أكد الفريق أول اندروكليش رئيس اركان القوات المشتركة للجيوش الفرنسية الذى يزورالبلاد حاليا حرص بلاده على تعزيزعلاقات الصداقة والتعاون الدفاعى مع دولة الامارات العربية المتحدة.وقال فى حديث خاص لمجلة(القوات الجوية)هى الاولى من نوعها مع مطبوعة عربية منذ توليه هذا المنصب فى يونيو الماضى ان المحادثات التى اجراها مع كبار المسؤولين العسكريين فى الدولة كانت ناجحة وايجابية معربا عن سروره بنتائج المباحثات التى اجراها مع الفريق اول سموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزيرالدفاع والفريق الركن طيارسموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة. وذكر اندروكليش ان الهدف من زيارته الى الدولة هوحضور اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين دولة الامارات العربية المتحدة وفرنسا والتى تعمل على تطويرالتعاون العسكرى والدفاعى بين البلدين مؤكدا ان العلاقة بين البلدين علاقة ثقة وصداقة قديمة للغاية اقامها صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والجنرال ديجول وصولا الى توقيع اتفاقية تعاون عسكرى فى مجال التسليح عام 1991 ثم اتفاقية تعاون فى مجال الدفاع ينايرعام 1995 بالاضافة الى التعاون فى المجالات التكتيكية والفنية بفضل امتلاك الامارات لعدد كبير من المعدات العسكرية الفرنسية الصنع وكذلك التمارين المشتركة وتبادل الوحدات. وقال رئيس اركان الجيوش الفرنسية ان علاقات التعاون العسكرى تدفع الى صياغة العديد من المشاريع المشتركة فى اطار روح الشراكة. واضاف ان انشاء شبكة صواريخ مضادة للصواريخ لايمكن ان يشكل ضمانةلامن الخليج لانه يشجع سباق التسلح ويمكن ان يعتبرمن قبل الدول المجاورة بمثابة تحد كما يعتبربمثابة اشارة على اننا نتخلى عن سلام لم نعد نؤمن به. وطالب كليش العراق بتطبيق قرارات مجلس الامن مؤكدا بان توجيه ضربة عسكرية الى العراق لن تحل المشكلات القائمة مضيفا ان فرنسا تعتقد انه لايمكن اقامة امن واستقرار فى هذه المنطقة الا من خلال البحث الدائم عن الحلول السلمية للخلافات بين الدول والمتابعة الصادقة لمسيرة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واحترام الجميع لقرارات مجلس الامن وخاصة العراق لان اختيارالسلام يستند على الالتزام الفردى والجماعى من قبل كافة الاطراف المعنية بالاستقرار الاقليمى فى الخليج. واضاف كليش انه لايمكن ان يكون سلام فى الشرق الاوسط دون ارادة لاحلال السلام من قبل الطرفين فالمشكلة لاتكمن فى توقيع الاتفاقيات بل فى تطبيقها. واكد ان التواجد الميدانى للجنة الخاصة لنزع السلاح فى العراق هوالكفيل بضمان تطبيق العراق لقرارات مجلس الامن بحذافيره اما توجيه ضربة عسكرية للعراق فيؤدى الى مغادرة المفتشين ويبقى المشاكل على حالها واذا كان الهدف هو الاطاحة بصدام حسين فاننا نخرج من منطق قرارات مجلس الامن لندخل فى منطق يصعب علينا تصوره. واشار الى ان هناك توترات اقليمية اذا لم يتم التدقيق فيها فان ذلك من شانه ان يعيد خطر اللجؤ الى السلاح النووى مؤكدا ان عدم انتشار السلاح النووى بمفهوم معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية (ن ب ت) احتلت الاولية فى جدول اهتمامات سياسة فرنسا الخارجية منذ نهاية الحرب الباردة. واوضح كليش ان خصوصية المعارض الدولية (ايدكس) المخصصة للصناعات الدفاعية التى تقام منذ فترة طويلة فى ابوظبى تكمن فى انها تغطى المجالات البرية والبحرية خلافا للمعارض الفرنسية التى هى متخصصة وهى تشكل بالتالى احد اهم الملتقيات لصناعيى التسليح والدفاع الرئيسيين.