أكد ابراهيم بو ملحة النائب العام بدبي رئيس اللجنة العليا المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان الجائزة حققت نجاحا كبيرا في دورتها الأولى العام الماضي على جميع المستويات التنظيمية والادارية والترتيبات المرتبطة بفعاليات المسابقة والحفل الختامي الذي تم فيه تكريم جميع المتسابقين في حفظ القرآن الكريم, وتكريم فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله الفائز بجائزة الشخصية الاسلامية, مشيرا الى البعد العالمي والعربي الذي حصلت عليه الجائزة والصدى الطيب لها في الداخل والخارج. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمكتبه بمقر النيابة العامة في دبي انه على الرغم من عدم وجود الخبرة اللازمة لتنظيم مثل هذه الجوائز, والتي تحتاج الى خبرات سابقة الا اننا اعتمدنا على الجهود الذاتية ولم نستعن بالخبرات الأجنبية, وأضاف ان أعضاء اللجنة المنظمة والمتطوعين من أبناء الامارات بذلوا قصارى جهدهم لانجاح الفعاليات والحفل الختامي, مشيرا الى ان الجائزة تجاوزت نطاق التجربة ووصلت الى مرحلة من التطور والإعداد شهد بها الجميع, واستشهد بقول الشيخ ابراهيم الأخضر امام المسجد النبوي الشريف ان الامارات تنظم هذه الجائزة ــ لأول مرة ــ وكأنها تنظمها لأكثر من عشرين عاما, وبلغت درجة من النجاح تضاهي أقدم الجوائز المماثلة. وقال رئيس اللجنة المنظمة انه بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة تم عمل محاضرات دينية متنوعة دعي اليها مجموعة من العلماء والمفكرين الاسلاميين المتميزين, وتم تقسيمها الى قسمين للرجال وآخر للنساء. وقال ان المحاضرات المتخصصة للرجال ستقام بغرفة تجارة وصناعة دبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, وتعقد المحاضرات المخصصة للنساء بقاعة الخور في قرية البوم السياحية وتحت رعاية سمو الشيخة هند حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وأشار بو ملحة الى الجهود التي بذلتها اللجنة العليا واللجان الفرعية والمتطوعون لانجاز كافة الاجراءات والترتيبات ولم يبق الا بدء الفعاليات في العاشر من رمضان, وقال ان البعد العالمي الذي أخذته الجائزة انما جاء من خلال أعداد الدول والمراكز التي تقدمت للمسابقة وكان من نتيجتها زيادة أعداد الدول المشاركة لهذا العام عن العام الماضي الى 70 دولة ومركزاً اسلاميا, واختيار محكمين من الدول العربية والاسلامية ودعوة مجموعة من كبار العلماء والمشايخ لاحياء المحاضرات والندوات وحضور فعاليات الجائزة. وأشار ابراهيم بو ملحة إلى المعرض المصاحب لفعاليات الجائزة والذي يشتمل على عرض للمخطوطات الاسلامية وجناح لعلوم القرآن بأشكاله الحديثة كبرامج تحفيظ وتفسير القرآن وأشرطة الكاسيت والفيديو وبرامج الكمبيوتر والتراجم والمطبوعات والأشرطة المدمجة وكل ما يتعلق بالقرآن من خلال الوسائل الحديثة, وقال انه تم اعداد عدة تصورات لتوزيع الأجنحة في المعرض وتوصلنا الى أفضل تصور من حيث الشكل الجمالي مع سهولة وانسيابية الحركة ووضوح الرؤية واستخدام الديكورات التي تتماشى مع تراث وتاريخ المنطقة وادخال بعض اللمسات الحديثة ليتناسق مع محتوى المعرض, وتمت دعوة الجهات المعنية لحضور هذا المعرض للاستفادة منه مثل مدارس تعليم القرآن ومراكز التحفيظ وطلبة الجامعات وبخاصة أصحاب التخصص في هذا المجال, والتنسيق مع بعض الجهات لعقد ندوة أو عدة ندوات لتقديم شرح عن المخطوطات وتاريخها. كما أشار بو ملحة الى ان حفل الافتتاح وفعاليات الجائزة سيتم في غرفة تجارة وصناعة دبي أما الحفل الختامي فسوف يقام في قاعة المركز التجاري لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي سوف تحضره. وعن الشخصية الاسلامية التي تم اختيارها هذا العام قال بو ملحة ان اختيار فضيلة الشيخ أبو الحسن الندوي الشخصية الاسلامية لهذا العام جاء بعد روية وتأن, وأخذ آراء كثيرة من المعنيين بهذا الأمر الذين وجدوا فيه الشخصية التي تميزت في الدعوة الى الله سبحانه ونجحت على المستوى العالمي, ولذا استحق نيل هذه الجائزة وأضاف انه تم الاتصال به ورحب كثيرا باختياره لنيل الجائزة, ووعد بالحضور في الموعد المحدد للتكريم. وأشار ابراهيم بو ملحة الى ان العلامة أبو الحسن الندوي عرف عنه حبه الشديد للقرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير والتاريخ, وهو مجاهد بكلمته وماله طوال ستين عاما وتحمل الكثير في سبيل الدعوة والاصلاح, وعرف بدعوته الانسانية التي دعا بها غير المسلمين في شبه القارة الهندية وخارجها, ولقيت دعوته قبولا بين مختلف الشعوب. وأشار بو ملحة الى قيام الجائزة بعمل البرامج واحتضان الأنشطة الشبابية والرياضية من أجل توجيه طاقات الشباب واستغلالها نحو ما ينفعهم ويعود عليهم بالخير وتسخير مجال الرياضة لتكون رافدا من روافد الثقافة الدينية وعاملا مهما في بناء الشخصية الاسلامية في المجتمع, وبدأت عمل الأنشطة بنادي بالرميثة الرمضاني واشتملت على العديد من الدورات مثل دورة القرآن الكريم ودورة الفقه, ودورة التايكوندو, ودورة في كرة القدم, وبرنامج متنوع يشتمل على مراجعة القرآن الكريم ولعب التنس والبلياردو والمسابقات الفردية. وحول المحاضرات والندوات الرمضانية قال بو ملحة: تم عمل محاضرات لكبار السن ونوادي المعاقين والمسجونين, ودعونا لها مجموعة من العلماء وهم الشيخ نظام اليعقوبي من البحرين, والدكتور اسماعيل نواهضة من فلسين, والداعية البريطاني يوسف اسلام, والداعية الكبير الدكتور يوسف القرضاوي والفنانة المعتزلة نسرين, والدكتور عز الدين ابراهيم, والشيخ سعيد المسفر, والدكتور عمر عبد الكافي, اضافة الى مجموعة من العلماء بالامارات. كتب السيد الطنطاوي