المسؤولون بالأمانة العامة لمجلس التعاون: قرارات قمة أبوظبي استهدفت تحقيق المواطنة الخليجية ودعم العمل المشترك

اكدت الامانه العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على اهمية القرارات الاقتصادية التى اتخذتها القمة التاسعة عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التى عقدت بابوظبى خلال الفترة من 7 الى 9 ديسمبر الحالى برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى فى تحقيق المواطنة الخليجية ودعم العمل المشترك فى مختلف الميادين. وتحدث عدد من مدراء الادارات المختصة بالامانة العامة حول مجموعة من هذه القرارات التى تمس حياة المواطنين بدول المجلس ومستقبلهم وتحقق المزيد من طموحاتهم فى الاندماج الاقتصادى والاجتماعى مؤكدين على اهمية المنجزات التى حققتها قمة ابوظبى على طريق تعزيز مسيرة مجلس التعاون. واكد ابراهيم السبتى مدير ادارة المال والجمارك بالامانة العامة ان اعتماد المجلس الاعلى لمجلس التعاون البرنامج الامني لاقامة الاتحاد الجمركى لدول مجلس التعاون فى قمة ابوظبى يأتى تجسيدا وتأكيدا للاهمية القصوى التى توليها حكومات الدول الاعضاء بمجلس التعاون لاقامة الاتحاد الجمركى بينها كمرحلة انتقالية يتم بعدها الانتقال لمرحلة السوق الخليجية المشتركة ومنها للمرحلة النهائية من مراحل التكامل الاقتصادى وذلك باقامة الاتحاد الاقتصادى الخليجى. اتحاد جمركي وقال ابراهيم السبتى ان دول المجلس قد اتفقت فيما بينها على اقامة منطقة للتجارة الحرة منذ العام 1983 وذلك باعفاء منتجات دول المجلس ذات المنشأ الوطنى من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الاثر المماثل واتفقت على السماح لمواطني دول المجلس بممارسة عدد من الانشطة الاقتصادية والمهنية وجميع الحرف وتملك العقار وشراء وتداول الاسهم بالدول الاعضاء كما اتفقت على عدد من الاستراتيجيات والخطوات والاجراءات لتعزيز مسيرة التعاون الاقتصادى بين دول المجلس وصولا لوحدتها موضحا انه روعى عند اعداد البرنامج الزمنى لاقامة هذا الاتحاد الذى سيبدأ تنفيذه اعتبارا من الاول من مارس 2001م حيث تم تقسيم البرنامج لثلاث مراحل يتم انجاز المرحلة الاولى بنهاية عام 1999ويتم خلالها الاتفاق على تحديد نسب للرسوم الجمركية الموحدة والاتفاق على العمل بنقطة الدخول الواحدة للبضائع الاجنبية الواردة الى دول المجلس والاتفاق من حيث المبدأ على التحصيل المشترك للرسوم الجمركية واسس التحصيل. أما المرحلة الثانية فيتم انجازها بنهاية عام 1999 ويتم خلالها دراسة القيود والاجراءات المنظمة لاستيراد السلع الاجنبية من خارج دول المجلس ومن ثم توحيدها او تقريبها كما سيتم الاتفاق خلال هذه الفترة على آلية التحصيل المشترك للرسوم الجمركية وتحديد الجهاز المشترك الذى يتولى تحصيل هذه الرسوم والحدود والصلاحيات التى يمكن له ممارستها والاتفاق على كيفية توزيع هذه الرسوم والاتفاق على نظام لاعادة الرسوم الجمركية على السلع الاجنبية المعاد تصديرها لخارج دول المجلس وعلى آلية وضوابط لحماية منتجات دول المجلس فى ظل تطبيق الاتحاد الجمركى لدول مجلس التعاون كما سيتم قبل نهاية هذه المرحلة تطبيق النظام المنسق لتصنيف وتبويب السلع فى الاعمال الجمركية والاحصائية فى جميع دول المجلس. واشار ابراهيم السبتى الى ان المجلس الاعلى كلف وزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون بالانتهاء من تحديد الرسوم الجمركية الموحدة التى ستفرضها دول المجلس على السلع الاجنبية على ان يتم انهاء هذه المهمة قبل شهر ديسمبر المقبل 1999. وقال مدير ادارة المال والجمارك بالامانة العامة لمجلس التعاون ان المرحلة الثالثة والاخيرة من اقامة الاتحاد الجمركى والتى تكتمل بنهاية عام 2000 سيتم خلالها العمل على انجاز الخطوات التنفيذية لبدء تطبيق التعرفة الجمركية واقامة الاتحاد الجمركى الخليجى بحيث تلتزم دول المجلس بتعديل رسومها الجمركية لتتلاءم مع ما سيتم الاتفاق عليه جماعيا بين الدول الاعضاء والاتفاق على النظام الموحد للجمارك لدول المجلس بحيث تعمل به جميع ادارات الجمارك بالدول الاعضاء وتشكيل لجنة مرتبطة بوزراء المالية والاقتصاد بدول مجلس التعاون وتكون لها صفة الاستمرارية وذلك للاشراف على توحيد التعرفة الجمركية واقامة الاتحاد الجمركى على النحو الذى يحقق الاهداف المنشودة من اقامته وينبثق عن هذه اللجنة عدد من اللجان الفنية. كما سيتم خلال هذه المرحلة استكمال صياغة نظام التعرفة الجمركية الموحدة والاتحاد الجمركى الذى يتضمن القواعد واللوائح والاجراءات المنظمة لاقامة الاتحاد الجمركى وتطبيقه بشكل يضمن الاهداف المنشودة من اقامته ومن ثم اعتماده من قبل المجلس الاعلى. وأكد ان اتفاق دول المجلس على اقامة الاتحاد الجمركى سيعزز مسيرة المجلس الاقتصادية وسيزيد من ترابط اقتصادياتها والمصالح المشتركة لمواطنيها ودعم قدراتها التفاوضية الجماعية تجاه الدول والتجمعات الاقتصادية الاقليمية والدولية الاخرى وتقوية مركزها التفاوضى كمجموعة واحدة داخل منظمة التجارة الدولية. توطين الوظائف واكد الدكتور عبدالعزيز الجلال مدير قطاع شؤون الانسان والبيئة فى الامانة العامة ان موضوع توظيف الايدى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بين دول المجلس يعتبر من ابرز القرارات التى اتخذتها القمة التاسعة عشرة بابوظبى وقال ان اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس يولون هذا الموضوع جل اهتمامهم وعنايتهم لايجاد الحلول المناسبة له مشيرا الى ان احالة الموضوع الى الهيئة الاستشارية من قبل المجلس الاعلى تأكيد على تصميم قادة دول المجلس على توفير سبل الراحة وتهيئة العيش الكريم لكل المواطنين. واوضح ان هناك العديد من العوامل المؤثرة فى موضوع الايدى العاملة المواطنة والتى تواجه دول المجلس وهى اقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية وسياسية فى داخل دوله وكذلك بين دول المجلس مجتمعة. وقال ان كثافة العمالة الوافدة فى دول المجلس فى هذه المرحلة الزمنية تعد من العوامل السلبية المتعددة المتمثلة فى خلل التركيبة السكانية وعدم تجانسها فى كل دول المجلس وبنسب خطيرة فى بعضها واستنزاف جزء كبير من الدخل الوطنى يمثل اكثر من نصف الميزانية فى بعض الدول والحد من فرص العمل للمواطنين ومن ثم ضعف القوى العاملة الوطنية والحد من تطورها. واعرب الجلال فى ختام تصريحه عن ثقته فى ان الهيئة الاستشارية ستتوصل الى توصيات ومقترحات شاملة لهذه القضية بكل ابعادها الاقتصادية بالدرجة الاولى ثم التعليمية والتدريبية وذلك داخل كل دولة وابعادها السياسية والتوجه التكاملى الاقتصادى فيما بين دول المجلس. تطوير مناهج التعليم واكد الدكتور عبدالعزيز الجلال فى هذا الصدد على اهمية القرار الذى صادق عليه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون فى قمة ابوظبى لتطوير مناهج التعليم لتلبية احتياجات الدول الاعضاء فى خططها الاقتصادية والتنموية. وقال ان اهتمام المجلس الاعلى بهذا الموضوع يأتى انطلاقا من حرص القادة على دعم كل ما يساهم فى تطوير التعليم ورفع مستواه ويعود بالنفع على المناهج ونظم التعليم فى دول المجلس ويحقق المواءمة. واعرب مدير عام قطاع شؤون الانسان والبيئة بالامانة العامة لمجلس التعاون عن ثقته فى جهود وامكانيات وزراء التربية فى تطوير وحشد جهود كل الدول الاعضاء فى تطوير خططها الدراسية ومناهجها وكتبها المدرسية بحيث يمتد الطموح لايجاد مراكز موحدة للبحث والتطوير للخطط والمناهج توفيرا للجهود واستفادة من الخبرات المنجزة فى الدول الاعضاء. ودعا الى ان يكون الاهتمام بموضوع تطوير مناهج التعليم بدول المجلس اهتماما مجتمعيا شاملا ولا يقتصر على التربويين فقط وان يعالج الموضوع معالجة شمولية تشمل تطوير العاملين فيه وتدريبهم وتطوير المناهج والكتب المدرسية ومفاهيم التقويم التربوى ووسائل القيام المرتبطة به والتوجه نحو تطوير السلوكيات والتوجهات والقيم للعاملين فيه وللمتعلمين فى الوقت نفسه. استراتيجية سكانية وحول الاطار العام لوثيقة الاستراتيجية السكانية لدول المجلس التى اكدتها قمة ابوظبى اكد الدكتور ناصر القعود مدير ادارة التخطيط والدراسات بقطاع الشؤون الاقتصادية بالامانة العامة ان هذه الوثيقة قد اقرت بعد دراسات ومناقشات مكثفة فقد كلفت اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية اللجان الفنية التابعة لها باعداد هذا الاطار وبعد عرضه على الوزراء تمت الموافقة عليه ورفعه الى الدورة التاسعة عشرة للمجلس الاعلى لاعتماده. وقال انه من اجل ان تحقق الوثيقة تعزيز التعاون بين دول المجلس فى مجال السكان والايدى العاملة الوطنية فستقوم الدول الاعضاء بالاسترشاد بما ورد فيها من مبادىء واهداف استراتيجية وتوجهات موحدة عند وضع سياساتها السكانية بما يخدم تنسيق وتقريب السياسات السكانية بينها حيث ستقوم الدول الاعضاء بوضع برامج محددة على ضوء الواقع السكانى فيها يمكن من خلالها قياس الاداء ومدى تحقيق الاهداف المنشودة ومن ثم مناقشة نتائج هذه البرامج فى اجتماعات تعقد فى اطار المجلس بصفة دورية. واضاف ان وثيقة الاستراتيجية السكانية تتضمن الاهداف الاساسية التى تسعى دول المجلس الى تحقيقها بشأن الاوضاع السكانية فيها والسياسات والتوجهات المتعلقة بتحقيق معدلات نمو سكانية تتفق وطموحات التنمية فيها والوصول الى تركيبة سكانية ملائمة من خلال التأهيل والتدريب العالى للكوادر الوطنية وتنمية الموارد البشرية والتنظيم الكفء لاستقدام العمالة الوافدة من خلال رسم سياسات تحكم النمو الحضارى والهجرة الداخلية. واوضح الدكتور ناصر القعود ان الوثيقة تستمد اهميتها من اربع حقائق اساسية وهى ان نجاح جهود التنمية فى دول المجلس يتوقف الى حد كبير على الترابط الوثيق بين السكان والتنمية وان نمط التنمية الحالية يعتمد اعتمادا كبيرا على قوة العمل الوافدة وان الاوان لتنتقل دول المجلس الى نمط يعتمد على الكوادر الخليجية وان اصلاح الخلل فى الوضع السكانى يتوقف على تبنى استراتيجية سكانية تسعى الى تعديل التركيبة السكانية لصالح مواطني دول المجلس كما ان الواقع السكاني الراهن والذى يتصف بارتفاع الخصوبة وانخفاض معدلات الوفيات يتطلب رسم سياسات سكانية ملائمة للتعامل مع هذه المتغيرات. وقال ان الوثيقة حددت تسعة مرتكزات مهمة لتحقيق الاهداف العامة للاستراتيجية السكانية وتنمية الموارد البشرية الوطنية وهى: تحقيق التوازن فى التركيبة السكانية وهيكل قوة العمل, وتحقيق توازن سكانى فى دول المجلس على ضوء الموارد المتاحة, وتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق فى كل دولة, وتنمية رأس المال البشرى, وتطوير النظام التعليمى, وتحقيق الاستخدام الكامل والامثل لقوة العمل الخليجية, وزيادة معدلات المشاركة الاقتصادية للمواطنين, واحلال العمالة الخليجية محل العمالة الوافدة, وتطوير الاحصاءات السكانية وبيانات سوق العمل فى دول المجلس. وحول آلية التنفيذ للاستراتيجية السكانية قال الدكتور ناصر القعود انها تقوم على عدة محاور اولها ان تأخذ دول المجلس بما ورد فى الاطار العام للاستراتيجية السكانية بما يتناسب وسياستها السكانية ويخدم تنسيق السياسات السكانية بينها وثانيها ان تقوم كل دولة بوضع برامج لتحقيق السياسات المذكورة على ضوء الواقع السكانى بها بحيث يمكن من خلالها قياس الاداء ومدى النجاح فى تحقيق الاهداف على ان يعقد اجتماع دورى لممثلى دول المجلس كل ثلاث سنوات لمناقشة الواقع السكاني والسياسات السكانية بها والانجازات التى تمت على هذا الصعيد خلال تلك الفترة بغية اثراء التجارب الوطنية لكل منها والتنسيق فيما بينها فى هذا المجال. وتناول الدكتور ناصر القعود مدير ادارة التخطيط والدراسات بقطاع الشؤون الاقتصادية في حديثة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس والتي تغطي من السنوات 2000 وحتى 2025 والتي اعتمدها المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة بأبوظبي وقال انها تهدف إلى مواجهة التحديات المختلفة والاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة في الربع الاول من القرن الحادي والعشرين ورسم الاهداف الاستراتيجية للتنمية الشاملة بعيدة المدى وتحديد المسارات والبرامج الانمائية اللازمة لها. استراتيجية تنمية شاملة وحول الخطوات التى مرت بها وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى واهم بنودها ودورها فى تعزيز التنسيق والتكامل الاقتصادى والاجتماعى اوضح الدكتور ناصر القعود ان اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية اعتمدت توجيهات خطط التنمية فى مارس 1985 فى اجتماعها الذى عقد بمسقط فى اكتوبر 1996 اللجان التابعة لها بصياغة وثيقة ترسم التوجهات المستقبلية للتنمية الشاملة بدول المجلس بحيث تستشرف معالم القرن الحادى والعشرين وتتعامل بفعالية مع تحديات ومتطلبات التطورات العالمية الاقتصادية وقيام منظمة التجارة العالمية وآثار ذلك على التنمية الشاملة بدول المجلس. وبعد نقاش مستفيض لمسودة هذه الوثيقة وافق وزراء التخطيط والتنمية فى دول المجلس عليها واوصوا برفعها للمجلس الاعلى الذى اعتمدها فى دورته التاسعة عشرة فى ابوظبى فى ديسمبر الحالى. وقال الدكتور ناصر القعود بأن هذه الوثيقة قد تناولت مراجعة ورصدا موجزا لانجازات التنمية فى دول المجلس مجتمعة ومنفردة واجرت تقييما موضوعيا للتحديات التى يواجهها مجلس التعاون فى مختلف المجالات وعلى ضوء ذلك رسمت الاهداف الاستراتيجية للتنمية الشاملة فى دول المجلس وبينت الغاية الاساسية لها والمسارات الانمائية اللازمة لتحقيقها والآليات المطلوبة لتنفيذها. ونوه الدكتور ناصر القعود الى ان الوثيقة تضمنت شرحا موجزا للوضع الراهن لكونه يمثل مرحلة انتقالية للدخول الى قرن جديد وبينت اهمية مراجعة دول المجلس جميع الفرص المتاحة امامها والقيود المفروضة عليها والتحديات التى تواجهها لصياغة مسارات جديدة نحو المستقبل. وحددت الوثيقة ابرز التحديات التى تعانيها المسيرة التنموية الوطنية فى مقدمتها هيمنة الموارد النفطية على مصادر الدخل واستمرار اختلال هيكل الانفاق لصالح الاستهلاك على حساب الادخار والاستثمار وميزت الوثيقة بين مجموعتين من التحديات التى تواجه مسيرة العمل المشترك لدول المجلس تناولت المجموعة الاولى النتائج المرتبطة بمسيرة التنمية فى كل منها وطبيعة الخصائص الجيوسياسية لها والخصائص الموردية والسكانية اما المجموعة الثانية فاستعرضت المستجدات الناشئة عن التطور فى النظام الدولى خلال العقدين الاخيرين من القرن العشرين فى مجالات الفكر التنموى والعلاقات السياسة الدولية والعلاقات الاقتصادية الدولية. واشار مدير ادارة التخطيط والدراسات بقطاع الشئون الاقتصادية الى الغاية المحورية والاهداف الاستراتيجية وقال انها تتمثل فى تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس فى كافة المجالات وتعميق التنسيق بين الانشطة التى تتضمنها خطط التنمية الوطنية فى كل دولة على حدة وعلى مستوى دول المجلس كمنظومة واحدة وصولا الى تحقيق الاهداف الاستراتيجية المتعلقة بالقضايا التالية. * ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة الذى تقوم عليه الجهود التنموية التكاملية خلال الامد الزمنى لتحقيق هذه الاستراتيجية. * تحقيق القدرة الذاتية لتلبية المتطلبات الامنية والدفاعية لمسيرة الجهود التنموية فى دول المجلس. * تفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى من خلال تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية وتأمين الحد الكافى للاحتياجات التنموية من المصادر المائية والاستفادة القصوى من صروح البنى الاساسية وقيام المشروعات الخليجية المشتركة على اساس الحجم باعتبارها المشروعات القادرة على النفاذ الى الاسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية وقيام المشروعات الصغيرة على اسس تلبى اهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة. كما تستهدف استراتيجية التنمية الشاملة بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية متطورة وتقوية التعامل مع التكتلات الاقتصادية فى تعزيز الاهداف الاقتصادية التكاملية لدول المجلس وتوسيع وتعميق السوق وزيادة الكفاءة الانتاجية للاقتصاديات المحلية والارتقاء بكافة جوانب التنمية الاجتماعية المتمثلة فى التنشئة والتعليم والصحة والتنمية الفكرية والثقافية والمعالجة الشاملة لقضايا السكان والموارد البشرية واصلاح الاختلال فى التركيبة السكانية وتركيبة القوى العاملة فى دول المجلس بما يحقق التجانس السكانى والاجتماعى ويرتقى بانتاجية المواطن فى دول المجلس اضافة الى ربط المواطنين بأهداف وسياسات التكامل بين دول المجلس واتاحة فرص المشاركة الواسعة امامهم فى تقييم الجهود التكاملية والاستفادة المتوازنة من ثمارها. وأكد الدكتور ناصر القعود ان وثيقة استراتيجية التنمية اشتملت على آليات محددة لتنفيذها تتضمن ايجاد آليات مؤسسية مبتكرة للتعامل مع قضايا التنمية بعيدة المدى وبناء الاستراتيجيات القطاعية أو تحديثها بما يتلاءم والغايات المستجدة وتحديث فلسفة ونظم الادارة المتبعة فى دول المجلس والتواصل الاعلامى بين دول المجلس اضافة الى تعديل التشريعات والنظم والقرارات التى لا تلائم السعى الى بلوغ الاهداف الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة على ان تقوم لجنة التخطيط والتنمية بمراجعة هذه الاستراتيجية بصفة دورية بما يضمن استمرار مواكبتها للتطورات المحلية والاقليمية والعالمية. استراتيجية للتنمية الصناعية ومن جانبه قال محمد بن حمد الغيلانى مدير ادارة الصناعة والتأهيل والتقنية بالامانة العامة لمجلس التعاون بأن وثيقة الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية التى اعتمدها المجلس الاعلى فى قمة ابوظبى تتضمن اربعة مبادىء هى الاهداف الاساسية والاولويات وسياسات التنفيذ ومتطلبات الاستراتيجية الصناعية الموحدة وذلك ايمانا من دول المجلس بضرورة المضى فى خيار التصنيع المجدى اقتصاديا ليس فقط لتنويع مصادر الدخل وانما ايضا من اجل تكوين المجتمع الصناعى الذى يشعر بأهمية التصنيع فى حياة الامم والذى يجتهد أفراده فى العمل على اكتساب المهارات الفنية واستيعاب التكنولوجيا الحديثة وتطويعها بشكل يسمح باستمرار النمو الاقتصادى المطرد وتوفير الرخاء لمواطني دول المجلس. وأوضح أن دول المجلس ستعمل على الاسترشاد بهذه الوثيقة عند اعداد استراتيجياتها الصناعية الوطنية فى المجال الصناعى وصولا لتقارب اكثر بين هذه الاستراتيجيات التى تهدف الى تسريع عملية التنمية الصناعية فى كل دولة من دول المجلس على اساس تكاملى والعمل على زيادة معدلات النمو فى القطاع الصناعى بما يتناسب وظروف كل دولة بهدف مضاعفة اجمالى القيمة المضافة للصناعات التحويلية وكذلك العمل على رفع نسبة اسهام العمالة الوطنية فى قطاع الصناعة الى 75 بالمائة كحد أدنى بحلول عام 2020م مع اعطاء الاولوية للعمالة الفنية والمهنية وايجاد قاعدة للبحوث والعلوم التطبيقية المرتبطة بالصناعة وتطوير فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة فى المنطقة وزيادة كفاءة استغلالها صناعيا. وقال محمد الغيلانى ان استراتيجية التنمية الصناعية تركز على ترسيخ مبدأ تشجيع القطاع الخاص فى اقامة المشروعات الصناعية المجدية وخاصة الصناعات الكيماوية والهيدروكربونية والمعدنية الاساسية والصناعات الهندسية المرتبطة بها وتحديد تفاصيل خطط التنمية الصناعية ضمن برنامج زمنى محدد ومشاركة الحكومات فى اقامة المشروعات الصناعية لتكملة جهود القطاع الخاص فى دعم عملية التنمية الصناعية خاصة فى المشروعات الصناعية الاساسية او الثقيلة المتميزة بارتفاع احتياجاتها الرأسمالية أو ارتفاع مخاطرها وكذلك مشروعات الصناعات ذات الاهمية الامنية لدول المجلس ومشروعات التقنيات المتطورة مثل الاتصال والمعلوماتية والمشروعات الصناعية التى تلعب دورا مهما فى توثيق وتعزيز التكامل بين دول المجلس. تملك وتداول الاسهم وأشار عبداللطيف المقرن مدير ادارة التجارة والزراعة بالامانة العامة لمجلس التعاون الى مصادقة المجلس الاعلى فى قمة ابوظبى على استمرار العمل بالقواعد الحالية التى تنظم كيفية ممارسة مواطني دول المجلس لتملك وتداول اسهم الشركات المساهمة بالدول الاعضاء وكذلك ممارسة تجارة الجملة وقال ان هذه القرارات تأتى انسجاما مع المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التى تنص على معاملة مواطني دول المجلس فى اى دولة نفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز فى عدد من المجالات بما فيها حرية ممارسة النشاط الاقتصادى وحرية التملك والارث والايصاء وحرية انتقال رؤوس الاموال. وقال ان اللجنة الوزارية للتعاون التجارى أقرت تنظيم ندوة بالتنسيق مع أحد الاسواق المالية بدول المجلس لمناقشة العوائق التى تحد من تملك وتداول المواطنين لاسهم الشركات المساهمة والسبل الكفيلة لتذليل تلك العقبات. حجر زراعي وبيطري وقال عبداللطيف المقرن ان نظامى الحجر الزراعى والبيطرى اللذين اقرتهما قمة ابوظبى بشكل الزامى سيبدأ تطبيقهما اعتبارا من شهر يونيو 1999 فى جميع دول المجلس واكد ان اعتماد هذين النظامين بشكل الزامى سيكون له مردود نافع ومفيد لجميع الدول الاعضاء وسيحققان دفعة مهمة للارتقاء بالتنمية الزراعية بدول المجلس انطلاقا من السياسة الزراعية التى سبق ان اقرها المجلس الاعلى فى دورته السابعة عشرة فى الدوحة مما سيحقق أكبر قدر ممكن من التعاون والتنسيق بين الدول الاعضاء ويعود بالنفع على مواطني دول المجلس والارتقاء بمصالحهم. وذكر ان اهتمام دول مجلس التعاون بموضوع الحجر الزراعى يأتى انطلاقا من اهتمامها بالمحافظة على سلامة المزروعات والمحاصيل الزراعية سواء تلك التى يتم انتاجها محليا أو تلك التى يتم استيرادها من خارج دول المجلس موضحا ان هذا ينطبق ايضا على موضوع الحجر البيطرى نظرا لاهميته فى المحافظة على الثروة الحيوانية بالدول الاعضاء والتأكد من خلوها من الامراض المعدية. تخفيض نسبة الرصاص بالوقود وأكد الدكتور أنور عبدالله مدير ادارة البترول والغاز بالامانة العامة ان قراري قمة ابوظبى بتخفيض نسبة الرصاص فى الجازولين ونسبة الكبريت فى الديزل يعبران عن حرص اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على سلامة العنصر البشرى والبيئة والمحافظة على الانسان من التأثيرات الصحية السلبية أيا كان مصدرها. وقال ان القرار الاول يقضى بضرورة ان تقوم شركات البترول الوطنية بانتاج الجازولين الخالى من الرصاص فى الاسواق المحلية بدول المجلس فى مدة اقصاها عام 2002 وبرقم أوكتينى يتراوح بين 90 و97. أما القرار الثانى فانه يقضى بأن تقوم دول المجلس باتخاذ كافة الاجراءات لتخفيض نسبة الكبريت فى الديزل المنتج من المصافى الوطنية للاسواق المحلية ليتفق مع المستويات العالمية المقبولة للحفاظ على صحة الانسان وسلامة البيئة. وأوضح الدكتور أنور عبدالله ان هذين القرارين يأتيان انسجاما مع المادة الحادية عشرة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة والتى تنص على ان تعمل الدول الاعضاء على تنسيق سياساتها فى مجال الصناعة النفطية بجميع مراحلها من استخراج وتكرير وتسويق وتصنيع وتسعير واستغلال الغاز الطبيعى وتطوير مصادر الطاقة وكذلك وضع سياسات نفطية موحدة واتخاذ مواقف مشتركة ازاء العالم الخارجى وفى المنظمات الدولية والمتخصصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات