في ندوة طبية نظمتها شرطة أبوظبي،الامارات خالية من الأمراض المعدية،16 حالة التهاب كبدي بالدولة بين كل 100 ألف شخص

بتوجيهات من اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, عقدت الادارة العامة لشرطة أبوظبي, بمقدورها, ندوة طبيه حول الالتهاب الكبدي الوبائي, قدم لها العقيد مصطفى شهاب, رئيس قسم التخطيط والتدريب بالادارة, وحاضر فيها الاستاذ الدكتور سيد بلاسي, مدير ادارة الطب الوقائي بأبوظبي, والدكتور سعيد شوقي, استشاري الطب الشرعي بشرطة أبوظبي . وقد اكد الدكتور سيد بلاسي خلال الندوة ان دولة الامارات العربية المتحدة خالية تماما من الامراض المعدية وليس الالتهاب الكبدي الوبائي فقط, اذ ان هناك 16 حالة التهاب كبدي وبائي بالدولة من بين كل 100 الف شخص, ويرجع ذلك الى التطور المذهل الذي تشهده وزارة الصحة التي تدعمها الدولة بكل قوة من اجل الارتقاء الدائم بمستوى الخدمات الصحية التي تقدم لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة, كما يعكس ذلك مدى الرعاية الصحية التي توفرها الدولة ومدى تفوقها على المستوى العالمي, اذ ان نسبة الامراض المعدية بالدولة, تكاد لا تذكر تماما, وتتساوى بل وتقل عن نسبة وجود تلك الامراض باكثر دول العالم تقدما. ثلاثة أقسام وقد انقسمت الندوة الى ثلاثة اقسام, القسم الاول تعرض لماهية الالتهاب الكبدي الوبائي والقسم الثاني تناول طرق الوقاية او الاجراءات الوقائية التي تنتهجها الدولة للوقاية من ذلك المرض والقسم الثالث كان مناقشة بين المحاضرين والحضور. اما القسم الاول والخاص بتعريف المرض فقد قدمه الدكتور سعيد شوقي الذي قال: ان مشكلة الالتهاب الكبدي الوبائي تأتي من انه فيروس ليس له شكل محدد ولذلك فمن الصعب تصنيفه او عمل مضاد حيوي له او ايجاد علاج قوي يقضي عليه, وينقسم ذلك الفيروس الى خمسة انواع (A. B. C. D. E) , ويأتي اساسا نتيجة نقل الدم او العلاقة الجنسية. وقال شوقي ان 90% من المصابين بالفيروس لا تبدو عليهم اعراض طفيفة مثل الوهن او الحمى, و10% من المصابين تظهر عليهم علامات الالتهاب الكبدي الحاد, وهنا المشكلة ايضا اذ ان المرض قد يكون موجودا والمريض لايدري به, وقد ينجح جسم الانسان في القضاء على فيروس الكبد الوبائي تلقائيا, اما الالتهاب الكبدي الحاد المتنامي وهو الاكثر خطورة فان نسبته لا تتعدى الـ 0.05%. وأضاف د. سعيد شوقي:ان 5% من سكان العالم يحملون فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (B) , وهو ينقسم الى نوع غير معد واخر معد يحتاج الى علاج. مصادر العدوى اما الاستاذ الدكتور سيد بلاسي فقد قال ان ادارة الطب الوقائي بأبوظبي ووزارة الصحة عموما تلعب دورها الاساسي في القضاء على ذلك المرض عن طريق التخلص من مصادر ووسائل انتقاله, وذلك بمكافحة الحشرات, ومراقبة الاسواق والتثقيف الصحي والتطعيم الدوري والدائم. وقال الدكتور بلاسي ان العاملين بالمستشفيات والمرور والشرطة والمختبرات والعاملين خاصة في اقسام الادمان بالمستشفيات والاطفال حديثي الولادة معرضون للاصابة بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي, اذا لم تتخذ كافة التدابير الوقاية التي تحميهم من انتقال المرض اليهم من خلال تعاملهم مع حاملي ذلك الفيروس خاصة المصابين منهم. وقال مدير الطب الوقائي بأبوظبي: ان الدولة بها احدث البرامج الصحية المماثلة للبرنامج الايطالي الذي يقوم على تطعيم الاطفال حديثي الولادة اجباريا, وكذلك بتطعيم الاطفال من سن عام وحتى اثنى عشر عاما, واجراء فحص اجباري لكل حامل, واعطاء كافة الفئات المعرضة للعدوى جرعات تطعيمية بصورة منتظمة ومستمرة واخضاعهم دائما للكشف الدوري حتى نتأكد من عدم تعرضهم للعدوى, رغم الاجراءات الوقائية التي توفرها الدولة لتلك الفئات ومنهم بالطبع رجال الشرطة او المرور الذين يتعاملون مع مصابي الحوادث. كما اكد مدير الطب الوقائي ان الدولة تهتم اهتماما تاما بالاطباء وخاصة اطباء الاسنان واستخدامهم لادوات خالية من هذا الفيروس المعدي. وقال: ان كافة الاطباء بالدولة على وعي كامل ويستخدمون ادوات معقمة او جديدة خالية من كافة الامراض المعدية. وحذر بلاسي الى خطورة العلاج بالطب الشعبي خاصة عند استخدام الادوات غير المعقمة كالابر الصينية والحجامة او المحارم الورقية او فرش اسنان الغير او امواس الحلاقة او الوشم بالة غير نظيفة. الحشرات المنزلية وقال ان الحشرات المنزلية تساعد على انتقال ذلك الفيروس بين الناس, ولذلك فان استخدام المبيدات الحشرية بصورة منظمة يمنع انتقال ذلك الفيروس من مصدر خطير كالحشرات وبخاصة (البق) . واكد ان نقل الدم يعتبر هو المصدر الرئيسي للعدوى في كافة دول العالم, اما في دولة الامارات فان عملية نقل الدم لا تتم الابعد تحليل ذلك الدم بصورة اكثر دقة للتأكد من خلو ذلك الدم من كافة الامراض المعدية. وقال بلاسي: ان اقامة اي شخص او تجديدها لا تتم في الامارات الابعد خضوع ذلك الشخص لكافة التحاليل التي تؤكد خلوة من الامراض المعدية. ذلك هو الشق الثاني من الندوة, اما الشق الثالث فقد تمثل في المناقشة بين المحاضرين والحضور, حيث اطمأن الجميع على مدى التطور الوقائي والعلاجي الذي تشهده الدولة. أبوظبي ــ عادل عرفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات