بعث المشاركون في مؤتمر التعليم العالي في الوطن العربي في ختام جلساتهم مساء أمس الأول بمدينة العين برقية شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قدموا فيها التهاني لشعب وحكومة دولة الامارات بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني السابع والعشرين. كما وجه المشاركون برقية شكر اخرى لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة على رعايته للمؤتمر. توصيات المؤتمر وكان المؤتمر قد اصدر توصياته عقب الجلسة الختامية التي عقدت برئاسة الدكتور عبدالفتاح حجاج عميد كلية التربية بجامعة الامارات حيث اكدت التوصيات على اهمية تشجيع التعليم العالي الخاص على ان يكون خاضعاً لمعايير الجودة المعترف بها كما اكدت التوصيات على ضرورة تشجيع الصيغ المختلفة للتعليم العالي ذات الكلفة الأقل والتي أثبتت كفاءتها وفاعليتها. وطالب المشاركون ضمن توصياتهم بتوثيق العلاقات بين مؤسسات التعليم العالي وعالم العمل.. من خلال اعادة النظر في التخصصات الدراسية التي يحتاجها سوق العمل اضافة الى تأهيل طالب التعليم العالي ليكون قادراً على خلق فرص العمل لا ان يكون مجرد باحث عن العمل. واكدت التوصيات علي ضرورة تحمل التعليم العالي في الوطن العربي عبء تكليف نفسه من حيث الاهداف والمحتوى لمواجهة تغيرات العصر والتي تأتي العولمة نتاجاً لها اضافة الى تحمل عبء الوقوف ضد سلبيات العصر باعتبار ان هذا يمثل احد الخطوط الدفاعية الهامة عن هوية المجتمع وكيانه. وطالبت التوصيات بالتوسع في نشاطات التوجيه والارشاد الاكاديمي والمهني لمساعدة الطالب على رسم مسار دراسته وتحديد التوقعات التي يحتاجها سوق العمل بهدف تجنب الطالب للاعباء الدراسية التي لا يحتاجها في حياته العملية اضافة الى تخفيف التضخم في التخصصات غير المطلوبة. الاهتمام بالتخطيط واكدت التوصيات على ضرورة قيام الادارات الجامعية بالاخذ بأسلوب التخطيط والتنظيم والتنسيق والمتابعة والتقويم بعيداً عن الممارسات الادارية الراهنة وذلك بهدف تحريك مؤسسات التعليم العالي العربي من وضعها الحالي الى الوضع الجديد الذي تتطلبه وتفرضه متغيرات وتحديات المستقبل. كما اكدت التوصيات على أهمية الاخذ بمدخل ضبط الجودة وادارة الجودة الشاملة ضماناً لفاعلية الكفاءة الداخلية والخارجية للتعليم العالي في الوطن العربي واحلالا لتقاليد وقيم جديدة في مؤسسات التعليم العالي تحل محل ما لا يتوافق ومتغيرات العصر. وطالب المشاركون ضمن توصياتهم بإنشاء هيئة عربية متخصصة لها استقلاليتها تتولى عمليات تقويم الاداء واعتماد مؤسسات التعليم العالي ومعادلة الشهادات والدرجات العلمية كما طالبوا بإنشاء وحدات للتقويم الذاتي في مؤسسات التعليم العالي تعمل بصفة مستمرة على تصحيح مسار المؤسسة طبقاً للأهداف الموضوعة وبناء على المعايير المتفق عليها في تقويم الأداء. انفتاح التعليم واكدت التوصيات على ضرورة انفتاح التعليم العالي على المجتمع لتشجيع المشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات التي تتصل بتخطيط البرامج الدراسية وتقييم الاداء وتقديم العون النقدي والمعنوي وتمويل البرامج والمشروعات البحثية, وطالب المشاركون في توصياتهم بتوظيف المعلوماتية والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات الحديثة في تشخيص المشكلات واستشراف المستقبل ووضع الخطط ورسم السياسات والمتابعة والتقويم واتخاذ القرارات مع ضرورة الأخذ بالأساليب المستحدثة في التدريس والتقويم التي اثبتت فاعليتها مع توفير التدريب اللازم لاعضاء هيئة التدريس لممارسة تلك الأساليب وتوجيه الطلاب في الوقت نفسه الى اسلوب التعلم الذاتي مؤكدين على أنه اصبح ضرورة مع الانفجار المعرفي والتجدد المستمر في مجال العلم والتكنولوجيا. كما طالب المشاركون بإنشاء هيئة للتنسيق بين مؤسسات التعليم لرسم سياسات البحث العلمي وتبادل المعلومات في كافة الجوانب ونشر التجارب والصيغ المستحدثة في التعليم ومنها التعلم عن بعد والجامعة المفتوحة وأساليب التدريس باستخدام التكنولوجيا التعليمية اضافة الى اثراء المكتبة العربية بالكتب والمراجع والدوريات الحديثة وتنشيط حركة الترجمة وتعزيز تبادل المواد المكتبية بين الجامعات العربية. توفير الدعم المادي واكدت التوصيات على توفير الدعم المادي اللازم لتزويد الاقسام العلمية في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث بما تحتاج اليه من مختبرات واجهزة ومعدات علمية بالكم والكيف اللازمين مما يمكن عضو هيئة التدريس من اجراء تجاربه وانجاز مهامه البحثية, كما اكدت على انشاء شبكة عربية للمعلومات تيسر حصول الباحثين على المعلومات ويتيح تبادل الآراء والأفكار وتعزيز مشاركة الباحثين في المؤتمرات والندوات العلمية المحلية والعالمية. وطالب المشاركون ضمن توصياتهم بالعمل على الحد من هجرة العقول بشتى صورها باعتبار ان هذه الهجرة تمثل نزيفاً للكفاءات العلمية في المجتمع العربي يعرقل مسيرته التنموية ويعمق الهوة الحضارية والتكنولوجية بينه وبين المجتمعات الاخرى وذلك بتوفير المناخ الملائم والظروف المواتية للبحث والدراسة والابداع ومن ثم الاستقرار. واكد المشاركون على ضرورة ايجاد القنوات اللازمة بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات المجتمع على اختلافها للمساهمة في تحقيق اكبر قدر من المرونة من اجل توفير فرصة كافية من التعليم والتدريب وتحقيق مجتمع التعلم. كما اكدت التوصيات على ضرورة انفتاح مؤسسات التعليم العالي على المجتمع باعتبارها بيوتاً للخبرة تقدم للمجتمع الحلول الملائمة للمشكلات المختلفة القائمة على النظرة العلمية. العين ــ مكتب (البيان) :
مؤتمر التعليم العالي يختتم أعماله بإصدار التوصيات، تشجيع التعليم الجامعي الخاص والمطالبة بإنشاء هيئة عربية لمعادلة الشهادات والدرجات العلمية
