ان المجلس الوطني الاتحادي وقد ناقش في جلسته المعقودة بتاريخ 11 رمضان سنة 1419هـ الموافق 29 ديسمبر سنة 1998م موضوع (سياسة وزارة المالية والصناعة بالنسبة الى المصرف المركزي والمصارف التجارية) بحضور معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش (وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة) وسلطان السويدي محافظ المصرف المركزي. واستمع الى البيانات والايضاحات التي ادلى بها معالي الوزير فان المجلس اذ يؤكد على ان السيادة الوطنية على القطاع المصرفي في الدولة وتحسين الدور الانمائي يرتبط ارتباطا وثيقا بالوجود الفعلي الكامل للعنصر المواطن في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي وحماية للمصلحة الوطنية ولتمكين هذا القطاع من الانطلاق بسواعد ابناء هذا الوطن لمواجهة تحديات القرن المقبل, فان المجلس يوصي بالآتي: اولا: وضع خطة استراتيجية لتنمية الموارد البشرية المواطنة المؤهلة للعمل في القطاع المصرفي يشارك فيها المصرف المركزي والهيئات المعنية في الدولة, تتضمن بالاضافة الى تدريب وتأهيل المواطنين ورصد المبالغ اللازمة لذلك انشاء اقسام للعمليات المصرفية باللغة الاجنبية واقسام للمحاسبة في الجامعات الحكومية والخاصة وتحفيز المواطنين على الالتحاق بها بهدف توطين جميع الوظائف القيادية والفنية والادارية في المصارف العاملة في الدولة في اقرب وقت. ثانيا: اهمية قيام المصرف المركزي بزيادة فاعلية الرقابة على المصارف العاملة في الدولة وتدخله في العمليات التي تقوم بها هذه المصارف لاستثمار اموال المودعين باجراء الدراسات المتأنية لهذه العمليات والحد من المضاربة في البورصات العالمية وقيام المصرف بدوره في رسم السياسة النقدية والائتمانية الرامية الى دعم الاستقرار بما ينسجم والتطورات الاقتصادية والدولية من خلال تنظيم نمو السيولة بما يتناسب مع متطلبات النمو الاقتصادي ومراقبة توجيه الائتمان بما ينسجم وحجم النشاط الاقتصادي والعمل على تحقيق الاستقرار لسعر صرف الدرهم. ثالثا: اهمية قيام المصرف المركزي بوضع ضوابط صارمة بالنسبة الى اقراض المواطنين ذوي الدخل المحدود للتأكد من قيمة القرض واهميته وامكانية سداده والحد من القروض التي تمثل ترفا استهلاكيا تثقل كاهل المواطن محدود الدخل والتوسع في القروض التي تهدف الى الاسهام في اقامة المشروعات الصغيرة لرفع معدل النمو في الدولة. بالاضافة الى وضع ضوابط صارمة بالنسبة للشيكات المرتجعة وكذلك بالنسبة للمقترض بصفة عامة. رابعا: اهمية تعديل قانون المصرف المركزي بوضع ضوابط صارمة بالنسبة لشركات توظيف الاموال باشتراط ان تأخذ هذه الشركات شكل شركة المساهمة العامة قبل الترخيص لها ومعرفة المركز المالي لهذه الشركات وضوابط توظيف اموالها حتى تتوفر المعلومات والشفافية للمواطنين عند توظيف اموالهم في هذه الشركات, وملاحقة الشركات غير المرخصة في الوقت الحالي قضائيا. والتوصية باصدار قرار يلزم الجهات المعنية بالامارات بضرورة اخذ الموافقة المسبقة من المصرف المركزي بالترخيص لشركات توظيف الاموال. خامسا: تشجيع اندماج المصارف العاملة في الدولة لتحقيق مبدأ اقتصاديات الحجم الكبير لمواجهة حركات الانفتاح الكامل للاسواق امام المنافسة العالمية وتسارع نمو التجارة العالمية لمواجهة تحديات القرن المقبل. سادسا: اهمية قيام المصرف المركزي باعادة النظر في التعليمات الخاصة بالقروض والتسهيلات المصرفية الممنوحة لاعضاء مجالس ادارة البنوك التجارية للحد من حجم تلك التسهيلات الخاصة بعد قيام جميع المصارف بزيادة رؤوس اموالها بدرجة كبيرة. سابعا: اهمية الاسراع باصدار قانون منظم لسوق الاوراق المالية بالدولة يسمح بتداول الاسهم بحرية وشفافية وذلك لدعم الاستقرار الاقتصادي بالدولة, والى ان يتم اصدار القانون المشار اليه يكلف المصرف المركزي بالمتابعة القضائية لكل من تعاون وسهل دخول وخروج اموال من خارج الدولة للمضاربة في سوق الاسهم المحلية. ثامنا: الاسراع في اصدار القانون الخاص بمكافحة غسيل الاموال ويتضمن عقوبات رادعة بالنسبة الى عمليات غسيل الاموال في البنوك الوطنية والاجنبية والعائدة لانشطة غير مشروعة للحد من استغلال انفتاح الدولة بالنسبة الى الاستثمارات الخارجية بالاضافة الى مصادرة تلك الاموال. تاسعا: اهمية شغل وظائف اعضاء مجالس الادارة في المصارف من ذوي الخبرة والدراية بالامور المالية وتحديد اختصاصات مجالس الادارات تحديدا واضحا لا لبس فيه حماية للمصارف الوطنية.