كشفت الاحصائيات العالمية ان خمسة اشخاص ممن تتراوح اعمارهم بين 10 و24 سنة يصابون بعدوى فيروس الايدز كل دقيقة. ويبلغ عدد المصابين يوميا بالمرض سبعة آلاف شخص, وتصل عدد الحالات الى 2.6 مليون حالة كل عام. ويعيش اكثر من 90% من المصابين في البلدان النامية , يمثل صغار السن منهم 30% ومع نهاية عام 1997 بلغ عدد الوفيات من جراء هذا المرض 11.7 مليون شخص. جاء ذلمك في ندوة عن مرض الايدز وتحدياته في مطلع القرن الحادي والعشرين نظمتها منطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع الجامعة الامريكية تحت رعاية الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير المنطقة وذلك بمقر الجامعة بالشارقة مساء امس الاول. وجاءت الندوة تحت عنوان دور الشباب في مكافحة مرض الايدز وتم تنظيمها بمناسبة يوم الايدز العالمي وشارك فيها مجموعة من الفعاليات الطبية والوقائية وعدد من العلماء وحضرها ممثلون عن بعض المؤسسات والدوائر الحكومية بالدولة مثل الشرطة, والهجرة والجوازات, والاوقاف, والتربية والتعليم وغيرها. تكاتف المؤسسات وفي تصريح خاص (للبيان) اكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية على اهمية تكاتف جميع مؤسسات المجتمع للوقوف امام الهجمات الكبيرة للامراض المعدية التي تهدد حياة ابنائنا واجيالنا القادمة وخاصة مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) فهو مرض خطير لم يتوصل العلم الى علاج شاف او تطعيم واق له وبالتالي يبقى الامل الوحيد في الوقاية, وذلك بعد ان اصبحنا نعيش (عصر العولمة) وتحول العالم الى قرية صغيرة فنحن نتداخل مع اقطار العالم المختلفة شئنا ام ابينا ولانستطيع وضع قيود او حواجز على حرية سفر شبابنا الى الخارج, ولم يعد امامنا طريق سوى نشر الوعي والمعرفة عن المرض وسبل الوقاية منه, واتخاذ الحيطة والحذر. سبعة الاف شخص وفي كلمة خلال الندوة اوضح الشيخ محمد بن صقر القاسمي ان اكثر من 10 ملايين شخص تحت عمر 25 سنة يحملون عدوى مرض الايدز, وهذا العدد يمثل 33% من مجمل المصابين بالمرض ومن الحوادث المفجعة ان هناك حوالي 7 الاف في عمر الشباب يموتون يوميا من هذا الداء حيث لايوجد علاج والوقاية هي الاستراتيجية الامثل. وأضاف: اننا نحمد الله ان الوضع مطمئن في دولة الامارات مقارنة بدول العالم, ولكن هذا لا يمنع من دعوة ابنائنا بصفة مستمرة بالتمسك بآداب وتعاليم الدين الاسلامي الحنيف, وقيمنا الاجتماعية والعادات والسلوك السليم والاخلاق السامية عملاً بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (احفظ الله يحفظك) . وتناول رودريك فرينش مدير الجامعة الامريكية بالشارقة اهمية دور الجامعات في التعاون والتفاعل مع مختلف مؤسسات المجتمع والبيئة المحيطة الى جانب العلم, باعتباره هدفاً رئيسياً من أهدافها. واضاف ان (العلم ضد الجهل) وكلما انتشر العلم انخفضت الامراض, وارتفعت نسبة الوقاية من مخاطرها, وعلى العكس كلما زادت نسبة الجهل قلت الوقاية وتفشت الامراض. مخاوف وخرافات واوضح الدكتور خليفة القطي مدير ادارة الطب الوقائي بمنطقة الشارقة الطبية.. اننا ونحن على اعتاب نهاية القرن العشرين, ما زال هناك طوفان من المخاوف والخرافات المتعلقة بالعدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة, رغم ان هذا المرض, وكما يؤكد العملاء هش للغاية وينتشر بأساليب محددة ومعروفة وبالتالي اصبحت الوقاية منه ليست بالامر الصعب, وخاصة وان الوقاية مسؤولية الشخص نفسه, الى جانب الاساليب التي تم التوصل اليها لمنع انتقال العدوى الى الاشخاص الاصحاء من خلال اجراءات واحتياطات وقائية تم اتخاذها من قبل وزارة الصحة. واضاف أن الشباب وهم عماد الامة من اكثر الفئات تعرضاً للاصابة وخاصة الذين لا يلتزمون بالقيم والعادات والتقاليد وتعاليم دينهم الحنيف, فنحن جزء من العالم ولا يوجد بلد تخلو من هذا المرض, ولكن النسبة بين بلد وآخر مختلفة جداً ونحن دولة اسلامية واغلب الدول الاسلامية تنخفض فيها نسبة الاصابة بشكل ملحوظ جداً.. حقائق .. واحصائيات وعرض د. جميل كركر استشاري الوبائيات بمنطقة الشارقة الطبية بعض الحقائق والاحصائيات حول مرض الايدز على الصعيد الاقليمي لمنطقة دول شرق البحر الابيض المتوسط منها: ان عدد المصابين بهذا المرض حتى نهاية عام 97 بلغ 278 الف حالة منها 72% ذكور, 28% اناث جاءت في معظمها بسبب الجنس (78%) والمخدرات 5% ونقل الدم ومشتقاته حوالي 10%. وعلى الصعيد العالمي بلغ عدد المصابين بمرض الايدز 6.30 مليون شخص مع نهاية عام 97. وفي البلدان الصناعية انخفضت عدد حالات الايدز في الآونة الاخيرة بفضل المعالجات التوليفية والتدابير الوقائية, أما في البلدان النامية, فقد تزايدت عدد حالات الايدز بسبب الجهل والفقر ونقص التدابير الوقائية رأي الدين وبعد عرض الكلمات الافتتاحية والحقائق العلمية من المتخصصين دارت مداخلات بين المشاركين في الندوة والحضور حول الأدوار المنوطة بكل منها في التعامل مع المرض وكيفية الوقاية منه. فقد أجاب د. حمزة أبو النصر الواعظ بدائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة على عدد من الأسئلة حول رأي الدين وحكم الشريعة في التعامل مع المصابين بهذا المرض. وأشار في اجابته عن سؤال حول حق الزوجة في طلب الطلاق في حالة مرض الايدز إلى انه إذا ثبت ان الزوج مريض بهذا المرض, وظهرت عليه أعراضه وأكدت الفحوصات انه حامل للفيروس وقادر على نقل العدوى إلى الزوجة خاصة من خلال المعاشرة الجنسية, فإن للزوجة أحد خيارين: ان تستمر في الحياة الزوجية وفاءً لحق العشرة السابقة على اصابة زوجها, ورعاية لأولادهما, ولها الحق وواجب في نفس الوقت ان تمنع نفسها عن زوجها, وان تشترط عليه ذلك كشرط أساسي لاستمرار الحياة الزوجية. أو ان تطلب الطلاق فإن رضي بها, وإلا فإن لها ان ترفع الأمر إلى القضاء طالبة التفريق بينها وبين زوجها. كما أكد على حق الزوجين في تقديم شهادات خلو من مرض الايدز في حالة التقدم للزواج, وطالب باعتبار ذلك من التوصيات الضرورية التي يجب ان تخرج بها الندوة وان تدعو موثقي عقود الزواج, والمحكمة الشرعية إلى ضرورة تقديم الزوجين شهادة بخلوهما من الأمراض المعدية, على رأسها مرض نقص المناعة المكتسبة, وذلك ضمن الأوراق التي ترفق بقسيمة الزواج, وان يمتنع الموثق أو القاضي عن اتمام العقد إذا لم تقدم هذه الشهادة أو على الأقل يأخذ عليهما تعهدا كتابيا بأنهما قد أجريا فحصا طبيا ثبت منه خلوهما من هذه الأمراض وأنهما يتحملان نتائج ثبوت عكس ذلك, وعلى رأسه التفريق وانهاء الحياة الزوجية كحق للزوج الذي يكتشف ان الطرف الآخر قد دلس عليه وغشه حين ادعى خلوه من الأمراض من حق التعويض للطرف المتضرر. كتبت ماجدة شهاب: