أحلى مافي رمضان من الناحية الاجتماعية هو المجالس الرمضانية التي تفتح ابوابها لكل الشرائح المجتمعية سواء ما يتعلق بالوظائف التي تشغلها او الاعمار المتفاوتة لهم . فوجود هذه التشكيلة في مجلس واحد يعد وعاء لافرازات المجتمع المحلي بما فيه من هموم يومية او مستقبلية تفرض نفسها على الساحة بسبب التقلبات السريعة في الاوضاع العالمية وتأثيرها المباشر على كل مجتمع بشكل مستقل وبنسبية غير مطلقة وفق ظروف كل دولة. ففي الجلسة التي كان لي نصيب الحضور فيها قبل ايام طرحت وبعفوية قضايا النفط بالدرجة الاولى وتأثيراتها الملموسة على مجتمع الامارات, بعد ان تحدثت الصحف عن الاجراءات التقشفية التي لجأت اليها كل من السعودية والكويت التي سرعان ما اعلنتا عن عجوزاتهما في الميزانية المقبلة بلغت عشرات المليارات من الدولارات. وفيما اذا كانت هذه الاجراءات سوف تطال قريبا مجتمع الامارات, وماهي التوقعات التي يمكن ان تتحقق في غضون الايام المقبلة, ولانقول الاشهر او السنوات لان الميزان طفح عن المستوى المعقول في السنوات السابقة التي شهدت الطفرات في كل المجالات. والموضوع الاخر الذي ضغط بوجوده القوي على الجلسة نظرا لوجود جمال البح مدير عام صندوق الزواج, المشاكل الاجتماعية التي يسعى القائمون على هذا المشروع الحضاري الرائد الى معالجته اولا بتزويج آلاف الشباب في كل عام حتى يتحقق هدف الاستقرار الاسري دون اللجوء الى مطرقة الديون وسندان المطالبات, التي ارهقت كاهل الشباب حتى يتمكن من بناء مستقبله على اسس سليمة. وطرحت البرامج المستقبلية لتطوير هذا المشروع الخاص بفئة الشباب من كلا الجنسين, وقدم الدكتور منصور عقيل مدير ادارة الجودة بالقيادة العامة لشرطة دبي فكرة عن ادخال برنامج التوعية المبكرة للشباب والشابات المقبلات على الزواج في يوم ما سواء كانوا في المرحلة الثانوية او الجامعية, وذلك بالتركيز على اهمية الاختيار قبل حصول المكروه الذي يخرج عن اليد علاجه الا بمشرط الجراح القانوني والتشريعي وهذا مالانريد ان نصل اليه قدر الامكان. وكان للصحافة نصيب وافر من الحديث وبالذات من قبل الذين تعرضوا الى مضايقات بعض الصحفيين عند نشرهم لانفرادات خاصة بمؤسساتهم الصحفية مع عدم رضى المسؤول المباشر والمعني بالخبرعن ذلك, وبالذات عندما يطلب عدم النشر الفوري لبعض الاخبار التي قد تحتاج الى معالجة ادق قبل نشرها على الجمهور. ودار الحديث حول كيفية التعامل مع امثال هؤلاء الصحفيين الذين لايلتزمون بوعودهم تجاه عدم التسرع في نشر بعض الاخبار, ونسبتها الى مصدر مسؤول قدلا يكون لديه علم مباشر بمضمون خبر ما. وكيف ان العلاج قد يكون بمنع بعض الصحفيين من الدخول الى مكاتب المسؤولين, وعدم امدادهم بالاخبار لفترات زمنية تصل احيانا الى اشهر, فكيف يكون وضع اي صحيفة يومية تبحث عن الدقة في نشر الاخبار اذا ماساومت هذه الفئة وزايدت في وضع القيود على العمل الصحفي ان يواصل مشواره في المجتمع.