أكد العقيد علي السيد إبراهيم مدير إدارة الدفاع المدني بدبي عزم إدارة الدفاع المدني بدبي على تبني مشروع الوقاية الشاملة كأحد برامج الجودة ذات الاتصال المباشر بحياة الناس ومستوى الأداء في امارة دبي وكبرنامج يعكس النظرة الحضارية لحكومة دبي الرشيدة, مشيرا بأن برنامج الوقاية الشاملة الذي تجري وضع التصورات اللازمة له سوف يشتمل على الضبطية القضائية حيث سيعطي رجل الدفاع المدني الصلاحيات القانوية لضبط المخالفين. وقال في تصريح أدلى به لـ (البيان) ان قانون المرور قد اشتمل على الكثير من المخالفات منها مخالفات تعد أقل ضررا بنسبة لا تضاهى مع مخالفات اشتراطات الوقاية من الحريق وبالتالي لابد من تطبيق المنفذ القانوني العملي لتلافي مثل هذه المخالفات الخطيرة مشيرا بأن التوعية وحدها لا تكفي وهذا ما ثبت بالتجربة, فأحيانا تقود رغبة البعض في توفير المال إلى خسارة كل الأموال. وقال ان برنامج الوقاية الشاملة والذي ينتهج التوعية كوسيلة حضارية للحد من حوادث الحريق وتنويع الوسائل للوصول إلى أكبر قطاع ممكن من الجمهور سيجري تطبيقه في ظل جميع الظروف المحيطة بامكانيات الدفاع المدني. واستعرض مدير إدارة الدفاع المدني بدبي في قراءة سريعة لاحصائيات حوادث الحريق التي شهدتها امارة دبي خلال السنوات السبع الماضية من 1990 إلى 1997م مشيرا بأن مدينة دبي احتلت المرتبة الثالثة في معدل حوادث الحريق عام 1997 بعد امارة أبوظبي والشارقة حيث شهدت 241 حادث حريق. وقال ان نسبة حوادث الحريق التي تحدث في دبي إلى مجمل الحوادث بدولة الامارات تشكل 15% وهي نسبة مقارنة بمعايير الحريق والتي تأخذ في الاعتبار عدد السكان ليست مثالية فحسب بل انها أكثر من مثالية إذ يبلغ عدد السكان في امارة دبي خلال ساعة الذروة في حدود المليون والنصف, ونستطيع احصائيا القول بأن دبي هي أقل الامارات حوادثا قياسا بعدد السكان والمصانع والسيارات وتعدد مصادر الخطر مشيرا إلى ان الفضل لا يرجع إلى كفاءة الدفاع المدني فحسب بل إلى المنظومة الوقائية في الامارة والتنسيق القائم بين إدارة الدفاع المدني والإدارات المحلية الأخرى مثل البلدية والشرطة, والتنمية الاقتصادية إلى جانب مستوى الوعي العام بالامارة. وقال حتى نجعل امارة دبي مدينة يندر فيها وقوع حوادث الحريق فلا بد من رفع مستوى التنسيق بين إدارة الدفاع المدني والإدارات الأخرى, والأخذ بنظام الوقاية الشاملة وذلك باخضاع جميع الأماكن إلى الشروط الوقائية وعدم حصره على الأماكن التجارية والمصانع مشيرا بأن اشتراطات الوقاية تحدثت كثيرا عن المحال التجارية والمصانع وتركت ما هو أهم من ذلك ألا وهو المسكن إذ لم تخضع الذين هم أولى بالحماية ضمن اشتراطاتها. وأعرب العقيد علي السيد في ختام الحديث عن أمله في أن يلقى برنامج الوقاية الشاملة الدعم المنشود من الجميع. كتب خالد درويش