أهاب معالى محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف بالمسلمين في دولة الامارات العربية المتحدة خاصة وعلى مستوى الامة العربية والاسلامية عامة ان يغتنموا هذه الايام المباركة ليزدادوا قربا من الله تعالى فما اجدرهم بذلك واحوجهم اليه. وقال معاليه في كلمته التى وجهها بمناسبة ذكرى غزوة بدر الكبرى التى تطالعنا الان بنفحاتها العطرة ضمن نفحات شهر رمضان المبارك ان الحال الذى تعيشه الامة الاسلامية الان من ضياع وتمزق وهوان امر يدعو الى الحسرة والالم بعد ان كنا ننصر بالرعب مسيرة شهر كما قال الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم وماذلك الا للبعد عن الله تعالى واتساع المسافة بيننا وبينه حتى اصبحنا بتفرقنا وتمزقنا لقمة سائغة يتلقفها الاعداء بلارحمة ولاضمير. واشار معالى الوزير في كلمته الى ان القلوب اذا كان قد نضب مافيها من زاد يوصلها الى الله فانه مازال امامنا الاسوة الحسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والومضات المضيئة في تاريخنا الاسلامى المشرق نستطيع ان نقف عند واحدة منها نسترد انفاسنا ونجمع شتاتنا ونتزود من نفحاتها ببعض الزاد الذى يهدينا الى سواء السبيل ويصحح على طريق الله خطانا ومن ابرز هذه الومضات واقربها ذكرى غزوة بدر الكبرى التى تطالعنا الان بذكرياتها المضيئة. واوضح معالى وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف ان هذه الذكرى تعتبر من اهم واعز الذكريات في تاريخنا الاسلامى العظيم فهى تحمل اكثر من معنى وتسجل اعظم حدث فمن يتخيل ان اقلية ضعيفة 314 رجلا لايكاد يستر اجسامهم الا القليل من الثياب ولايسد رمقها الا اليسير والنادر من الطعام تتمكن من التغلب على السطوة والجبروت والجاه والسلطان المتمثل في قريش بكبريائها وخيلائها وتزهق الباطل وتسجل اعظم انتصار سيظل حديث الاجيال الى ان يرث الله الارض ومن عليها. وقال معالى الوزير ان هذه المعركة معركة بدر الكبرى التى ازدانت باعظم قدر واحتلت اقدس مكانة حيث سجلت الحقيقة الدامغة التى غابت عنا او بالاصح غبنا نحن عنها وهى ان صدق الاقبال على الله تعالى واللجوء اليه والاحتماء بجنابه يحقق عون الله ورعايته , ومن اصدق من الله قيلا ( ادعونى استجب لكم), (اني قريب اجيب دعوة الداعى اذا دعان). لقد تحققت في هذه المعركة المعجزة الخالدة التى تمثلت في ركون هذه القلة المستضعفة الى الله بصدق ايمانا به ووثوقا في وعده ونصره بدءا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذى وقف في العريش ببدر يدعو الله تعالى ويلح في الدعاء متضرعا متوسلا حتى سقط الرداء من على كتفيه وانتهاء ببلال الحبشى الذى ذاق من التعذيب والتنكيل مالم ينله احد في رمضاء مكة وهو لم يفتر عن ذكر الله (احد.. احد). واوضح معالى وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف ان الجزاء الفورى والعاجل ليس في تحقيق النصر وانجاز وعد الله فحسب, بل فيما حظيت به هذه المعركة من شرف وقدر لم ولن يتحقق في معركة اخرى فلم يكتف المولى عز وجل بامداد المومنين بالملائكة بقيادة جبريل عليه السلام تقاتل معهم جنبا الى جنب بل تجلى سبحانه وتعالى بجلاله وقدره على المعركة يديرها ويوجه الملائكة فيها. (اذ يوحي ربك الى الملائكة انى معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان) ويختم سبحانه البيان الالهى السرمدى بقوله تعالى (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم). هذا البيان الكريم يؤكد دائما وابدا ان وعد الله حق وانه لم ولن يتخلى عن عبده اذا لجأ اليه واحتمى بجنابه (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام). واختتم معالى وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف كلمته مهيبا بالمسلمين ان يغتنموا هذه الذكرى وان يعيشوها ولو مرة واحدة بصدق وامانة وان يتخذوا منها فرصة ذهبية للاقبال على الله ضارعين باكين سائلين إياه العون والمدد مؤكدين له جل وعلا في عزمهم الصادق على العودة الى طريقه القويم والتمسك بكتابه وسنة نبيه تدبرا وسلوكا ومنهاجا. ــ وام