عقدت بمركز التنمية الاجتماعية في خورفكان ندوة حول (دور الاعلام في دعم كيان الاسرة) وذلك ضمن احتفال المركز باليوم العربي للأسرة الذي حضرته مجموعة كبيرة من سيدات المدينة . وشارك في الندوة عبدالله الحريثي مدير مكتب جريدة الاتحاد بالفجيرة ومحمد تحسين شاغوري مدير مكتب جريدة (جلف نيوز) بالفجيرة, وأدارها الزميل محمود علام حيث أشار في افتتاح الندوة إلى ان الاعلام الوطني وبكافة وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية قد أسهم وإلى أبعد الحدود في دعم الأسرة المواطنة كي تواكب مسيرة التنمية الشاملة التي شهدتها الدولة منذ قيام الاتحاد مما حقق الكثير من الفوائد اجتماعيا وثقافيا بصورة متوازنة وبأساليب اتسمت بالصدق وواجهت الظواهر السلبية والدخيلة بشكل حاسم, وهذا الدور البارز للاعلام الوطني هو ما تقدمه هذه الندوة دون ان تغفل عن جوانب اخرى متعددة للاعلام ككل في عصر اصبحت فيه وسائل الاتصال قادرة على النفاذ إلى كل موقع على خارطة العالم. وتحدث الزميل عبدالله الحريثي حول دور وسائل الاعلام في الامارات في مجالات التوعية الدينية والصحية والثقافية وما أسفرت عنه من نتائج ملموسة في أوساط المجتمع حيث تمسك أفراده بالعقيدة, وحيث ارتفع مستوى الوعي الصحي, وازداد الاهتمام بالنواحي الثقافية التي ساعدت جميعها على ابراز مستوى تقدم المجتمع ورقي افراده وهو الأمر الذي ساهم بلا جدال في خروج الامارات من قائمة الدول المتخلفة واحتلالها موقعا أفضل في قوائم الدول الأرقى وفقا لما أصدرته منظمات الأمم المتحدة. وأشار الحريثي إلى ما يعتبر أهم دعم قدمه الاعلام الوطني للأسرة قائلا: ان هذا الاعلام قد جعل من الوطن اسرة واحدة تضم القادة والشعب, اذ عزز في الجميع ذلك الشعور بالانتماء إلى وطن واحد هو الدولة الاتحادية التي بدأت خلال الشهر الحالي عامها الثامن والعشرين في ظل راية واحدة جمعت الكل وحققت لهم أعظم الانجازات وفي كافة نواحي الحياة. وعدد الحريثي الآثار التي اسفر عنها جهد الاعلام الوطني في تكوين الشخصية الجديدة للمواطن ليكون قادرا على مجاراة العصر والتعامل مع معطياته وفي الوقت نفسه التعامل مع مفردات النهضة الوطنية وتأصيل الهوية من خلال الحفاظ على الموروث الشعبي. وفي مداخلة لمدير الندوة اشار الى ان المرأة المواطنة تمكنت من ان تؤدي دورها الاصيل رغم المتغيرات بل ووفقا لهذه المتغيرات وهو ما تشهده الساحة حالياً من اقبال على تعليم البنات ومشاركة النساء في مسيرة التنمية من خلال العمل المنتج وفي وظائف ومهن متعددة وتبرز واضحة جهود المرأة في الميدان التربوي, وكذلك اقبالها على التعليم الجامعي الذي تعد نسبة الدارسات فيه اعلى من نسبة الدارسين من الشباب, وهذا يدفعنا الى التوقف طويلاً امام الدور الاجتماعي الواضح لوسائل الاعلام الوطنية. وفي حديثه بالندوة قال الزميل محمد تحسين شاغوري: لا يمكن مطلقاً انكار الدور الاجتماعي لوسائل الاعلام في الامارات, واذا تحدثنا بصفة خاصة عن الصحافة الوطنية سواء الناطقة بالعربية او الانجليزية فإنها ساهمت بالكثير على المستوى الاجتماعي الذي يدعم كيان الاسرة دعما متكامل الجوانب, ففي جانب الموروث الشعبي المتمثل في العادات والتقاليد كان للصحافة دور هام في التأهيل وتأكيد التزام المجتمع بموروثاته, وفي جانب آخر لا يقل اهمية كان للصحافة دورها في التصدي للظواهر السلبية والدخيلة فهناك ظاهرة غلاء المهور والزواج من اجنبيات وهما من اهم الظواهر المؤثرة على المجتمع وتركيبته السكانية بل وهويته ايضاً. واضاف شاغوري: لقد لعبت صحافتنا الوطنية دورها حين تابعت هذه الظواهر ونقلت الى المجتمع صورة كاملة وواضحة عن آثارها المتوقعة وسلبياتها المتعددة, وقد ساهم هذا كله في زيادة وعي الناس بضرورة المشاركة في الحد من انتشار وتفاقم الظاهرة بل وساهمت في انجاح خطوات وبرامج صندوق الزواج الذي انشىء بمكرمة سامية ليكون نهجاً راسخاً في التصدي للظاهرة, ولعلنا نلاحظ الآن ان ظاهرة غلاء المهور, والزواج من اجنبيات قد خفت حدتها كثيراً مما يعني نجاح الصحافة ومعها وسائل الاعلام في التصدي لهذه الظاهرة. واشار شاغوري الى ان هناك ظواهر اخرى كظاهرة الخدم في البيوت, وظاهرة التسلل, وظاهرة انتشار المخدرات بين الشباب قد لقيت اهتمام وسائلنا الاعلامية بشكل ادى الى نتائج ايجابية حتى وان لم تكن تلك النتائج كاملة او حاسمة. ودعا شاغوري في ختام حديثه الى ان تقوم الاسرة خاصة الاب والام بدور في دعم كيان المجتمع كله من خلال تأصيل العادات والسلوكيات الصحيحة ليكون ذلك دوراً مساعداً فيما تقوم به وسائل الاعلام وفيما تقدمه المؤسسات التربوية والتعليمية في الدولة من اجل الوصول بالمجتمع الى حالة من الاستقرار الدائم بل والرفاهية المستمرة. خورفكان ــ البيان