أكد تقرير حول برامج الصحة المدرسية ان التلاميذ في السن الدراسية يشكلون 3.23% من سكان الدولة, أو ما مجموعه 404.578 آلاف نسمة من أصل مليونين و900.77 نسمة وذلك حسب احصائية عام 1996 . وأوضح التقرير الذي أعده الدكتور عبدالغفار عبدالغفور مدير ادارتي الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية ان هذه الفترة تتميز بالنمو والتطور السريع سواء من الناحية البدنية أو النفسية أو الاجتماعية, ويتعرض التلاميذ في مراحل الدراسة المختلفة الى كثير من المشاكل والضغوط النفسية والاجتماعية, مشيرا الى ان المدرسة تعتبر أول بيئة يخرج اليها الطالب للتنافس الدراسي والرياضي والاجتماعي, مما قد يترتب عليه الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية, كما ان التقاء التلاميذ في المدرسة قد يعرضهم الى مخاطر الامراض المعدية. وأشار الدكتور عبدالغفار عبدالغفور الى ان الصحة الجيدة هي العامل الاساسي للانتظام بالمدارس والمشاركة المستمرة في الانشطة المدرسية مما يساعد على اكتساب المهارات التعليمية الاساسية والمعلومات والاتجاهات ذات العلاقة بالصحة والتي تعتبر حيوية للتلاميذ بدنيا ونفسيا واجتماعيا. وقال ان التوعية الصحية (التثقيف الصحي) هو أحد العناصر الرئيسية للصحة المدرسية لما لهذا النشاط من تأثير ايجابي على سلوك الاطفال, كما ان برنامج الصحة المدرسية يساعد بشكل كبير على منع وتقليل نسبة حدوث مشاكل نقص العناصر الغذائية مثل الانيميا (فقر الحديد) ونقص عنصر اليود ونقص فيتامين (أ) , مشيرا الى ان الدراسات الميدانية أوضحت زيادة تغيب التلاميذ وضعف التحصيل الدراسي نتيجة نقص بعض العناصر الغذائية, اضافة الى مشاكل التدخين والادمان التي أثبتت الدراسات انتشارها بين تلاميذ المدارس وغيرها من المشاكل الصحية كالايدز ومشاكل العنف والحوادث التي ارتفعت نسبتها بين تلاميذ المدارس على مستوى العالم. وبين التقرير ان استراتيجية الصحة المدرسية تهدف الى الارتقاء بصحة التلاميذ في مختلف المراحل بالمدارس الحكومية والخاصة والكليات بتوفير الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية والتطويرية والتوعية الصحية اللازمة, وتغيير مفاهيم التلاميذ وأنماط سلوكياتهم وعاداتهم عن طريق تقديم المعلومات الصحيحة عن العادات الصحية السليمة, والكشف المبكر للمشاكل الصحية من خلال فحص الطلبة المستجدين والكشف الدوري المرحلي والكشف السنوي وتشخيص ومتابعة الحالات المرضية الخاصة. كما تهدف الى تأهيل التلاميذ المعاقين طبيا وعقليا بتحويلهم الى المعاهد الخاصة وتأهيلهم لممارسة دراساتهم بوسائل تتناسب مع قدراتهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم, والوقاية والحد من الامراض المعدية وغير المعدية بتنفيذ برامج تحصين التلاميذ ضد الامراض المعدية, والاكتشاف المبكر والسيطرة على الأمراض المعدية وغير المعدية ومكافحتها من خلال برنامج المسوحات الصحية للسمع والنظر والطول وفحص الاسنان, بالاضافة الى حماية البيئة الصحية المدرسية. وأوضح التقرير ان برنامج الصحة المدرسية يتضمن العديد من الفحوصات مثل الكشف العام وفحص السمع من خلال اختبار (ريني) وفحص قوة النظر وفحص الجسم والنمو الحركي والاسنان واللثة والفحص الدوري السنوي الذي يشمل قياس الطول والوزن وقياس ضغط الدم وفحص النظر واختبار الذكاء وفحص الاسنان واللثة. كما تقوم ممرضة الصحة المدرسية باعطاء الطعومات حسب الجدول المعد من قبل ادارة الصحة المدرسية تحت اشراف الطبيب. وذكر الدكتور عبدالغفار ان الصحة المدرسية تسهم بشكل كبير في الوقاية من الامراض المعدية المنتشرة بين تلاميذ المدارس وهي أمراض تنتقل بواسطة الطعم مثل الدسنتاريا والالتهاب الكبدي الوبائي والتيفوئيد والباراتيفوئيد والتسمم الغذائي والطفيليات وأمراض تنتقل بواسطة الرذاذ مثل نزلات البرد والتهاب الحلق واللوزتين والحصبة والحصبة الالمانية والتهاب الغدة النكافية والسعال الديكي والجديري المائي وأمراض تنتشر بالملامسة والاحتكاك مثل التهاب الجروح والجرب والقمل والتهاب العيون. وأشار الى ان التلاميذ أكثر عرضة للأمراض المعدية بسبب تجمع التلاميذ من أماكن مختلفة, اضافة الى ان السن الدراسية أكثر عرضة للمرض وللاصابة بضعف الجهاز المناعي عند بعض الطلبة نتيجة لسوء التغذية فضلا عن البيئة المدرسية غير الصحية والازدحام داخل الفصول الدراسية والعادات غير الصحية للتلاميذ و افتقارهم للنظافة الشخصية. كتب بسام فهمي