أكد أعضاء اللجنة العليا المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان المتسابقين تميزوا في هذه المسابقة بقوة الحفظ وتنافس معظمهم على المراكز الأولى وبرزت أصوات تميزت بالجمال اضافة إلى كثافة الحضور من المواطنين والمقيمين على أرض الامارات , وأشاروا إلى ان الجائزة أخذت وضعها عالميا ومحليا بما تقوم به من فعاليات مدعمة للمسابقة كالمحاضرات والندوات والاشتراك في البرامج التلفزيونية المحلية والعربية, وأكدوا على أهمية تقييم المسابقة كل عام بعد الانتهاء منها والعمل على تطويرها. من ناحية ثانية أشار بعض الحضور إلى ان الجائزة موفقة منذ بدايتها العام الماضي وتطورت بشكل لافت للنظر هذه السنة. ويقول ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة العليا المنظمة للجائزة: إذا قارنا فعاليات الجائزة في هذا العام والعام الماضي لوجدنا عدة أشياء, منها زيادة عدد المتسابقين وهذه ميزة تثبت ان الجائزة بدأت تأخذ شهرتها على المستوى العالمي وتميزت كذلك بقوة حفظ المتسابقين, والملاحظ ان كثيرا منهم يتقنون الحفظ ويتنافسون على المراكز الأولى, ولكن المعيار الحقيقي للاختيار يرجع للمحكمين. وعموما رأينا بعض الأصوات الجميلة التي برزت العام الماضي بقوة وكذلك ظهرت أيضا هذه السنة أصوات تتميز بالرقة والجمال. وأضاف ابراهيم بوملحة أنه بالنسبة للمحكمين يتم تغيير لجنة التحكيم كل عام لاعطاء فرصة أكبر للمشاركة ولربط علاقات مع أكبر عدد ممكن منهم للاستفادة من خبراتهم, وتم الاقتصار على خمسة محكمين هذه السنة, وأما بالنسبة للحضور فإنهم أكثر بكثير من العام الماضي لأن الجائزة بدأت تأخذ وضعها محليا عبر وسائل الإعلام والمتابعين من خلال التلفزيون في البيوت. كما تتميز هذه السنة بفعاليات جديدة كالمحاضرات التي أقيمت في العشر الأوائل من رمضان على مستوى الرجال والنساء والمحاضرات التي تم تنظيمها في السجن ومراكز كبار السن وذوي الحالات الخاصة, وبمعيار عام فإن التنظيم كان دقيقا وعدد المتسابقين بحكم عام أفضل من السنة الماضية حيث كانت جديدة في التنظيم ونأمل ان تكون السنة المقبلة أفضل. تطوير الفعاليات وأشار ابراهيم بوملحة إلى انه سيتم دراسة ما حدث في الجائزة من عدة نواح والعمل على تطوير هذه الجوانب لتبرز في ثوب جديد وكذلك على مستوى الحفظة أو الشخصية الإسلامية وبعد الدراسة سيتم عرض النتائج على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة. ويأتي التطوير للفعاليات المصاحبة حيث ان أساس الجائزة موجود وهو تكريم حفظة القرآن وتكريم الشخصية الإسلامية. وقال بوملحة ان هناك مطالبات وأفكار مطروحة ستتم مناقشتها هذه السنة مثل مشاركة الفتيات في المسابقة وهناك منحى لأن تكون على المستوى المحلي في البداية ثم تعمم لتشمل المستوى الخارجي لوجود صعوبات تحول دون تطبيق ذلك حاليا. وردا على سؤال حول مشاركة ذوي الأعمار الكبيرة قال بوملحة ان هدف الجائزة هو حفز الناشئة على حفظ القرآن الكريم وتشجيعهم للاقبال عليه وهم في سن أقل من 21 سنة وهم المقصودون من الجائزة. وقال أنه عندما يظهر من الدرجات المرصودة تساوي شخصين على المركز الأول فإنه تجمع الجائزة الأولى والثانية ثم تقسم عليهما ويلغى المركز الثاني ويعتبر الاثنان فائزين بالمركز الأول. وأضاف بوملحة: من ضمن الفعاليات التي أقيمت العام الماضي كان هناك برنامج في القناة المصرية تحت شعار الجائزة, عبارة عن مسابقات وكذلك هناك مشاركة من التلفزيون المصري من خلال برنامج (كلمة على القمة) بتمويل من الجائزة يذاع طوال شهر رمضان عبارة عن أسئلة توجه للجمهور يحصلون بها على جوائز مالية وعينية وكذلك تقدم لبعض المؤسسات الخيرية والعائلات المحتاجة بعض المساعدات وهناك جائزة عبارة عن أداء الحج او العمرة, يضاف الى ذلك انه تم انتاج اشرطة عن تعليم جميع الصلوات باللغة العربية والانجليزية والفرنسية وتوزع في الداخل والخارج, وسيتم تقديم هدايا في الحفل الختامي عبارة عن ساعات وادوات مكتب وساعات حائط وغيرها كما سيتم توزيع كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) للشيخ ابو الحسن الندوي وآخر يتناول سيرته الذاتية, ويوزع شريطان من قراءات مختلفة لبعض المتسابقين اصحاب الاصوات الجميلة تم تسجيلهما في اذاعة وتلفزيون دبي. زيادة المشاركين ويقول الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة الجائزة في هذه السنة اكدت حضورها باعتبارها من ابرز الجوائز في حفظ القرآن الكريم وتجويده والدليل على ذلك زيادة عدد المتسابقين والحضور خلال جلسات المسابقة كما برزت الجائزة من خلال مستوى المتسابقين حيث ان معظم المستويات كانت عالية وجاءت لتنافس على المراكز الاولى مما يعني ان المؤسات الاسلامية كوزارات الاوقاف والمراكز بدأت تشعر بالجائزة وترسل بأفضل الشباب والذين يمكن ان يحققوا نتائج جيدة وبرزت من خلال وسائل الاعلام المحلية والعربية التي خصصت جزءا من صفحاتها للجائزة ولقد تعرج هذا الاهتمام بحضور سمو الفريق اول الشيخ محمد بن راشد فعاليات الجائزة ومشاركة انجاله الكرام في فعاليتها لاشك ان الجائزة في سنواتها المقبلة يتوقع ان تتطور ويزيد عدد المشاركين ويتوقع ارتفاع مستوى هؤلاء المتسابقين. وهناك اكثر من مقترح لاعضاء اللجنة لديهم ملاحظات ومقترحات لتطوير الجائزة من خلال متابعاتهم للعمل واعضاء لجنة التحكيم وضيوف الجائزة وسوف تدرس للعمل على تطويرها في العام المقبل خاصة من توجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد لتطويرها. تمثيل الجاليات ويقول سامي قرقاقش عضو اللجنة العليا المنظمة: عند مقارنة مستويات الحافظين في الاداء والضبط والحفظ نلاحظ ان هذه السنة الحفظ والاداء اقوى وذلك من خلال رصد الدرجات ووجود مجموعة كبيرة من المتميزين اما في العام الماضي كانت هناك اصوات عذبة وقوية اكثر من درجات الحفظ, ومن الملفت للنظر ان كثيرا من ابناء الجاليات كانوا على اعلى مستوى من الدنمارك وبلجيكا وهذا شيء يسر ان يكون بعضا من الجاليات التي تعيش في الخارج يحفظون بشكل جيد. ويضيف سامي قرقاش: اننا نقوم بعد نهاية الفعاليات بعقد اجتماع يتم فيه عرض ماتم وكيفية تلافي السلبيات واستحداث فعاليات جديدة وتطويرها الى الافضل. تعلم التجويد اما الدكتور عارف الشيخ فيقول ان المتسابق يحتاج الى رعاية من جهة الوالدين وقبل ان يكون مشاركا في مسابقة قرآنية فهو طالب هذا الطالب يحتاج الى رعاية من ابوية ومن معلمه رعاية الابوين تبدأ من أول مايعلمونه الصلاة ويحفظوه سورة الفاتحة انا اقول من واقع تجربتي حيث انني لاحظت باب التلاميذ الصغار يبدأ بالقراءة المجودة منذ البداية اما لانه قلد والده او لانه يقلد معلمه في الصف فينشأ على هذا الاسلوب مثل هذا لووجد من يرعاه ويشجعه على السير قدما سوف يحقق مايتمنى منه. التجويد في الحقيقة علم يكتسب وفي الوقت نفسه يجب ان يكون فطرة في النفس لانه موهبة وشأنه شأن المواهب الاخرى. لذلك نجد باب المتسابقين يخترع من عند نفسه لها معينا فيصبح مدرسة فيما بعد وبعضهم يقلد القراء المشاهير في الحالتين فأنه في حاجة الى معلم يعلمه قواعد التجويد ويصحح له أخطاءه ما نراه اليوم في قاعة الاختبارات في دبي من الشباب الذين أتوا الى هذه المسابقة من بلاد شتى ليسوا عاديين بل طلابا تمرسوا وتدربوا على أيدي مشايخ مهرة في القراءات لذلك فان بعضهم يحقق درجة كبيرة من الفوز وبعضهم يخفق في قراءته والسبب راجع الى القدر الذي اكتسبه من معلمه هذا ان وجد له معلم أقول هذا لأنني لاحظت بعضهم قد حفظ من تلقاء نفسه وان كان يتقن شيئا من التجويد فهو من باب الجهد الذاتي والجهد الذاتي يكون خطأه اكثر من صوابه أحيانا, أنني أرى أن تكون هناك مدرسة لتحفيظ القرآن مهمتها التحفيظ وتعليم الناشئة التجويد فحسب. ولتكن تابعة لوزارة العدل والشؤون الاسلامية (الاوقاف) ولايكفي ان يسمح في دورة بل يجب ان تكون له دراسة كاملة ليلم بقواعد التجويد, ربما يكون هناك برامج تطرحها الآن شركات الحاسب الآلي وهي عبارة عن قراءات لمشاهير القراء بامكان الطالب أن يشتريها ويستمع اليها وبالتالي يتعلم التجويد, هذا لا يكفي اذ لابد من معلم يستمع الى القارىء ويصوب له أخطاءه لانه لا يكتشف اخطاءه كما أنه لا يستطيع ان يفرق بين حكم وآخر, وفي هذا الجانب أقصد جانب التجويد نجحت فيه الكتاتيب سابقا لأن المعلم كان يجلس مع كل طالب ويعلمه حرفا حرفا وبالتالي يصحح له أخطاءه. لقاء اسلامي ويقول الشيخ عبد الباسط رجب واعظ بدائرة أوقاف دبي: انها مناسبة طيبة ان تلتقي جموع المتسابقين من الدول العربية والاسلامية وكذلك أبناء الجاليات المسلمة في الخارج على مائدة القرآن الكريم يتنافسون على تلاوته وتجويده اضافة الى العلماء الذين شاهدناهم في المحاضرات والندوات التي أقيمت من جانب جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم, ولقد كانت الجائزة موفقة منذ اقامتها العام الماضي وتطورت هذا العام أكثر من ناحية عدد المتسابقين الذين زاد عددهم بنسبة كبيرة واجادتهم للحفظ بصورة لافتة للنظر. ويضيف الشيخ عبد الباسط رجب: يجب ان يهتم الشباب بالقرآن والتمسك بدينه كما يهتمون بالرياضة فالقرآن هدية لمن يعرف قيمته ويعرف شرف الانتساب له. وتقول عائشة بكري عبدالله مدرسة تربية اسلامية: بارك الله في راعي هذه الجائزة التي هلت علينا في شهر رمضان المبارك من كل عام وهو شهر القرآن الذي قال الله فيه (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن قراء القرآن (أهل القرآن هم أهل الله وخاصته) ويأتي قارىء القرآن شفيعا لأهله يوم القيامة, فهذا فضل عظيم يتمنى المرء ان يكون مثلهم حاملا للقرآن عاملا به ومستبصرا بما يدعو اليه من الأخلاق الكريمة والفضائل العليا التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكان خلقه ا لقرآن) , وتضيف عائشة بكري: انني احفظ خمسة أجزاء وأتمنى أن أكمل حفظ القرآن كاملا حتى أكون مثل هؤلاء الذين تشرفوا به وأتقنوا تلاوته. كتب ــ السيد الطنطاوي