استضاف المواطن محمد احمد الكيت بمنزله في رأس الخيمة مساء امس الاول مجلسا رمضانيا نظمته جمعية الامارات الطبية . وقد شارك في المجلس عدد من الكفاءات الطبية يتقدمهم الدكتور ياسر النعيمي مدير المنطقة الطبية ومديرو المستشفيات كما حضره عدد من المدعوين يتقدمهم حمد عبدالله المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية. وكان المجلس الرمضاني قد بدأ بتلاوة لآيات مباركة من القرآن الكريم تلاها الطالب سلطان عبدالرحمن ثم القى الشيخ محمد بن هاشل كلمة قدم فيها النصح والموعظة للمسلمين عامة وللاطباء خاصة حيث طالب بربط الطب بالدين قائلا ان ذلك من شأنه تعميق الايمان في نفوس البشر. وشدد هاشل على ان اغلب الامراض تعود الى الاوهام النفسية مبينا ان الاتجاه الى الله بالقول والعمل يجعل النفس اكثر قوة ومتانة امام كل الامراض العضوية وغير العضوية. وقال ان الدين الاسلامي يؤمن بالطب قديما وحديثا, ويؤيد الجهود المبذولة في هذا المجال طالما هي في خدمة البشرية ولاتتعارض مع الدين ولكن المطلوب هنا هو ان يفهم الناس ان كل ذلك ليس سوى سبب بينما الشافي هو الله عز وجل. ومن جانبه, تناول الدكتور علي شكر المسؤول بجمعية الامارات الطبية اهمية الامسية الرمضانية كمنتدى يلم الناس ويجعلهم وجها لوجه امام اطبائهم ليدور بينهم نقاش يتناول كل المجالات الصحية. وقال: في هذه المرة اردنا ان يكون الموضوع المطروح ضمن الامسية الرمضانية هو القاعدة الاساسية الطبية اي مايعرف بطبيب الاسرة الذي يفترض ان يكون ملما بكل الامراض ليقف على خط المواجهة الاولى مع المرضى قبل انتقال المرض الى العيادات التخصصية عند الضرورة الملحة جدا. وابان الدكتور ياسر النعيمي ان طب الاسرة يعتبر تخصصا جديدا في الساحة الطبية وهو ضروري لمعالجة الحالات المرضية والتعرف على التاريخ المرضي لاصحابها ومتابعتهم داخل وخارج الاسرة. وقال ان طبيب الاسرة هو حلقة الوصل بين المريض والعيادات التخصصية مشيرا الى ان النية تتجه الى التوسع في نشر اكبرعدد من اطباء الاسرة خاصة ان مجموعة من المواطنين يدرسون هذا المجال في الخارج وانهم على وشك التخرج واضاف ان هذه المجموعة المؤهلة ستكون نواة لجهود صحية موفقة في مجال مشروع طبيب الاسرة. وتحدث الدكتور علي محمد امين وهو الوحيد بمنطقة رأس الخيمة الذي يحمل تخصص طب الاسرة عن الاهمية من وراء تطبيق نظام طبيب الاسرة موضحا ان التركيز انصب في الفتر ة الاخيرة على الرعاية الصحية الاولية لاجل تمكين المرضى من الحصول على غايتهم من العلاج قبل مغادرتهم المراكز الصحية غير ان الامر لم يأخذ الاهمية المطلوبة خاصة عندما تحولت الرعاية الصحية الاولية الى ساحة يرسل اليها الطبيب الفاشل مهنيا او مشاكسا لادارته فحدثت الرقابة المثبطة لاداء الاطباء وهو ما حدا بالمرضى الى التوجه الى عيادات الاستشاريين بحثا عن الكفاءة المهنية رغم ان حالاتهم المرضية لاتستدعي ذلك وذكر ان طب الاسرة جاء لرفع مستوى الرعاية الصحية الاولية حتى تؤدي دورها كاملا في المجتمع والذي يتمثل في تقديم العلاج لكل افراد الاسرة بالاضافة الى النواحي الوقائية. وقال انه في غضون ثلاث سنوات سيطبق برنامج متكامل في مجال طب الاسرة حيث سيتم تأهيل كوادر متخصصة تستطيع المساهمة في تفعيل البرنامج بما يجعل المرضى اكثر ثقة في اطباء المراكز. وكرر الدكتور ياسر النعيمي تأكيده بان قناعة المريض بالطبيب ضرورية لتقبل العلاج والنصح. وقال انه لايرى مانعا في ان يؤدي طبيب الاسرة مهامه كاملة طالما هو حصل على الدراسة العلمية المطلوبة واكتسب الخبرة المهنية المنشودة وملما ولو قليلا عن كل الامراض وحول السؤال الذي طرحه احد الحضور حول ان كان طبيب الاسرة موجودا فعلا وماهي صلاحياته؟ اجاب الدكتور النعيمي بان طبيب الاسرة يحمل درجة علمية تخصصية في مجال طب الاسرة مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد وجود عدد من الكوادر المواطنة المؤهلة التي تحمل تخصص طب الاسرة من خلال المراكز الصحية. اما حمد عبدالله المطوع فقد تحدث من جانبه حول اهمية توعية المجتمع بكل البرامج الصحية التي تعتزم الوزارة والمنطقة الطبية تنفيذهما على ارض الواقع. وقال ان مشروعا هاما كطبيب الاسرة يفترض ان يكون مصحوبا بحملة دعائية واسعة تشارك فيها كل الجهات. وذلك انه يخشى بأن يكون وجود المريض مع طبيب الاسرة مضيعة للوقت بينما ينظر الى مقابلة الطبيب الاستشاري على انها تمثل منفعة علاجية وكسبا للوقت. ومن جانبه, يرى الدكتور الهادي الطيب استشاري الباطنية ان اللقاءات التي تجمع الاطباء بالجمهور مهمة لخلق نوع من العلاقة واشاعة الثقة للجهود الطبية لاسيما تلك التي تقوم بها المراكز الصحية. وانتقد الدكتور الطيب تكالب المرضى على العيادات التخصصية وقال انه في كثير من الاوقات يجد الاستشاري نفسه في مواجهة اكثر من 40 مريضا يكون اكثرهم من اصحاب الحالات التي كان يتعين علاجها بالمراكز الصحية. وذكر ان الازدحام على العيادات التخصصية يضر بالجهود العلاجية والمراجعين اذ انه يعيق نشاط الطبيب ويمنعه من اعطاء الحالة المرضية الوقت الذي تستحقه. وقال الدكتور فائق الحداد استشاري القلب والباطنية ان طب الاسرة مكمل للمسيرة العلاجية لكل مريض اذا ان من اختصاص طبيب الاسرة التحري في الحالة المرضية واعداد تقرير حولها وذكر محمد احمد الكيت ذكر ان المراجعين للمشفى يقبلون بكل شيء يصدر عن الطبيب خشية غضب الاخير مشيرا الى اهمية زيارة الطبيب للمريض في منزله. الدكتور عبدالله النعيمي اخصائي الاذن والانف والحنجرة ان حالات عديدة تزور في العيادة وهي من اختصاص الرعاية الصحية الاولية وقال ان من الاهمية بمكان الحاق اطباء الرعاية الصحية الاولية بالعيادات التخصصية لغرض اكتساب الخبرة المهنية التي تساعدهم على مواجهة الحالات المرضية بالمراكز وقال علي سعيد الشرهان ان الشكوى المتبادلة بين الطبيب والمريض سببها النظام المتبع بالمرافق العلاجية مطالبا بفرض نظام علاجي يحقق المصلحة العامة ويزيد من ثقة المريض بأطبائه. واعترف الدكتور ياسر النعيمي بوجود معوقات على طريق العلاج منها عامل اللغة بين المريض والطبيب والازدحام وعدم صبر المريض على الدواء وتدخل ادارات المستشفيات في عمل الاطباء لصالح المراجعين. وتساءل سعيد المناعي عن مدى جدوى تطبيق طبيب الاسرة على مستوى الوطن العربي وقال ان اعطاء فرصة للمريض كي يقول شىاء للطبيب يعتبر امرا ضروريا لارضاء المريض والوصول الى العلاج. وقال الدكتور احمد بطي ان طبيب الاسرة عمل جيد ومع مرور الوقت سوف يتجاوب مع الناس جميعا. واعرب عن مخاوفه من ان تأخذ العزة بالنفس طبيب الاسرة فلا يعمل على تحويل الحالات المرضية التي يعجز عنها الى الاستشاري. الدكتور عبدالله النعيمي اشار الى ان وزارة الصحة تدرس مشروعا للتأمين الصحي. عبدالله بالحن مدير مستشفى سيف بن غباش قال ان ادارة المستشفى تحاول قدر امكاناتها تذليل مشاكل المراجع حتى وان ادى ذلك الى كسر النظم خاصة اذا كان المراجع مواطنا وفد من المناطق النائية. ويقول عبدالله سيفان نائب مدير مستشفى صقر ان الادارة تقف كوسيط بين الطبيب والمريض. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي