للحد من آثار المشكلة ، انضمام الامارات لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر

انضمت الامارات رسميا الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر وذلك بعد قيام وزارة الخارجية بايداع وثائق التصديق على الاتفاقية لدى الامم المتحدة في 21 اكتوبر الماضي.وستدخل عضوية الامارات وفقا لانظمة الاتفاقية حيز النفاذ اعتبارا من19يناير المقبل . صرح بذلك امس الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة والذي اشار الى ان انضمام الدولة الى هذه الاتفاقية ينسجم تماما مع سياسة الدولة في هذا المجال ومع قناعتها الراسخة بأهمية العمل الدولي المشترك من اجل الحد من اثار مشكلة التصحر في مختلف انحاء العالم واهتمامها بتطوير الوسائل والاجراءات التي من شأنها الحد من اثار تلك المشكلة. وتهدف الاتفاقية الى ضمان التزام الاطراف الموقعة عليها التزاما طويل الاجل من خلال صك ملزم قانونيا لمكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف في البلدان التي تعاني من الجفاف الشديد او التصحر وخاصة في افريقيا وذلك عن طريق اتخاذ اجراءات فعالة على جميع الاصعدة مدعومة بتعاون دولي وترتيبات شراكة في اطار منهج متكامل متسق مع جدول اعمال القرن المقبل. ولتحقيق هذا الهدف سيتم الاخذ باستراتيجية متكاملة طويلة الاجل تركز في آن واحد في المناطق المتأثرة على تحسين انتاجية الاراضي واعادة تأهيلها والحفاظ على الموارد (الارض والماء) وادارتها ادارة مستدامة تؤدي الى تحسين المعيشة ولاسيما على مستوى المجتمعات المحلية. وقد بلغ عدد الدول الموقعة على الاتفاقية 107 دول منها (16) دولة عربية هي: الاردن, البحرين, تونس, الجزائر, السعودية, سوريا, عمان, الكويت, لبنان, مصر, المغرب, موريتانيا, اليمن, ثم دولة الامارات بعد ايداعها وثائق التصديق مؤخرا. وتقع الاتفاقية في ستة ابواب و 40 مادة بالاضافة الى اربعة مرافق تنفيذية اقليمية هي: المرفق التنفيذي الاقليمي لافريقيا, المرفق التنفيذي الاقليمي لآسيا, المرفق التنفيذي الاقليمي لمنطقة امريكا اللاتينية والكاريبي والمرفق التنفيذي الاقليمي لمنطقة شمال البحر الابيض المتوسط. وتستند الاتفاقية الى مبادىء اساسية وهي: الانطلاق من القاعدة الى الاعلى بمعنى انه يتعين على الذين يتحملون وطأة التصحر ان يشاركوا مشاركة تامة في صنع القرار, العمل بروح من التضامن والشراكة الدوليين على تحسين التعاون والتنسيق على كافة الاصعدة الاقليمية والدولية وتحسين تركيز الموارد المالية والبشرية والتنظيمية والتقنية وضمان مشاركة السكان والمجتمعات المحلية مع الجهات الحكومية المعنية في جهود مكافحة التصحر. وقد اكد المبدأ الرابع والاخير على انه ينبغي للاطراف الموقعة بان تضع في كامل اعتبارها الاحتياجات والظروف الخاصة للاطراف من البلدان النامية المتأثرة ولاسيما اقلها نموا. كما تنص الاتفاقية على اعطاء الاولوية الواجبة لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف وتخصيص موارد كافية طبقا لظروف وقدرات كل دولة ووضع استراتيجيات واولويات في اطار خطط وسياسات التنمية المستدامة لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف ومعالجة الاسباب الاساسية للتصحر واعطاء اهتمام خاص للعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في مشكلة التصحر وسن التشريعات اللازمة وتعزيز التشريعات القائمة ذات الصلة بجهود مكافحة التصحر. ويعتبر مؤتمر الاطراف المشاركة بمثابة الهيئة العليا للاتفاقية ويقوم باتخاذ القرارات اللازمة لتعزيز تنفيذ الاتفاقية بصورة فعالة وعلى ان يقوم مؤتمر الاطراف بتسمية الامانة العامة والتي تقوم بوضع الترتيبات المناسبة لدورات مؤتمر الاطراف وتجميع وتوزيع التقارير المرسلة اليها. وسوف يتفرع عن مؤتمر الاطراف هيئة فرعية يطلق عليها اسم لجنة العلم والتكنولوجيا, سوف تشرف على تقديم المعلومات والمشورة بشأن المسائل العلمية والتقنية المتعلقة بمكافحة التصحر وتتألف من ممثلين حكوميين ويكون باب الاشتراكات فيها مفتوحا امام جميع الاطراف. كما سيتولى مؤتمر الاطراف تحديد قائمة باسماء عدد من الخبراء المستقلين والذين سيعتمد عليهم في تشكيل فرق متخصصة لتزويدهم بالمعلومات والمشورة بشأن قضايا محددة. وتتضمن برامج العمل الخاصة بتنفيذ الاتفاقية اربعة اطر رئيسية. الاطار الاول يعتمد على استراتيجيات طويلة الاجل لمكافحة التصحر وتخفيض اثار الجفاف يتم ادراجها في السياسات الوطنية المتعلقة بالتنمية المستدامة. اما الاطار الثاني فيشتمل على عدة وسائل منها انشاء او تعزيز نظم الانذار المبكر لمساعدة النازحين نتيجة للعوامل البيئية وتعزيز التأهب لمواجهة حالات الجفاف على مختلف الاصعدة. واقامة مشاريع بديلة اخرى لكسب العيش يمكن ان توفر الدخل في المناطق المعرضة للجفاف واقامة برامج للري المستدام من اجل المحاصيل والماشية على السواء. اما الاطار الثالث فيتضمن مجالات العمل ذات الاولوية. اما الاطار الرابع فيشمل تدابير خاصة بدعم برامج العمل . أبوظبي ــ مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات