وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة كلمة الى الحفل القاها نيابة عن سموه الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب اكد فيها على ان تشجيع الابتكار والريادة والتميز من اولويات اهداف الجائزة . واكد سموه في كلمته للمكرمين ان غايته الاولى من الجائزة الارتقاء بمستوى الاداء التربوي, وتقدير الجهد والتميز والعمل الجاد, وكذلك تقدير العلم ورواده. وفيما يلي نص الكلمة: نفتتح الدورة الاولى لجائزة الاداء التعليمي المتميز بنفائس الكلمات العطرة.. بكلمات الله سبحانه وتعالى, فبعونه كانت تلك الجائزة, ونستلهم من العلي العظيم هذا التقدير الالهي للجهد والعمل, واثابة الصابرين وتقدير العلم ورواده.. كما نستلهم من اهداف تلك الجائزة ابعادها الثقافية والاجتماعية والحضارية, تقديرا لاهمية التربية والتعليم في صياغة حياة الامم والشعوب, حفاظا على حاضرها, وصونا لماضيها, واستشرافا لمستقبل زاهر بعون الله. لقد كانت الرؤية الحكيمة لصناع النهضة الشاملة في دولة الامارات العربية المتحدة ومازالت, تستلهم تلك المفاهيم الحضارية لتقدير العمل والجهد والتميز والابداع, كل في مجاله.. كما كان لرعاية المواهب وصقلها وتحفيزها الدائم دوره الفعال في تلك الصياغة المتكاملة, التي نراها اليوم شاهدة عيان لروعة الانجازات التي حققتها دولتنا برعاية كريمة من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. ولكل تلك المعاني السامية ووفاء لذكرى رائد النهضة ومعلمنا الاول الوالد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم, كان تأسيس تلك الجائزة, التي نسعى جاهدين لتكون حلقة ضمن اطار المنظومة المتكاملة لتطوير التعليم واهدافه ومراميه, واثراء للتفوق والابداع في الساحة التربوية. واذا كان الارتقاء بمستويات الاداء والابداع التربوي غايتنا الاولى, فإن المساهمة في تجسيد هذا الارتقاء عبر توفير البنية والظروف التربوية والتعليمية المحفزة على التطوير والتنمية, وتشجيع الابتكار والريادة والتميز والعمل الجاد, تظل من اولويات اهداف الجائزة, تأكيدا لاهمية قطاع التعليم ودوره الاساسي في نهضة الامم والشعوب, واعدادا لاجيال مؤهلة ومدركة لدورها ومسؤولياتها وواجباتها, تجاه وطنها وامتها وعقيدتها.. وهو جهد مشترك نتحمل مسؤوليته معا, ويتطلب تفاعل الساحة التربوية مع كل مبادرة ورؤية جديدة. اننا اذ نشد على ايدي المكرمين في الدورة الاولى, لنؤكد حرصنا التام على ان تحقق الجائزة دورها الفاعل لدى الطالب والمعلم والمدرسة, بحيادية تامة, ومراعاة علمية دقيقة للاهداف السامية التي وضعت من اجلها, وهو ما اكدته جهود القائمين على تقييم هذا النتاج الفكري الفردي والجماعي. واذا كان امامنا حصاد طيب في ارض طيبة, تعهدتها الدولة بالرعاية والاهتمام والدعم والتقدير, وكانت الثمار ذواتا مبدعة وعقولا نيرة, ساعدتهم على بلوغ الآمال, فاننا نطالب بمواصلة اتقان هذا العمل وتوظيفه في خدمة هذه الارض الطيبة, وتنميتها بالعمل المنتج والمتقن والدؤوب, وندعو زملاءكم للسير بخطى ثابتة, وقيم راسخة ومهارات فائقة على نفس الدرب من التفوق والتميز والابداع. وبارك الله فيكم اوفياء لهذا الوطن وامناء على ما تحملتم من مسؤوليات فكنتم نعم الملبي, فحق لكم التقدير والتكريم. ونختتم بقول الحق سبحانه وتعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون) .