مبدأ لمحكمة النقض: العبور الخاطىء للشارع يفقد الحق في التعويض أو الدية

أرست محكمة النقض مبدأ قانونيا هاما وذلك بأن عبور المشاة للشارع من غير المكان المخصص لذلك, يفقدهم الحق في التعويض او الديه . وكانت النيابة العامة قد اتهمت (س-ع) بانه قاد سيارة بدون حذر وانتباه كاف, مما ادى الى صدمه المجني عليهما (ع-أ) و(ف-ع) فالحق بهما عدة اصابات, وطلبت النيابة, عقابه بالمواد 105, 112, 115 من قانون حركة السير على الطريق لسنة 67. فقضت محكمة اول درجة حضوريا بتغريم المتهم 500 درهم وبالزامه بان يدفع مبلغ 90 الف درهم للمجني عليه الاول, و 15 الفا للجني عليه الثاني فاستأنف المتهم الحكم, فحكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف الى الزام المتهم بدفع مبلغ 57 الف درهم الى المجني عليه الاول, وعشرة الاف درهم الى المجني عليه الثاني وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك. فطعن المتهم في الحكم بطريق النقض مدعيا انه قد اخطأ في تطبيق القانون, وشابه القصور في التسبيب, والفساد في الاستدلال, اذ اقام قضاءه على القول ان الطاعن كان يسير بسرعة زائدة, واعتبر ذلك خطأ يستغرق خطأ المجني عليهما, رغم ان الثابت في اوراق القضية, انهما عمدا الى عبور الشارع فجأة من مكان غير مخصص لعبور المشاة دون تبصر ودون اعتبار لحركة السير على الطريق ومن امام سيارة كانت متوقفة تحجبهما عن رؤية الطاعن, الذي فوجىء بهما امامه مما ادى لوقوع الحادث وهو خطأ يستغرق خطأ المتهم الطاعن ان كان هناك خطأ منه. ورأت محكمة النقض ان هذا النعي في محله اذ ان الحكم الصادر اتخذ من مجرد قدوم الطاعن مسرعا بالسيارة, ومواصلة السير دون ان يمكن المجني عليهما من عبور الطريق العام, ما يوفر الخطأ من جانبه دون ان يستظهر مدى السرعة التي كان يجب على الطاعن الا يتجاوزها, ودليل ذلك التجاوز ومدى العناية والحيطه التي فاته بذلها, واغفل بحث موقف المجني عليهما وعبورهما الطريق العام من غير المكان المخصص لذلك, كما اغفل الحكم تحديد المسافة التي كانت تفصله عنهما, ليتسنى بعد ذلك بيان مدى قدرة الطاعن في هذه الظروف وتلك المسافة على تلافي الحادث. وبناء على ذلك ذهبت محكمة النقض الى ان الحكم شابه القصور, مما يعيبه ويجعله واجب النقض. أبوظبي ــ عادل عرفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات