وجه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بوضع تصور لتطوير الجائزة على مستوى المسابقة القرآنية والشخصية الاسلامية واستحداث انشطة وفعاليات جديدة وذلك لتنفيذها خلال الدورة الثالثة للجائزة العام المقبل . صرح بذلك ابراهيم محمد بوملحة النائب العام رئيس اللجنة المنظمة لجائزة القرآن الكريم وقال ان اللجنة تقوم حاليا بدراسة عدد الافكار الجديدة التي يمكن تنفيذها خلال الدورة المقبلة للجائزة وبعد اقرار الصيغة النهائية سيتم رفعها للاعتماد من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واضاف ان الجائزة استطاعت ان تحقق نجاحا كبيرا منذ اليوم الاول لولادتها خلال العام الماضي وكان لها صدى طيب مشيرا الى انها واصلت نجاحها خلال الدورة الحالية واستطاعت ان تستقطب جماهير عريضة من المهتمين والمتابعين والحريصين على المساهمة في هذا الحدث المهم, مما يعتبر مقياسا لنجاح هذه التظاهرة الدينية المتميزة التي تنظمها الامارات لاول مرة. واوضح ابراهيم بوملحة ان التوقعات تشير الى حضور جماهير غفيرة في اليوم الختامي للجائزة وذلك من خلال مؤتمر العام الماضي والفعاليات اليومية مما جعل اللجنة المنظمة تقرر اقامته في قاعة اخرى تستوعب اعدادا اكبر لاحتواء العدد المتوقع من الجمهور. وحول مستوى المتسابقين قال ان عدد المتسابقين في الدورة الحالية حقق زيادة كبيرة عن العام الماضي وهذا يعطي انطباعا جيدا بأن الجائزة اخذت دورها على مستوى العالم الخارجي والدول الاسلامية والمراكز الاسلامية في الدول الاجنبية وحققت شهرة وسمعة وعلى صعيد مستوى الحفظ فإنه بشكل عام متميز وافضل من الدورة السابقة. وفيما يلي نص حوار (البيان) مع ابراهيم محمد بوملحة النائب العام رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. جاء حضور الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لجانب من فعاليات الجائزة ليعطي دفعة معنوية كبيرة للمتسابقين والمنظمين وشجع على اقبال العديد من فئات المجتمع على مسابقات الحفظ.. ترى ماهي التوجيهات التي تلقيتموها من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بعد حضوره الفعاليات؟ ــ تأتي زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لفعاليات الجائزة ضمن اهتمام سموه المباشر ومتابعته الدقيقة لكل صغيرة وكبيرة في هذه الجائزة ولم يقتصر اهتمام سموه على الحضور فقط انما متابعته الدائمة قبل تنظيم الفعاليات وبعد انطلاقها فكان سموه يتابع بصورة يومية اخر الاستعدادات واعداد المشاركين وتفاعل الناس مع الجائزة كما انه يقوم بمتابعة ماينقل على شاشات التلفزيون ومن ثم كان حضوره للاستماع الى عدد من الحفظة وهم يتلون كتاب الله وقام سموه بتفقد معرض علوم القرآن.. ووجه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد بوضع تصور لتطوير هذه الجائزة خلال الدورة المقبلة سواء على مستوى المسابقة القرآنية او على مستوى الشخصية الاسلامية, كما انه استحدث خلال الدورة الحالية فكرة اقامة محاضرات رمضانية للرجال والنساء اضافة الى محاضرات للمساجين والشواب والمعاقين وحققت هذه الفكرة نجاحا باهرا بدليل ان القاعة تكتظ دائما باعداد الجماهير لدرجة انهم جلسوا على الارض في معظم المحاضرات, وهذا يعتبر دافعا للجنة المنظمة للتركيز عليها العام المقبل والاعداد لها بصورة افضل, وبناء على التوجيهات المباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد فإن اللجنة تقوم حاليا بدراسة العديد من الافكار وبعد ان يتم اقرار الصيغة النهائية لها سيتم رفعها الى سموه لاقرارها . بصراحة حققت الجائزة نجاحا جماهيريا رائعا بالرغم من تزامنها مع أنشطة متعددة في الفترة نفسها.. ترى الى ماذا ترجع ذلك.. وهل هناك مفاجآت للجماهير ستعدونها في الدورة المقبلة؟ ــ الجائزة موفقة منذ عامها الأول, وبالتالي حظيت بحضور جماهيري كثيف من المهتمين والمتابعين, وهذا يعطي مقياسا واضحا لنجاح هذه التظاهرة الدينية المتميزة التي تنظمها الامارات لأول مرة ويعكس هذا الحضور المتميز من الجمهور رغبة الجميع في الاهتمام بهذه الأنشطة الاسلامية المهمة, رغم اعترافنا ان الناحية الاعلامية لم تكن بالدرجة المشجعة للحضور ولم تكن بحجم الحدث, إلا ان الجمهور كان يتابع كل ما ينشر ولبى الحضور بشكل مشرف, وذلك يؤكد أهمية الجائزة في قلوب الناس, ويعطينا نحن المنظمين دافعا لبذل المزيد من الجهد والتنظيم والترتيب لهذه المناسبة, كما نتوقع ان يكون حجم الاقبال على الحفل الختامي كثيفا مما يدفعنا الى اقامته في قاعة أكبر لاستيعاب الاعداد المتوقعة. ما تقييمك بشكل عام لمستوى المتسابقين في الدورة الحالية مقارنة بالعام الماضي؟ ــ مستوى المتسابقين كعدد لا شك بأنه حقق زيادة كبيرة, وهذا يعطي انطباعا بأن الجائزة أخذت دورها في العالم الخارجي والدول الاسلامية والمراكز الاسلامية في الدول الاوروبية, ودليل شهرتها وسمعتها بوصولها الى هذه المناطق البعيدة, وعلى مستوى الحفظ فإنه بشكل عام متميز وأفضل من العام الماضي, كما ان مستوى الأصوات جيد, صحيح انه برز خلال العام الماضي صوتا المتسابقين الليبي والمصري بشكل باهر, الا ان مستوى المتسابقين وأصواتهم عموما أفضل, لدرجة ان الليلة قبل الماضية استمرت المسابقة من التاسعة مساء وحتى الثالثة الا ربع فجرا, نظرا لتقارب مستويات الحفظة الثمانية الذين تميزوا في الحفظ والتلاوة, وكانت من أقوى المسابقات, ويجب ألا ننسى ان المسابقة لم تنته وهناك متسابقون جدد بالتأكيد ستتميز منهم مجموعة أخرى, ويجب كذلك ألا ننسى مرشح الامارات خليفة الطنيجي الذي قدم مستوى جيدا في الأداء والحفظ, وهو أمر مشرف ونتمنى له التوفيق والمنافسة على المراكز الأولى. هناك اقتراح من بعض المشاركين والضيوف بتقليل الفترة الزمنية للجائزة.. فما رأيكم في ذلك؟ ــ مدة الجائزة يحكمها عدد المتسابقين, وكلما زادت فترة اقامة المسابقات كان ذلك أفضل للمتسابقين والحضور حيث يحصلون على مساحة زمنية جيدة, وأعتقد ان اختبار ثمانية متسابقين في اليوم مناسب جدا ولا يمكن زيادة العدد على ذلك, لأن اختبار هؤلاء الثمانية يستمر لغاية الساعة الثانية ليلا, واحيانا كثيرة يزيد على ذلك, لذا فإن هناك صعوبة في اختبار أعداد أكبر. معرض علوم القرآن تميز بوجود برامج كمبيوتر مفيدة للغاية خاصة لصغار السن.. فكيف يمكن الترويج لمثل هذه البرامج بين أوساط المدارس ورياض الأطفال؟ ــ بالفعل معرض علوم القرآن متميز, وحقيقة تقال ان أجمل ما فيه هو برامج القرآن والحديث التي لا تعد فائدتها للأطفال والكبار, وبصراحة فإني أدعو أولياء الأمور والناس المهتمين ان يعملوا على تنمية الحس الاطلاعي لدى أبنائهم ويشترون أكبر قدر ممكن من البرامج المفيدة التي يستطيعون من خلالها وبلمسة زر ان يبحثوا في مراجع ضخمة وصفحات كثيرة ويحصلوا على اية معلومة يرغبون فيها من الفقه والتفسير والحديث وغيرها بكل سهولة ويسر, وبالتالي فان فائدتها الضخمة لا تقارن مع سعرها الزهيد, وعلى المستوى الشخصي فإني املك النية لشراء كافة البرامج المعروضة لانها ذات فائدة عظيمة ودائمة. هل لك ان توجه كلمة اخيرة لاولياء الامور؟ ــ مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم شرف لدولة الامارات كما انها شرف يفتخر به كل انسان ساهم فيها كمنظم أو متطوع أو مستمع, لانها مسابقة دولية في أهم مجال من مجالات الحياة وهو خدمة كتاب الله العزيز واكرامه وتكريم حفظته ومن خدم الاسلام والشخصية الاسلامية, لذا فان من مسؤولياتنا جميعا كمسلمين التفاعل مع هذا الحدث ومتابعته سواء بالحضور أو عن طريق شاشات التلفزيون, واخص بالذكر اولياء الامور الذين يجب عليهم اصطحاب أبنائهم وتعويدهم على الاستماع لقراءة القرآن اضافة إلى تشجيعهم على حفظه خاصة ان هناك مجموعة كبيرة من المتسابقين صغار السن من اصول غير عربية وفي دول غير اسلامية وهم رغم ذلك يجيدون حفظ وتلاوة وتجويد القرآن إلى درجة ملفتة للنظر, وتعطي نوعا من وجوب الاهتمام لابناء الوطن والعرب المقيمين الذين هم اصحاب اللسان العربي, ولديهم من الامكانيات ما يوفر لهم ان يكونوا في مستوى جيد من الحفظ. واخيرا آمل ان تؤتي الجائزة ثمارها على الامارات والدول الاسلامية, لانها بدأت قوية وندعو الله ان تستمر بالقوة نفسها من حيث التنظيم أو الاقبال الجماهيري أو من حيث المكافآت المالية حيث تعتبر الاعلى من نوعها في العالم في هذا المجال. حوار: سامي الريامي