تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة, نظمت كلية الشريعة والقانون بجامعة الشارقة أمس ندوة بعنوان (رعاية الطفولة في الاسلام والمؤسسات المتخصصة) وتستمر لمدة يومين في مقر الجامعة. وشارك فيها عدد من المتخصصين في مجال التربية والاعلام والشريعة . بدىء حفل افتتاح الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم, ثم ألقى الدكتور زهير المغربي مدير جامعة الشارقة كلمة أشاد فيها برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة لهذه الندوة ورعايته للطفولة بشكل عام, وأكد على أهمية التوصل الى توصيات تحقق الهدف من اقامة هذه الندوة. كما ألقى الدكتور عزالدين ابراهيم المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة كلمة المشاركين في الندوة أشار فيها الى ان صاحب السمو حاكم الشارقة صاحب ريادة في حقل (رعاية الطفولة) . وما انفك يخطط ويركز على رعاية الاطفال الاسوياء والمعاقين والمحرومين والموهوبين وغيرهم بكل صنوف الرعاية, واهتم سموه بشكل خاص ومتميز بثقافة الطفل, وأدب الطفل, ومقروءات الطفل, مما ينسجم مع الوصف العام للشارقة بأنها العاصمة الثقافية العربية. كما أشاد بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لرعايته الكريمة وقيادته الحكيمة لدولة الامارات العربية المتحدة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. وأشار الى ان دستور الدولة ضم نصوصا دستورية واضحة وشاملة لرعاية الطفولة والأمومة وتوفير ما يلزم من علم وتدريب وعلاج وحماية وبر. كما وجه التحية الى جامعة الشارقة وخاصة كلية الشريعة والقانون لتنظيمها هذه الندوة التي تتميز بوفرة موضوعاتها وحرصها على البيان المفصل لهدي الاسلام الحنيف لرعايته الطفولة. اتفاقيات دولية وذكر ان موضوع الطفولة صدرت فيه اتفاقيات دولية واقليمية, وأعلنت بشأنه اعلانات عالمية وعربية واسلامية, وأولى هذه الاتفاقيات هي اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عام 1959 والاعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه وخطة العمل التنفيذي لهذا الاعلان. وصدر هذان عن مؤتمر القمة العالمي للأطفال عام 1990. وهناك ميثاق حقوق الطفل العربي الصادر عن جامعة الدول العربية عام 1983. والمشروع المعد للعقد الأول من القرن الحادي والعشرين للدول العربية, وقرار القمة الاسلامية السادسة في داكار بشأن الطفل في البلدان الاسلامية ,1991 والذي أعقبه صدور (اعلان حقوق الطفل ورعايته في الاسلام) بعد ذلك في القاهرة. وأكد على ان الاتفاقيات العالمية والاقليمية والعربية تحتاج الى القاء أضواء اسلامية متفحصة عليها, لأنه من الواجب ألا ينسينا الانسجام مع الفكر العالمي المحافظة على خصوصياتنا وهويتنا وخاصة ما يتعلق بالهدي الاسلامي بشأنها وهذا ما أكده صاحب السمو حاكم الشارقة منذ أيام في خطابه أمام مؤتمر الجامعات العالمية. وأضاف ان هذه الندوة تعنى بالتطبيق الواقعي والمحلي, إذ لابد من الواقعية وتحديد الممكن, ولا يكفي رسم خطط تنفيذية خيالية, بل لابد من صياغتها بمصداقية ومتابعتها بما تتطلبه من دعم وجدية. وفي ختام كلمته أكد على وجود ثلاثة أوصاف للطفولة التي نرعاها حق رعايتها, أحدها قرآني, والثاني من السنة, والثالث من الشعر العربي. فالوصف القرآن للأطفال هو انهم زينة الحياة, قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا). ووصف السنة للأطفال هو انهم (ثمرة الفقراء) كما رواه الترمذي. ووصف الشعر العربي هو انهم (فلذات الاكباد) . حقوق الاطفال كما ألقى الدكتور محمد عجاج الخطيب عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الشارقة كلمة أكد فيها ان الطفولة في الاسلام نالت مزيدا من الرعاية الصحية والنفسية والدينية والتربوية والفكرية والاجتماعية, ورغم كثرة المواثيق واتفاق حقوق الطفل والتوصيات والاعلان العالمي لحقوق الانسان فقد هالنا ما يتعرض له الاطفال في بقاع شتى من العالم, ونحن على عتبة القرن الحادي والعشرين من أعمال يندى لها جبين الانسانية. وفي بعض البلدان لا يجدون الضروري لحياتهم, وفي بلاد العالم الثالث تدفن بين جنباتها يوميا آلاف الاطفال ممن يموتون جوعا, أو لفقدان الادوية الضرورية نتيجة لعقوبات دولية, ناهيك عن ان أسواق النخاسة العالمية وجدت سبيلها الى الاطفال بيعا وشراء بتفاوت اختلاف اللون والجنس. كما يسرق الصغار على حين غفلة من أهليهم لتباع بعض أعضائهم لتموين بنوك الاعضاء البشرية في مختلف أنحاء العالم, فغدوا موردا لقطع تبديل الانسان. وأضاف انه في الغرب زادت نسبة الاطفال غير الشرعيين على 60%, وفي بعض البلاد على 75% مما يزيدنا عجبا ان نسبة 44% من النساء الحوامل غير متزوجات, مما يفضي الى تحلل المجتمعات وكثرة الجرائم. وأكد ان الهدف من اقامة الندوة هو ابراز أهم خصائص المنهج الاسلامي في رعاية الطفولة وتبين ميادينه ووسائله ومعالجة معوقات رعاية الطفولة. وأكد ان الشريعة الاسلامية تكفلت بنمو ورعاية وتقدم وسعادة الاطفال في العالم. رعاية الطفولة كما ألقى محمد دياب الموسى الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة كلمة أكد فيها ان رعاية الطفولة تبدأ من الوالدين, ولكن لا تنتهي عندهما, حيث تستمر الى المؤسسات الاخرى من مدرسة وناد وملتقى وجامعة. وأكد على ان الاستهانة بالطفولة خطأ كبير, وواجبنا ان نربي أولادنا تربية صحيحة من جميع النواحي. ونوه ببعد النظر لدى صاحب السمو حاكم الشارقة حينما أنشأ المجلس الأعلى للطفولة والذي يلقى كل رعاية من سموه ويوجهه باستمرار ليصل الى ما يريده الطفل. كما استعرض بعض أهداف المجلس من خطط وتنسيق ودراسات وبحوث وبرامج وندوات وانتاج أدبي, ودعا المؤسسات المعنية للتعاون مع المجلس. بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة بالجلسة الأولى, حيث قدم الدكتور حسن محمد المرزوقي من كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات ورقة عمل بعنوان (دور الاسرة في تربية الطفل نفسيا وفكريا) . دور الاسرة كما قدم الدكتور عبدالرحمن ورقة بعنوان (دور الاسرة في رعاية الطفل صحيا) . وقدمت بثينة بنت محمد علي الصابوني ورقة بعنوان (معوقات رعاية الطفولة لدى الأم العاملة) . وقدم الدكتور بلقاسم الغالي من جامعة الشارقة ورقة بعنوان (رعاية الاسرة للطفل ايمانيا) . ثم قدم الدكتور محمد علي وفا من جامعة الامارات ورقة عمل بعنوان (التربية الدينية الايمانية للطفل في الاسلام) , وأدار المداخلات وترأس الجلسة الدكتور محمد المرسي زهرة. وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عزالدين ابراهيم قدم الدكتور مصطفى مسلم ورقة بعنوان (ممارسات خاطئة في تربية الطفل) . ثم قدم الدكتور محمود أبوالليل من جامعة الامارات ورقة بعنوان (منهج تربية الاطفال عند الغزالي) , كما قدم الدكتور قاسم علي سعد من دبي ورقة عمل بعنوان (رعاية الطفل ايمانيا على هدي الكتاب والسنة) , ثم قدم كل من د. نجم الدين علي مروان والدكتور صالح احمد رضا والدكتور سعد الدين صالح أوراق عمل ضمن موضوع الندوة. واستأنفت الندوة فعالياتها بعد ظهر أمس بعقد الجلسة الأولى والثانية تم خلالهما تقديم 16 ورقة عمل وتتابع فعالياتها اليوم في مقر الجامعة بجلستي عمل يقدم خلالهما 12 ورقة عمل يتم مناقشتها ثم تصاغ التوصيات والمقترحات التي يخرج بها المشاركون في الندوة. كتب نادر مكانسي
برعاية سلطان القاسمي،جامعة الشارقة تنظم ندوة تربوية بعنوان:رعاية الطفولة في الإسلام والمؤسسات المتخصصة
