قامت شرطة الشارقة بالقاء القبض على تشكيل عصابي تمكن من ادخال مبلغ نصف مليون دينار كويتي من العملة القديمة التي ألغتها الحكومة بعد حرب تحرير الكويت, في محاولة للترويج لها وبيعها بأسعار زهيدة تبلغ درهمين ونصف للدينار الواحد . صرح بذلك الرائد سلطان النعيمي مدير فرع التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح أمس بمقر القيادة العامة لشرطة الشارقة, وكشف فيه النقاب عن تفاصيل هذه القضية المثيرة, وأوضح ان العصابة مكونة من خمسة أفراد من جنسيات عربية مختلفة, وبتوجيهات من العميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة تمكن فريق البحث الجنائي من التعرف على اثنين منهم أثناء بحثهما عن تجار لشراء العملة وترويجها, واستطاعت بعض عناصر الشرطة مسايرتهم والتفاوض معهم لشراء هذه المبالغ. وتعددت اجتماعاتهم على مدى ثلاثة أشهر بذل فيها أفراد الأمن جهودا كبيرة لمحاولة اقناعهم بشراء كل ما بحوزتهم بالسعر الذي يحددونه. ومنذ ثلاثة أيام تم الاتفاق بينهم على تحديد موعد لاستلام مبلغ نصف مليون درهم مقابل 250 ألف دينار, وأعد موقع الضبط حيث حضر المتهمان ومعهما النقود وتم ضبطهما, وأجري تحقيق سريع معهما لمعرفة بقية أفراد المجموعة, وتفاصيل وخيوط القضية. وأسفر هذا التحقيق عن ضبط اثنين آخرين بعد حوالي نصف ساعة حيث كانا ينتظران زميليهما في مكان آخر لاستلام النقود بعد استبدالها, ثم ألقي القبض على الشخص الخامس باحدى الامارات المجاورة في اليوم نفسه. وأضاف الرائد سلطان النعيمي انه بعد تفتيش مساكن أفراد العصابة تم العثور على بضعة من الدنانير الكويتية الملغاة, وخلال مراحل التفاوض مع العصابة وقبل القبض عليهم توصلت التحريات إلى عدد من التجار حاولوا الوصول لهذه الأموال من مختلف الامارات, ولكن تم مضاعفة الجهود حتى لا تتسرب الأموال إلى جهات أخرى. وقد أوضح التحقيق ان هذه المبالغ الكويتية القديمة تم احضارها من احدى الدول العربية, وطبقا للمعلومات الأولية هناك كميات أكبر موجودة في هذه الدولة, وذكر أفراد العصابة ان هذه الأموال من الممكن ان تستبدل عن طريق بعض الجهات الأجنبية في أوروبا, أو وضعها في بنوك دولية كضمان مقابل تسهيلات واستثمارات, وكما يزعمون ان هذه البنوك الأجنبية ستحاول اجراء اتصالاتها بالجهات المالية المختصة في الكويت لمساومتها واستبدال العملة رغم انتهاء تاريخها. وأشار مدير فرع التحريات والمباحث الجنائية بالشارقة ان هذا المبلغ يوازي ستة ملايين درهم وقد تم تهريبها خلال عملية منظمة واخفاؤها بطرق معينة وتمريرها على دفعات من احدى مطارات الدولة, وبالاتصال مع المصرف المركزي بالدولة ومطابقة أرقام المبالغ المضبوطة مع أرقام المبالغ الكويتية الملغاة من قبل المصرف المركزي الكويتي, اتضح انها نفسها الصادر بها تعميم سبق. وسوف يتم تحويل المبالغ المضبوطة للنيابة ومن المحتمل ان ترد إلى دولة الكويت, ونحن على اتصال دائم بالحكومة الكويتية لاطلاعها على التفاصيل من خلال القنوات الرسمية. وأضاف انه من حسن الحظ اننا تمكنا من تصوير أغلب مراحل ضبط الجناة حية وسوف يتم عرضها بتلفزيون الشارقة قريبا. كتبت ماجدة شهاب