في المحاضرة الخاصة للنساء، الزنداني يحاضر عن معجزة القرآن المتجددة

القى الشيخ د. عبدالمجيد الزنداني محاضرة بعنوان (معجزة القرآن المتجددة) مساء الثلاثاء الماضي بقاعة الخور بدبي والتي كانت مخصصة للنساء فقط حيث بدأ المحاضرة بما وصف الله تعالى نفسه في قوله الكريم:(سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى) فهو الذي يقدر ويهدي والله الخالق خلقنا وخلق كل شيء من اجزائنا لوظيفة معينة مثل العين والرئة والقلب وغيرها فمن يهدي هذه الاجزاء لاداء وظائفها انه الله تعالى. واضاف ان الانسان خلق على الاختيار فهو حر يستطيع ان يتجه الى الطاعة او الى المعصية, وجعل الله هذه الهداية هداية علمية يهتدى بها الى الصراط المستقيم, وجعل هذه الهداية على يد الرسل, ودون هذه الهداية من الله سنكون في ضلال, ولو تساءلنا من منا اختار نسبه او عصره الذي يعيش فيه او جنسه انه الله الذي يخلق ما يشاء ويتصرف بنا بما يريد, فالله خالقنا وهادينا والله يتصرف بهدايتنا, فأرسل الرسل لهدايتنا ويعلم الله تعالى ان رسله سيكذبهم قومهم فأيدهم بالمعجزات لاثبات صدق رسالتهم حتى تكون دليلا وبرهانا امام قومهم, ولحكمة يعلمها الله جعل لكل امة او قوم بينة من البينات, فقد كان قوم موسى يشتهرون بالسحر فأعطى الله موسى معجزة متناسبة مع ما اشتهر به قومه, حتى تكون هذه المعجزة اكثر اقناعا لهم فتطمئن نفوسهم لرسالة نبيهم, كما اشتهر قوم سيدنا عيسى بالطب, فأعطى الله سيدنا عيسى عليه السلام معجزة احياء الموتى وشفاء الاكمه والابرص فعلم قومه بأنه رسول من عند الله لما وهبه من معجزات, فنلاحظ ان الله جعل معجزات وبينات الرسل متناسبة مع قومهم, كما نلاحظ ان الله يبعث لكل قوم نبي خاص بهم, اما رسولنا الكريم فبعثه الله للناس جميعا, على اختلاف عصورهم وبيئتهم سواء من البدو الرحل في السابق الى العلماء والمثقفين في وقتنا الحالي. ويضيف اذا معجزة سيدنا محمد مختلفة عن معجزة جميع الرسل فرسالة ومعجزة الرسل كانت مؤقتة وتقتصر على قوم معينين وقد ارسل الله سيدنا محمد الى قوم عرفوا وابدعوا في الشعر والفصاحة, فجاء القرآن وبين اعجازه كما خص الله الرسول عليه الصلاة والسلام بتأييده بعدة معجزات فكانت معجزات الرسول متنوعة وكافية لاقناع جميع البشر وموضوع المحاضرة يتحدث عن نوع من الاعجاز جديد اخبر عنه القرآن الكريم وهو ما اطلق عليه (بالاعجاز العلمي للقرآن) فالعلم الذي في القرآن هو علم آلهي, وهو الدليل القاطع على وجود الله وصدق رسالة الرسل, فكل آية من القرآن تحمل علما منذ الأزل فالقرآن بحد ذاته معجزة باقية وموجودة على خلاف معجزات الرسل السابقين التي تنتهي بانتهاء رسالة الرسل الى قومهم فلا يتوارثها الاجيال كما في القرآن الكريم الذي تتوارثه الاجيال جيل بعد جيل واليوم وفي وقتنا الحالي قام العلماء بالكثير من الانجازات اكتشفوا من خلالها العديد من اسرار الكون وتكلموا عنها بصورة اسطورية, والقرآن الكريم ذكر جميع هذه الحقائق من زمن بعيد, فهذا دليل على ان القرآن يحمل علم الله بكل شيء وقبل اكتشافها بمئات السنين, فالله تكلم عن الكون واسراره وعن المخلوقات ووصفها على حقيقتها التي كانت مجهولة للناس سابقا, مما يدل على اعجاز القرآن الذي يحمل علم الله, ومن هذه المعلومات والحقائق التي اكتشفها العلماء حاليا حقيقة كون النجوم والشمس من نار وان السماء عبارة عن دخان وهذا اكتشف في الوقت الحالي مع انه موجود في القرآن منذ آلاف السنين مما يدل على الاعجاز العلمي للقرآن ومن الحقائق التي توصل لها العلماء في وقتنا الحاضر عملية تكوين القشرة الارضية والمراحل التي تمر بها وهذه الحقيقة موجودة في القرآن في قوله تعالى: (والارض بعد ذلك دحاها) اي مدها, كما اكتشف العلماء ان باطن الارض عبارة عن دوامات بركانية هائلة هذا ذكر في القرآن في قوله تعالى (أأمنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فإذا هي تمور) اي تضطرم لوجود هذه البراكين النارية في باطن الارض والسؤال الآن لماذا القشرة الرقيقة التي نعيش عليها لا تتزلزل رغم وجود هذه البراكين في باطن الارض, نقول ان الله تعالى ثبت القشرة الارضية بالجبال حتى تبقى ثابتة كما جاء في قوله تعالى (والقى في الارض رواسي ان تميد بكم) حتى لاتتحرك وتتمايل وهذا ما توصل له العلماء في عام 1964م بان الجبال لها عروق ارضية تعمل على تثبيت القشرة الارضية فمن علم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ان الجبال اوتادا وتمسك الارض وهذه حقائق موجودة في القرآن الكريم منذ ان انزل على محمد عليه السلام في عام 1942 اكتشف العلماء وجود حاجز مائي يفصل بين البحار يختلف في خصائصه عن خصائص البحرين الذي يفصل بينهما, وهذا ما جاء في القرآن في قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) فهذه حقيقة علمية ادهشت العلماء بالرغم من وجودها في قرآننا الكريم. هذه بعض الحقائق التي قدمها د. عبدالمجيد الزنداني عن السماء والاراض والسحاب والكثير من الاسرار التي عرفها الانسان في الوقت الحالي كما اكد ان هناك الكثير من الحقائق العلمية الموجودة في القرآن الكريم والتي لم يتوصل لها العلماء بعد فكل هذه الاكتشافات التي عرفها العلماء موجودة في القرآن وعرفها رسولنا الامين منذ ان أنزل القرآن فمن اين عرف رسولنا كل هذه الحقائق انه الوحي الذي جاء من الله تعالى وعلم ارسله الله لرسوله الكريم وهذا ما يسمى (بعلم الاعجاز في القرآن) فالمعجزة القرآنية هي التقاء العلم والدين. ان معجزة الرسول المتمثلة في كتاب الله موجودة ونستطيع ان نقدمها لاكبر العلماء واكثرهم جدالا فمعجزة القرآن معجزة باقية ودائمة الى يوم القيامة. كتبت عبير الشارد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات