اكد جمهور المشاركين في فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على ان الجائزة من المسابقات النادرة خاصة من ناحية الجوائز المقدمة للفائزين والمشاركين ومن حيث الاعداد الجيد لها والتنظيم الذي ظهرت عليه, واشاروا الى ان مراكز تحفيظ القرآن التي انشئت في الدولة اتت بثمارها حيث بدأ يتنافس على الجائزة مجموعة من الشباب المواطنين الذين حفظوا القرآن الكريم, وقالوا ان الاقبال على القرآن هو من افضل القربات الى الله سبحانه وتعالى خاصة في شهر رمضان. انظمة متنوعة بالجائزة ويقول عادل بالرميثة مشرف الانشطة, بدأت هذا العام كمشرف على لجنة الانشطة لعمل برنامج مصاحب للجائزة يهتم بالمحاضرات والدروس الدينية اضافة الى نشاط يخص الشباب, وبما انني وضعت قبل ذلك برنامجا لنادي بالرميثة خاصا بشهر رمضان عرضت هذه الفكرة على اللجنة فقبل الاقتراح المطروح وتم عمل الانشطة للشباب في النادي من اجل شغل وقت فراغهم في هذا الشهر بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وحفظهم من الانجراف وراء الامور الاخرى, ووضعت جوائز للتشجيع وقام سيف الغرير بالتبرع بمبلغ 50.000 الف درهم للانشطة القرآنية وقد حصل من يحفظ سورة الكهف على 500 درهم اما امتحانات الفقه فحصل الاول على 5 آلاف درهم, والثاني على 3 آلاف درهم والثالث على الفي درهم. ويضيف عادل بالرميثة: تم عمل اربعة امتحانات في متن العشماوية على المذهب المالكي وكل امتحان له عشر درجات وكانت النسبة النهائية للمشاركين 70% وهي نتيجة كبيرة, وحصل 40 طالبا على الحزام الاصفر في التايكوندوا بعد اسبوعين من التدريب. ولقد فوجئنا اثناء البرنامج بوجود نوعيات عندها استعداد كبير لحفظ القرآن في فترات وجيزة والدليل على ذلك ان 15 طالبا لم يسبق لهم ان حفظوا سورة الكهف اتقنوا حفظها في مدة ثلاثة ايام, وبعضهم حفظ الجزء السابع والعشرين وذلك مصداقا لقوله سبحانه (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) كدليل على سهولة حفظه ولكنه بحاجة الى من يهتم بهذا الجانب كما يحتاج الى برنامج منظم يشجع الشباب على الاقبال عليه, ولذا تم وضع برنامج في نادي بالرميثة لتحفيظهم القرآن خلال خمس سنوات يحفظ الطالب في كل سنة ستة اجزاء على اقل تقدير اي في كل شهرين جزء وبدأنا منذ حوالي اربعة اشهر في البرنامج وعندنا حوالي اربعون طالبا اتموا جزئين ومنهم من اتم حفظ اربعة اجزاء, ولابد من الحاجة الى توجيه من المسؤولين لوضع خطط للحفظ تتماشى مع اوضاع الشباب في عصرنا الحالي الذي كثرت فيه المغريات. دافع قوي ويقول الشيخ عمر الخطيب مدير ادارة الشؤون الاسلامية بأوقاف دبي: الجائزة من المسابقات النادرة خاصة من ناحية جوائزها المقدمة للفائزين والمشاركين ومن حيث الاعداد الجيد والتنظيم باعلى مستوى, وهي بكل المقاييس دافع قوي وحافز للاقبال نحو القرآن الكريم وحفظه وتجويده, ولقد بدأت المراكز المحلية لتحفيظ القرآن تؤتي ثمارها مثل مشروع صاحب السمو رئيس الدولة ومشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم والمراكز الاخرى وبدأ يظهر النوابغ الذين اقبلوا على القرآن فأقبل عليهم, ودعوة لاولياء الامور بان يعلموا ان افضل شيء يقدم للطفل سواء كان ذكرا او انثى هو تعليمه كتاب الله ليحفظه وليكون له نورا يهديه في الدنيا والآخرة. ويقول علي محمد عبدالله (دار الفضيلة للنشر): تعتبر دار الفضيلة من دور النشر في دبي وتهتم منشوراتها بثقافة الطفل والعلوم الدينية وفي الفترة الماضية عملنا مجموعة من الكتب والقصص للاطفال في مرحلة ما قبل سن الثامنة منها سلسلة القصص النبوي في القرآن مصورة لجذب الاطفال لقراءتها لان للصورة دورا كبيرا في ذلك والقصص النبوية مثل العجوز والقطة ووصلت السلسلة الى عشرين جزءا من تأليف محمد صديق المنشاوي اضافة الى ذلك عملنا سلسلة شهداء حول الرسول ونعد الآن لسلسلة قصص الانبياء للاطفال ضمن منشوراتنا الحديثة, وهناك كتب عن الانتفاع بالاعشاب والاهتمام بالتراث والقرآن الكريم وطبعنا المعجم المفهرس لآيات القرآن الكريم وهذا المعجم يستدل على تفسيراته من 12 تفسيرا من كبار التفاسير, وقمنا بطبع كتب للمرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي حصل على جائزة الشخصية الاسلامية للعام الماضي. ويضيف علي محمد عبدالله: شاركنا في معرض الجائزة لهذا العام وكان لنا هذا الشرف العظيم ولاحظت الاقبال المتزايد من الجمهور الذي حضر خصيصا لمتابعة فعالياتها ومنافسة النوابع من الناشئة الذين يحفظون كتاب الله عز وجل من جميع الجنسيات العربية والاجنبية والذين يقرأون القرآن وكأن لغتهم الاصلية هي العربية. أشرف تنافس يقول هشام خليل المطوع (متطوع) : عملت في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم السنة الماضية منذ بدايتها ولقد تم مراعاة الترتيبات اللازمة قبل الفعاليات بمدة كافية حتى لا تكون هناك اية سلبيات والحمد لله فان هذه السنة كانت الجائزة اكثر تنظيما من عدة نواحي تشمل السكن والمواصلات واحتياجات المتسابقين والمرافقين وحكام المسابقة. ويضيف هشام خليل: الجائزة مبادرة طيبة تشجع ابناء المسلمين على حفظ القرآن الكريم والتمسك بتعاليمه وقيمه التي ينادي بها وبذلك يحفظ الاسلام الدين الخالد والعالمي, وانا من المشجعين لاولياء الامور لتعليم ابنائهم كيفية حفظه ودعوتهم الى المسارعة في ذلك, وانا امنيتي حفظ كتاب الله لولا مشاغل الحياة وصعوبتها. ويقول مروان خليفة الحسن موظف بادارة الاراضي والاملاك بدبي ومتطوع بالجائزة, هذه اول سنة اقوم بالالتحاق مع المتطوعين في جائزة القرآن وكانت عندي فكرة من العام الماضي عنها وقدمت للمشاركة والحمد لله تم اختياري ضمن المتطوعين لخدمة العلماء الداعين والمدافعين عن الاسلام وخدمة حفظة كتاب الله عز وجل, ومهمتنا استقبال المتسابقين وترتيب الغرف والسكن من ناحية الخروج لركوب الباصات والالتزام بالزي الوطني لكل متسابق والبطاقات الخاصة بكل منهم. ويضيف مروان خليفة: انه شيء جميل ان تكون هناك جائزة للقرآن في الامارات لها بعد عالمي وعلى مستوى العالم العربي والاسلامي وعلى مستوى الاقليات المسلمة في الخارج وادعوا الله ان يديمها علينا وعلى المسلمين. يوسف ابراهيم حسن يقول: انها فرصة طيبة وعظيمة ان نحضر ونشاهد هذا الجمع الكبير من الذين يتنافسون اشرف تنافس على حفظ القرآن وان يكون كتاب الله نصب اعين الناشئة يتلونه ويجودونه, وهذا حافز قوي لكل الشباب للسعي نحو هذا الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده المسلمين. ويقول المتسابق احمد ابراهيم عبد الرحيم من السودان حضرت الى دبي لمسابقة القرآن الكريم من وزارة التخطيط الاجتماعي بالسودان وبدأت حفظ القرآن الكريم وان عمري خمس سنوات والآن عمري 12 سنة, ولم اشترك في اية مسابقة داخلية او خارجية, انما يعتبر اشتراكي في جائزة دبي اول اشتراك لي, وينال الحفظة خاصة الناشئة التشجيع من الاباء والامهات ومن القراء. ويقول محمد ادريس احمد مرافق لاحمد ابراهيم: في السودان توجد قبل دخول الاطفال للمدارس مرحلة رياض الاطفال والتي يتم فيها تحفيظ الاطفال القرآن الكريم في سن 4 او 5 سنوات وبعضهم يدخل المدرسة في سن 7 سنوات وهو يحفظ من 5 الى 6 اجزاء من المصحف الشريف ولدينا وزارة تخطيطية للاشراف الكامل على القرآن وعلومه والدعوة والتوجيه الديني مهمتها تخطيط المناهج التعليمية على مستوى الدولة. ويضيف محمد ادريس: هذه لفتة بارعة من المسؤولين في دبي لتشجيع الناشئة على مستوى العالم الاسلامي لتحفيظهم كتاب الله ونشكر جهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورعايته هذه الجائزة العالمية. المتسابق السيد مختار من موريتانيا يقول بدأت حفظ القرآن وانا عندي ثماني سنوات وانتهيت من حفظه في سن الثانية عشرة وشجعني والدي واهلي والاستاذ الذي كان يشرف على تحفيظي واستفدت كثيرا من الاخلاقيات التي يدعو اليها القرآن وهو مفتاح الخير للمسلمين. ويقول ناجي بن بونة لاشك ان شباب المسلمين كانوا في حاجة الى جائزة عالمية تجمعهم للتنافس والحمد لله انها ظهرت من الامارات وخاصة دبي, لان القرآن هو الركيزة التي تستند عليها الامة الاسلامية ويجب ان تتخلق باخلاقه والمبادىء السامية التي ينادي بها, وهدف الجائزة انشاء جيل جديد على حب القرآن وحب التمسك به. ويضيف ناجي بن بونة اتمنى ان تكون هناك فرصة للفتيات للمشاركة في الجائزة ويكون لهن نصيب فيها لان المرأة نصف المجتمع واذا نشأت على القرآن وعلى تعاليمه صلح المجتمع. ويقول محمد يسلم ان خير الكلام هو كلام الله عز وجل وكل حرف يقرأ منه يأخذ صاحبه عليه عشر حسنات والتشجيع مهم ووسائله كثيرة من ضمنها هذه الجوائز , وتعتبر جائزة دبي الدولية فاتحة خير لأبناء المسلمين واتمنى ان تحذو الدول حذوها, والقرآن يعطي حامله المهابة والذكاء وسرعة البديهة وحسن الخلق وكيفية التعامل مع الناس. كتب السيد الطنطاوي