تعتبر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من الجوائز الهامة بل من أهمها على الاطلاق في الدولة, وذلك لما تعنى به من خدمة كتاب الله الكريم في مجال التشجيع على حفظه وتكريم حفظته من جميع أنحاء العالم الذين تحتضنهم امارة دبي في فترة المسابقة خلال شهر رمضان المبارك وتكريم أحدى الشخصيات الاسلامية البارزة التي قامت بدور كبير في خدمة الإسلام من خلال ما أنتجته من آثار علمية ومواقف عملية عرفانا بجميع خدماتها الجليلة وتتميما لجهودها على صعيد العلم والعمل الإسلامي. ولقد تحقق للجائزة في عامها الأول من الصيت والشهرة ودخولها قلوب الناس ورضاهم عنها وتشجيعهم لها. نجاح كبير ويقول ابراهيم بو ملحة النائب العام بدبي رئيس اللجنة العليا للجائزة: لقد تكللت الجائزة في عامها الأول بالنجاح والاقبال عليها من جمهور المتابعين إلى درجة ان قاعة الاحتفال امتلأت بالحاضرين ولم تتمكن من استيعاب العدد الكبير مما أعطى الانطباع الحسن عن مدى أهميتها وتفاعل الناس معها وانفتاح قلوبهم لها. وبسبب المتابعة الدقيقة من راعيها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حفظه الله ورغبته ونظرته لتطويرها, أمر سموه بأن تحتضن فعالياتها لهذا العام نشاطا دينيا يدعى إليه كبار العلماء والدعاة لاحياء ليالي رمضان ذكرا وتثقيفا وعبادة لتحقيق مزيد من الفائدة المبتغاة من انشائها. ولقد بدأ الاستعداد والتنظيم لهذا النشاط بجد ومثابرة وأصبح ــ ولله الحمد ـ في غاية اليسر والسهولة بفضل ما علمناه وعشناه من بركة هذا الكتاب المحتفى بأهله حفظة وعلماء في شهره الذي أنزل فيه.. شهر رمضان المبارك. ويأتي هذا النشاط الرياضي الديني التثقيفي لبرنامج نادي بالرميثة الرمضاني في اطار تنفيذ تلك النظرة الهدافة من سموه لاستغلال طاقات الشباب نحو النافع والمفيد وتسخير الرياضة لتكون رافدا من روافد الثقافة الدينية, وعاملا مهما من عوامل بناء الشخصية الإسلامية في المجتمع, وايجاد نوع من الروابط الوثيقة بين الوسائل العصرية والأهداف الاسلامية. ومن المناسب بل من الواجب ان تستغل هذه الهوايات وتوجه تلك الطاقات لتحقيق الهدف من خلال وسائله المتاحة, خاصة وان لمثل هذا السن اعتبارا ضمن أهداف هذه الجائزة القرآنية حيث ان من شروطها ان يكون المتسابق فيها لا يتعدى الواحد والعشرين عاما من عمره, مما يعكس مدى الحرص منذ بداية فكرتها على ان تكون موجهة لقطاع الناشئة من أبناء الإسلام تشجيعا وتحفيزا لهم نحو كتاب الله العزيز حفظا وتلاوة واهتماما. محاضرات متنوعة وأكد عارف جلفار رئيس قسم الانشطة بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على ان استحداث لجنة الانشطة بالجائزة انها تهدف الى اقامة المحاضرات والندوات الدينية المتنوعة والأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية لكافة الفئات والشباب, وسوف تصاحب هذه الانشطة فعاليات المسابقة. وقال انه بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة, تم عمل الاستعدادات اللازمة من أجل انجاح هذه الانشطة من المحاضرات والندوات ودورات رياضية. وأضاف عارف جلفار انه تمت دعوة مجموعة من علماء الاسلام من الدول العربية والاسلامية لالقاء المحاضرات والندوات المتنوعة مع التركيز على القرآن الكريم. كما تمت دعوة الشيخ الدكتور اسماعيل نواهضة عميد كلية القرآن والدراسات الاسلامية بجامعة القدس وخطيب المسجد الاقصى لالقاء محاضرة بعنوان (ذكريات من بيت المقدس) , ولم ننس ان تكون بعض المحاضرات باللغة الانجليزية لمخاطبة الفئات التي تتكلم هذه اللغة فدعونا الداعية المسلم يوسف اسلام ويتحدث في محاضرته عن (أثر القرآن في الحياة العملية) . وتم الاتفاق على ان تكون المحاضرات المخصصة للرجال في غرفة تجارة وصناعة دبي, واما المحاضرات الخاصة بالنساء ففي قاعة الخور بقرية البوم السياحية في الساعة التاسعة مساء, وتم التنسيق على ألا تؤثر هذه الأنشطة على فعاليات الجائزة, حيث تبدأ المحاضرات من أول شهر رمضان وحتى التاسع منه. كتيبات عن الاسلام وأشار رئيس لجنة الانشطة الى تنظيم محاضرات داخل سجن الرجال وسجن النساء ونادي دبي للمعاقين طوال شهر رمضان وتوزيع كتيبات عن الاسلام وفرائضه وتعاليمه بمختلف اللغات, اضافة الى ذلك يأتي النشاط الرياضي لبرنامج نادي بالرميثة الرمضاني في اطار تنفيذ النظرة الهادفة من سمو الشيخ محمد بن راشد لاستغلال طاقة الشباب وتوجيه طاقاتهم وهواياتهم الرياضية نحو ما ينفعهم. ويضيف عارف جلفار: ان هناك أسماء كثيرة من العلماء البارزين الذين دعوناهم, وهم: الشيخ نظام اليعقوبي من البحرين, والشيخ يوسف القرضاوي, والدكتور عزالدين ابراهيم, والشيخ سعيد بن مسفر, والدكتور عمر عبدالكافي, والفنانة المعتزلة نسرين. وبالنسبة للدعاة المحليين, فقد تمت دعوة الشيخ عبدالله حمود, والشيخ عثمان باري, والشيخ طاهر خالد, والشيخ منصور المنهالي, والدكتور حمزة أبوالنصر, والشيخ محمد كنان, ومجموعة من علماء دائرة أوقاف دبي. ويستطرد رئيس لجنة الانشطة قائلا: أما على مستوى البرنامج الرمضاني لنادي بالرميثة, فتوجد عدة دورات في القرآن الكريم وفي الفقه ودورات رياضية في التايكوندو وكرة القدم, وتهدف الى غرس معنى المحبة والاخوة بين اللاعبين ومشاركة المشرفين والاداريين في اللعب لبث روح الحماس والألفة. كتب السيد الطنطاوي