البلدية تضبط خمسة محلات لبيعها: دوي المفرقعات يثير ذعر السكان برأس الخيمة، الدفاع المدني يحذر من خطورة الألعاب النارية

كانت عقارب الساعة تشير الى الساعة الثانية صباحا من يوم أمس الأول عندما هرع سكان حي سكني في الجولان برأس الخيمة مذعورين الى خارج بيوتهم لاستيضاح حقيقة دوي هائل اضاء السماء وهز البيوت وخلق وراءه سحابة من الدخان . وبعد ان علم الناس بأن الدوي الهائل الذي أقلق مضاجعهم كان بسبب عبث اطفال بالمفرقعات عادوا ادراجهم وهم في حيرة من الامر ولا يعرفون الطريقة التي يمنعون بها عبث الاطفال في هذا الشهر الكريم. يلاحظ انه منذ حلول شهر رمضان ازدادت ظاهرة المفرقعات فلم ينقطع دويها ليلا ونهارا والملفت للانتباه ان المحال التجارية عادت الى بيع المفرقعات علانية رغم وجود قرار يحظر ذلك. ويقول عيسى أحمد المستريح (ولي أمر) ان المفرقعات احالت الشهر الكريم الى شهر للمفرقعات, وأخشى أن يكون لمروجي المفرقعات أغراض أخرى مثل ازعاج المسلمين حتى لا يكون بمقدورهم اداء فريضة الصيام بالنحو الذي يرضي الله, وكذلك شغل الاطفال والشباب حتى لا يؤدو الصلوات بالمساجد والدليل على ذلك ان العبث بالمفرقات يكون دائما حينما يؤذن لصلاة المغرب, ومن ثم يستمر الى ما بعد صلاة الفجر. ويضيف ان خطورة المفرقعات تكمن في انها تضر بسلامة مستخدميها خاصة الأطفال الذين لا يحسنون الاستخدام, ومثال على ذلك ان طفلي البالغ من العمر (سبع سنوات) أصيب بحروق في يده اليمنى نتيجة محاولته الخاطئة, لاطلاق المفرقعات وهو الآن لا يستطيع الكتابة أو ممارسة الأنشطة المدرسية. واضاف ان من السلوكيات السيئة المصاحبة لظاهرة المفرقعات محاولة الشباب رمي المفرقعات على الأشخاص وعلى البيوت, وقد شاهدت مجموعة من الشباب كانوا يجلسون بمقهى على شارع عمان بالنخيل, ويرمون السيارات بالمفرقعات مما تسبب في ارباك حركة السير نتيجة اعتقاد السائقين الذين يباغتهم دوي المفرقعات ان شيئًا خطيراً قد حدث لهم وفي احدى المرات كاد ان يسفر عن وقوع حادث اصطدام مشترك بين مجموعة من السيارات بينما كان الشباب الذين يطلقون المفرقعات يستأنسون بما يحدث امامهم. ويرى حسن يوسف بو الروغة رئيس النيابة العامة ان ظاهرة المفرقعات تجاوزت حدود مظاهر الابتهاج المعهودة بحلول شهر رمضان الكريم لتتحول الى ظاهرة تجلب الضرر والازعاج للمجتمع. ويقول الى جانب الاضرار المرصودة من وراء المفرقعات فهي تمثل مصدرا لاستنزاف الامكانات المالية للاسر في شراء اشياء لا منفعة من ورائها. وحول رأي القانون في المشاكل التي تنجم عن المفرقعات, يوضح بو الروغة ان القانون يقبل التقاضي في المخالفات والاضرار التي سببها المفرقعات, باعتبارها اعتداء على سلامة الجسم غير انه لا يعامل مثل تلك القضايا بموجب قانون حيازة الأسلحة. أما المقدم سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني فيقول ان المفرقعات لا تقل خطورة عن غيرها من الوسائل المسببة للحوادث فاذا ما سقطت المادة المفرقعة على مادة قابلة للاشتعال فإنها دون أدنى شكل ستسفر عن حريق هائل ومدمر, أما إذا سقطت على جسم انسان فانها ستصيبه بالحروق لذلك يجب ان ينظر الى المفرقعات في اطار المواد الخطرة, وبالتالي لا يسمح بتداولها في المجتمع. وحول ظاهرة المفرقعات يقول مبارك علي الشامسي مدير بلدية رأس الخيمة ان المفرقعات محظورة في مجتمع رأس الخيمة وقد صدر قرار بهذا الخصوص, وهو لا يزال ساري المفعول بمعنى ان كل من يضبط بمخالفة من هذا القبيل سيتعرض لعقوبة بالغرامة والمصادرة مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار. ويضيف ان البلدية نظمت حملة تفتيشية مؤخرا حول المفرقعات أسفرت عن ضبط خمسة محلات كانت تبيع المفرقعات للاطفال وقد عوقب كل محل بالغرامة 2000 درهم مع مصادرة المواد المفرقعة. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات