طالب النقيب عادل حديد عبيد من شرطة الشارقة الوزارات والمؤسسات الاجتماعية والخيرية بتقديم اوجه الرعاية الاجتماعية والاقتصادية, وان تقوم بواجباتها ومسؤولياتها نحو نزلاء المؤسسات العقابية وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم ولاسرهم, والمساهمة في حل مشكلاتهم والوقوف معهم في محنتهم لان اهمال ذلك يؤدي الى اثارة الحقد والكراهية من جانب النزلاء واسرهم ضد المجتمع. كما طالب في دراستاه بعنوان (التأهيل واهميته بالادارات الاصلاحية والعقابية) التي قدمها ضمن دورة مناهج البحث العلمي للضباط الثالثة والتي عقدها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي مؤخرا بالعمل على تطوير المؤسسات الاصلاحية والعقابية, اذا تعذر اقامة مؤسسات جديدة حتى تستطيع القيام بواجبات التأهيل المكلفة بها. وقال انه يجب التركيز على برامج التأهيل داخل المؤسسات الاصلاحية مهما كانت تكلفتها المادية كبيرة لان هذه التكلفة اقل بكثير مما يتحمله المجتمع من خسارة معنوية وامنية واخلاقية من جراء او نتيجة فقدانها, وعلى ذلك يجب ان تؤخذ هذه النظرة عند الاقدام على تنفيذ السياسة الاصلاحية الحديثة التي انتهجتها الدولة. وتطرق النقيب عادل في دراسته لمفهوم تأهيل النزلاء في المؤسسات العقابية والتأهيل واهميته من واقع الدراسات والبحوث والعلوم الاجتماعية من حيث الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم والتأهيل المهني والتواصل بين المحكوم عليهم والمجتمع وشغل اوقات الفراغ والمكتبة والنشاط الديني والنشاط الرياضي والبدني, وتشكيل الجماعات والعمل معها والبرامج الترويحية والتصنيف والرعاية اللاحقة. وذكر النقيب عادل حديد تجربة الشرطة الاماراتية في تأهيل النزلاء, حيث استعرض تأهيل المسجونين وفق التشريعات الاماراتية والتي حددها القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 92 في شأن تنظيم المنشآت العقابية واللائحة التنفيذية له حيث انه الاساس الاول لتنظيم العمل بهذه المنشآت. واشار القانون الى اوجه لمدة تشملها جوانب التأهيل كالتصنيف لمنشآت الرجال واخرى للنساء ومنشآت للاحداث المحكوم عليهم داخل المنشأة العقابية. اما المادة 47, فقد نص الفصل السادس من اللائحة على مبدأ تشغيل المسجونين واجورهم واصابات عملهم ومجالات تشغيلهم كما نص القانون على التعليم والتثقيف من خلال المواد من 73 الى 85. وكذلك الرعاية الدينية التي نصت عليها المادة 72 والرعاية الصحية والتي نصت عليها المواد من 59 وحتى 69 والرعاية الاجتماعية والنفسية والتي نصت عليها المادة 34. واستعرض الباحث القرار الوزاري رقم 497 لسنة 1996 بشأن تنظيم الادارة العامة للمنشآت الاصلاحية والعقابية والذي استبدل اسم المنشأة العقابية باسم المنشآت الاصلاحية والعقابية التي تقدمت عمليات الاصلاح والتأهيل قبل العقاب والزجر والردع, كما تحولت المنشأة الاصلاحية والعقابية الى ادارة تعليمية للمنشآت الاصلاحية والعقابية وحدد القرار اقسام الادارة الاقليمية الى اربعة اقسام وهي قسم المنشأت العقابية وقسم التنفيذ وقسم التأهيل وقسم الادارة. وتطرق الباحث للواقع العملي من خلال الادارات الاصلاحية والعقابية بالدولة والسلبيات والمعوقات ومنها صعوبة اجراء التصنيف الضروري للمحكوم عليهم والقصور الواضح في اداء الخدمات الصحية وعدم الاهتمام بتعليم النزلاء وخصوصا محو الامية وعدم وجود قاعات خاصة لممارسة الانشطة وشغل اوقات الفراغ.