حقق القرار الذي اصدره مجلس الوزراء بخصوص اجازة يومي الخميس والجمعة اصداء شعبية ورسمية طيبة ... حيث استقبلت الجهات الرسمية القرار بترحاب واسع , وبدأت في اعداد الترتيبات اللازمة لتطبيقه اما الفعاليات الشعبية, فوجدت في القرار فرصة لالتقاط الانفاس, وخاصة للاسر التي لديها ابناء في المدارس, حيث تستطيع ان تستفيد من اجازة الخميس في الاستجمام واسترجاع الدروس السابقة. ولئن كانت تلك انطباعات المستفيدين من القرار, فاننا لانغفل ان نشير الى مردوده الاقتصادي والاجتماعي . (البيان) استطلعت آراء فعاليات مختلفة حول القرار فخرجنا بهذه المحصلة: مردود ايجابي عبد الله بن سوقات نائب مدير مستشفى الوصل للشؤون المالية والادارية اعرب عن ارتياحه لصدور قرار جعل يوم الخميس اضافة الى يوم الجمعة من كل اسبوع عطلة رسمية في جميع الهيئات والمؤسسات والدوائر الاتحادية في الدولة وكذلك في الدوائر المحلية بدبي, مؤكدا ان منح الموظفين في الدولة يوما اضافيا للراحة يمكن ان تكون له عوائد ايجابية جدا من ناحية الانتاجية فضلا عن الفوائد الاقتصادية التي يمكن ان تعود على الدولة, من جراء تعطيل الهيئات والمؤسسات الاتحادية والمحلية. وقال ان هذا القرار جاء في وقته بعد ان اخذ وقتا طويلا من الدراسة والبحث وهو قرار ممتاز رغم اعتراض البعض عليه بحجة طول وقت الدوام خلال ايام الاسبوع بما لايتناسب مع اوضاعهم خاصة السيدات اللواتي يعملن. واشار الى ان هذا النظام متبع في اغلب دول العالم, كما انه متبع في العديد من الدول العربية ولذلك فان المسألة ليست مسألة وقت بل هي تأقلم الناس مع الوضع الجديد والتركيز على عملية الانجاز والانتاج. واوضح عبدالله بن سوقات ان الاهم من ساعات العمل هو تنظيم العمل نفسه, فقد يكون العمل لساعات طويلة ولكن دون ان يتم انجاز شيء, وقد يكون لساعات اقل ينجز فيها الكثير من الاعمال بشرط وجود جهة تعرف كيف تدير شؤونها وتنظم العمل بالشكل المطلوب. وقال ان الروتين هو الذي يؤدي الى اطالة الوقت, مشيرا الى انه من المفترض ان يكون التركيز على الانتاجية اكثر من ساعات العمل, ومؤكدا على ضرورة ان يمنح الموظف الحكومي فرصة للراحة والتقاط الانفاس من العناء اليومي ومتابعة حياته واعماله الخاصة. واكد ان دائرة الصحة واي جهة اخرى يفترض ان لا تتأثر بهذا القرار اذا ما تم تنظيم العمل بالشكل المطلوب وقال نحن في الدائرة نعمل عادة من الساعة السابعة صباحا وحتى الثالثة ظهرا وبالتالي فان هذا القرار سيعود علينا بيوم عطلة اضافي مشيرا الى ان العمل في المستشفيات والمراكز الصحية لن يتأثر اذا ماتم وضع صيغة مناسبة للعمل تضمن عدم تأثره وبالتالي سيره بشكل طبيعي, وكذلك فان العمل في المستشفيات لن يتأثر نظرا لوجود اقسام تعمل على مدار 24 ساعة. مساحة لانجاز المعاملات قال محمد علي سالمين مدير الشؤون الادارية بمحكمة دبي الابتدائية اننا نرحب بهذا القرار, فهو جيد بالنسبة للموظفين والعمل حيث سيكون لديهم متسع من الوقت لانجاز المعاملات على افضل وجه. اما بالنسبة للعمل في المحكمة فسيتم توزيعه خلال اسبوع العمل وهذا القرار لا يؤثر على سير العمل في المحكمة. واضاف سالمين انه بالنسبة للدوام المسائي ولكاتب العدل وقاضي الامور الوقتية والاشهادات والتصديقات فسيكون العمل كما هو الا اذا دعت الضرورة الى اضافة عدد الساعات بالنسبة للدوام المسائي اما الساعات التي سيتم اضافتها خلال اسبوع العمل فإنها لا تشكل عبئاً على الموظف او العمل حيث سيكون هناك متسع لانجاز العمل خلال الفترة المحددة. واشار مدير الشؤون الادارية الى ان الموظف سيكون لديه متسع من الوقت للراحة خلال الاجازة الاسبوعية وذلك ليصطحب ابناءه لقضاء وقت الاجازة اضافة الى ان الطلبة سوف يكون لديهم وقت كاف خلال الاجازة لاسترجاع ومذاكرة دروسهم. نقطة من بحر العطاء وتقول عائشة الحوسني مديرة مركز أبوظبي للتأهيل الطبي هذه الخطوة طالما انتظرناها منذ فترة طويلة وقد سبقتنا فيها الكويت والبحرين وغيرها من دول الخليج. وهي احدى مكرمات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ونقطة في بحر عطائه الذي لا ينضب. وفي شهر رمضان الكريم تعودنا على مكرماته وهي فرحة جميلة تتزامن مع بداية الشهر الفضيل ونزول بشائر الخير بعد فترة طويلة. وتضيف: اغلب المواطنين الذين يعملون في أبوظبي العاصمة يسكنون في الامارات الشمالية وكانوا يضطرون الى السفر يوم الخميس والعودة في صباح السبت والبعض يضطر لقضاء العطلة بعيداً عن أسرته وكان في ذلك مشقة ومجهود على الموظفين وقد لا يكون مستفيداً بالاجازة. والآن حلت المشكلة, فيمكن للموظف ان يغادر الاربعاء ويحضر الجمعة او السبت مما يوفر يومين للراحة والاسترخاء وتؤكد ان الموظفين سيزداد اقبالهم على العمل بعد الاجازة مما سيساعد على زيادة الانتاج والعمل. وتشير الى ان يوم الخميس لم يكن يوماً طويلاً بل اربع ساعات فقط ولا يتم انجاز العمل فيه او الاستفادة منه وفي الوقت نفسه يستطيع الموظف ان ينتبه لحياته الاجتماعية والاسرية وتطرقت الى جانب التعليم فقالت: للمدارس سواء للطالب او المعلم حيث ان الاسبوع مزدحم باليوم الطويل ولا يتوفر للطالب سوى الجمعة واعتقد ان الخميس والجمعة معاً سيتيحان للطالب فرصة اكبر للراحة والدراسة معاً. وحول الساعة الاضافية في الدوام الرسمي تقول: من الافضل ان يقضي ساعة بدلا من اضاعة يوم كامل وهي ليست مرهقة, ووجهت في النهاية التهنئة بشهر رمضان المبارك اعاده الله على صاحب السمو الشيخ زايد بالصحة والسعادة. مصلحة الطالب والموظف وتقول نادية مدى موجه الخدمة الاجتماعية بمنطقة أبوظبي التعليمية ونائبه رئيس التعليم الخاص: لقد كنا اوائل المبادرين باقتراح اجازة يوم الخميس فهي في مصلحة الطالب والموظف معاً.. فالطالب يحتاج الى استيعاب يوم الجمعة والذي من المفترض ان يكون للعبادة وللاسف لا يشعر الطالب بهذا اليوم, ومع وجود يوم الخميس سيتيح للاسر الخروج للبر وممارسة العادات والتقاليد التراثية. وتضيف أن هناك بعض الموظفين الذين يقطنون في الامارات الاخرى ولا يرون أسرهم سوى يوم واحد ومع وجود الاجازة الجديدة سيتوفر الحفاظ على الاستقرار والارتباط الاجتماعي والاسري. وتؤكد ان الاجازة متنفس للطالب ليخرج طاقاته فيستطيع ان يبرمج جدول الخميس للاستذكار والجمعة للراحة او العكس صحيح وبالنسبة للمعلمين يتاح لهم فرصة الاستفادة من الاجازة وتوسيع مداركهم للاطلاع وتحضير الدروس بشكل جيد. كما ان دولة الامارات لا تعد الاولى في هذا المجال فلقد سبقتها معظم دول الخليج. وقد ناقش مجلس الامهات ومجلس الطالبات هذا الموضوع من قبل اكثر من مرة والحمد لله انها كانت مفاجأة جميلة وجاءت لمصلحة الطالب والمواطن واعتقد ان الساعة الاضافية لا تشكل مشكلة فأحياناً يمتد الدوام ساعة او ساعتين لاستكمال العمل ويستطيع الناس ان يتكيفوا مع المواعيد الجديدة. خير الشعب ويضيف مبارك البريكي مساعد نائب رئيس جمعية احياء التراث ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان يسعى دائماً لما فيه الخير لشعبه وللمواطن اينما كان موظفا او طالبا وقد قامت دول الخليج المجاورة بتعميم هذه الاجازة من قبل وقد نجحت التجربة. وسوف يستفيد من هذه الاجازة الكثير من المواطنين ممن يعملون في العاصمة ويسكنون خارجها وسيتاح لهم ان يوفروا وقتا كافيا لقضاء الاجازة مع اسرهم واطفالهم ولا بد ان تستغل الاجازة بشكل ايجابي للحفاظ على الترابط الاجتماعي وذكر ان الساعة الاضافية لا تؤثر على النظام الاسري وهناك من الموظفين الذين يضطرون تلقائياً لانهاء اعمالهم قبل مغادرة مكاتبهم ويستغرق هذا ساعة او ساعتين. وكذلك بالنسبة للطلاب بالمدارس فلا بد ان يشعروا باجازة نهاية الاسبوع مع اسرهم والخروج للبر للاستمتاع بأوقاتهم وأتمنى ان يقدم الجميع صورة طيبة تعكس ايجابية هذه الاجازة. تحقيق : بسام فهمي، خالد بن هويدي، فاطمة النزوري