مدير بلدية دبي لـ(البيان): انتهاء تصاميم 65 مسكنا بالجميرا وزعبيل

بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي انتهت البلدية من وضع التصاميم الخاصة بمشروع إحلال مساكن قائمة للمواطنين في منطقة زعبيل تمهيدا لبدء العمل الفعلي بها . صرح بذلك قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وقال ان المشروع تبلغ تكلفته 41 مليون درهم, ويتضمن إنشاء 39 مسكنا من خلال ثلاثة نماذج تصميمية من دور واحد. وأضاف في حوار لـ (البيان) ان البلدية شكلت لجنة لدراسة كيفية توزيع المحلات في معرض سوق السيارات المستعملة الذي انتهت البلدية من إنشائه في منطقة رأس الخور وستكون الأولوية لمن يملكون رخصة تجارية ومعارض قائمة داخل المدينة. وأشار في حديثه إلى أن مدينة دبي ستركز خلال القرن المقبل على تنمية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين, وذلك بعد ان أنهت معظم مشاريع البنية الأساسية الضخمة مؤكدا ان هناك توجها لايجاد حلول رئيسية لمعظم المشاكل التي واجهت المدينة خلال العقد الماضي. وفيما يلي نص الحوار مع مدير عام بلدية دبي: مساكن زعبيل والجميرا أعلنت بلدية دبي خلال العام عن إنشاء مساكن شعبية للمواطنين في منطقتي جميرا وزعبيل ترى إلى أين وصلت هذه المشاريع؟ ــ بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي انتهت البلدية مؤخرا من وضع التصميمات النهائية لانشاء 39 مسكنا في منطقة زعبيل وتتضمن التصميمات ثلاثة نماذج تتألف جميعها من دور أرضي فقط, ويضم النموذج الأول خمس غرف نوم والثاني أربع غرف نوم والثالث ثلاث غرف نوم, بالاضافة الى المجلس والصالة وغرفة للطعام ومطبخ تحضير, وملحق للخدم في جميع النماذج وتبلغ تكلفة بناء هذه المساكن حوالي 41 مليون درهم. ومتى تتوقعون بدء العمل الفعلي بها؟ ــ سيبدأ العمل بعد ترسية المناقصة على احدى شركات المقاولات لاختيار أفضل الأسعار, وأتوقع أن يتم ذلك مع مطلع العام الجديد وسينتهي العمل بعد مرور سنة على بدايته. وماذا عن مساكن منطقة الجميرا؟ ــ بالنسبة إلى مساكن الجميرا فإن هناك مشروعاً لاحلال 26 مسكناً وفق أربعة نماذج تتألف من أربع غرف نوم وخمس غرف وست غرف وسبع غرف نوم, وهي عبارة عن دورين بالاضافة الى ملحق خارجي يتكون من مجلس وغرفة طعام ومطبخ وغرفة للخادمة, ومن المتوقع أن يتم اختيار التصميمات النهائية خلال يناير المقبل, ومن المتوقع انتهاء المشروع بالكامل مع حلول شهر فبراير عام 2000. سوق السيارات المستعملة انتهت بلدية دبي مؤخرا من جميع الاعمال الانشائية الخاصة بسوق السيارات المستعملة في منطقة رأس الخور... ترى كيف ستتم عملية توزيع المعارض؟ ــ قامت البلدية بتشكيل لجنة خاصة لدراسة وضع سوق السيارات المستعملة في الامارة وحصر المعارض العاملة فعليا, وستعطي اولويات التوزيع للحاصلين على رخص سارية المفعول ويملكون معارض فعلية قائمة في المدينة. مشاريع البنية الأساسية اعلنت في آخر مؤتمر صحفي عن قرب انتهاء مشاريع البنية التحتية في دبي وتحديدا ذكرت انها قبل عام 2000 فما هي المشاريع الضخمة المتبقية في هذه الفترة؟ وبعد انتهاء المشاريع الاساسية الى اي اتجاه ستركز البلدية خلال القرن المقبل؟ ــ بكل تأكيد المشاريع ستستمر لفترة زمنية غير قصيرة لمواكبة جميع التطورات التي تحتاجها المدينة مستقبلا ولكن اقصد بالمشاريع الاساسية التي ستنتهي قبل عام 2000 مشاريع البنية التحتية الضخمة وهي الشريان الرئيسي للحياة وتتفرع منها باقي الخدمات ويمكن ايجازها في مشروع توسعة محطة المجاري, والذي سينتهي خلال عام ,2001 ومشاريع الطرق الخارجية التي تربط الامارة بباقي امارات الدولة اضافة الى الطريق الدائري والطريق العابر ومن المتوقع ايضا ان تنتهي هذه المشاريع عام 2001 اضافة الى مشروع حيوي مهم سيؤدي الى تخفيف الحركة المرورية داخل المدينة وهو مشروع سوق الخضار الجديد بالجملة والذي سيقام على طريق العوير اضافة إلى ذلك فإن المشاريع الاخرى الخاصة بتطوير البنية التحتية ستستمر واهمها تخصيص المناطق السكنية والصناعية وبقية الاعمال الفرعية... اما عن توجه بلدية دبي خلال القرن المقبل فإنه لابد في البداية من القاء نظرة سريعة على المرحلة الماضية حيث يوجد فرق واضح بين المدينة الكاملة والمدينة النامية... دبي كانت خلال السنوات الماضية تنمو وبسرعة متناهية لذا فكان لابد من بذل الجهود المضاعفة للحاق بركب التطور خاصة ان التوجيهات العليا كانت واضحة وهي جعل دبي نقطة الانطلاق بين الشرق والغرب وبين شرق آسيا وامريكا وافريقيا كمركز اقتصادي وتجاري ومن هذا التوجه كانت الانطلاقة لتشييد البنية التحتية وبعد اكتمالها بنسبة كبيرة كان لابد من وضع خطط مستقبلية للقرن المقبل التي ستقوم على تطوير توسعات المدينة بمختلف اوجهها الصناعية والتجارية والترفيهية والسكنية والتركيز على مشاريع التنمية. وبكل تأكيد فإن حركة النمو والتطوير لن تهدأ في دبي خلال القرن المقبل وهذا امر طبيعي. نحن ندرك ان التقييم يجب ان يأتي من خارج الدائرة لاعطاء حكم مجرد وحيادي, ولكن اذا سألناك عن تقييمك لعمل البلدية خلال العقد الماضي؟ وما مدى رضاك عنه فماذا تقول؟ ــ بصراحة يجب أخذ امرين في الاعتبار عند تقييم عمل البلدية... الاول هو حجم المشاريع المنجزة والثاني هو الدقة والجودة وحساب التكلفة, واعتقد ان البلدية نجحت في المجال الاول, ونحن فخورون بحجم الاعمال والمشاريع المنجزة وكذلك في المجال الثاني فإننا تفوقنا بتقدير جيد جدا او حتى ممتاز وذلك بشهادة الجميع. أما أهم المكاسب التي حققتها بلدية دبي فهي وصول الكوادر المواطنة الى مستويات عالية من الكفاءة, وأصبحوا قادرين على تنفيذ المشاريع الضخمة والاشراف عليها باقتدار وكفاءة. ومقارنة بالدول الاخرى.. فان الاخطاء التي يقع فيها المهندسون في بلدية دبي قليلة جدا ولا تكاد تذكر خاصة في مجال المشاريع الضخمة. تغييرات الهيكل ما الاجراء الذي ستتخذه بلدية دبي للمحافظة على الجائزة التي حصلت عليها مؤخرا في مجال الاداء الحكومي المتميز؟ ــ نعمل حاليا وبكل جد لتطوير العمل الداخلي وذلك بالاستفادة من تقرير لجنة الأداء الحكومي ولجنتنا الداخلية التي تم تشكيلها للفوز بالجائزة التي ستعمل على دراسة كافة الأمور السلبية وتفاديها كما ستؤكد على الأمور الايجابية لتعميمها وتطبيقها. التغييرات التي طرأت على الهيكل التنظيمي للبلدية هل كانت مربوطة بجائزة الاداء الحكومي, أم انها ضرورات المرحلة المقبلة. تغيير الهيكل لم يكن مربوطا بالأداء المتميز ولكنه نتيجة طبيعية للنمو السريع التي تشهده الامارة وهذا النمو فرض علينا التوسع في بعض الادارات وانشاء اقسام وادارات جديدة وعلى سبيل المثال كانت ادارة الصحة تعني بأمور الصحة والبيئة ولكن ظهور بعض المشكلات البيئية والتركيز العالمي على قضايا البيئة فرض علينا فصل الادارتين وتم انشاء ادارة خاصة بالبيئة وتأهيلها بالكوادر المواطنة التي تستطيع مجابهة الامور البيئية المتوقعة مستقبلا وتستعد لها من الآن, كذلك الحال بالنسبة لتعيين مساعد المدير العام للخدمات الفنية حيث وجدنا حملا كبيرا ملقى على عاتق ادارة الشؤون الادارية اضافة الى التطور المستمر في علوم الكمبيوتر, والتقنية الحديثة وبالتالي تم استحداث ادارة خاصة بذلك والحاق الأمور الفنية بها. مشاكل المدينة كيف ستتعامل البلدية مع بعض المشاكل التي ظهرت في العقد الماضي مثل الازدحام المروري وهل هناك خطط للقضاء عليها خلال القرن المقبل؟ ــ بكل الصراحة فان المدينة النامية لابد أن تواجه المشاكل .. جزء منها لا يمكن تخطيها بسهولة, وفي الحقيقة .. فان البلدية تسعى جاهدة لحل مشاكل الازدحام المروري مثل نقل الحركة المرورية الى خارج المدينة ونقل سوق الخضار الى موقعه الجديد, ولكن وبأمانة.. فإن مشاكل المدينة التجارية النشطة لا تحل بشكل جذري.. ولابد أن تعاني بعض المناطق داخل مركز المدينة من بعض الازدحامات المرورية.. وهذا أمر طبيعي. دأبت البلدية مؤخرا بتوزيع أراض سكنية للمواطنين خارج المدينة وبمساحات كبيرة وهذا الأمر يعني نقل الخدمات الى المواقع الجديدة وبالتالي صرف مبالغ طائلة في حين أن مناطق وسط المدينة التي اكتملت بها كافة الخدمات والمرافق هجرها المواطنون وهذه مشكلة كبيرة.. ترى ما الحل من وجهة نظركم؟ ــ بكل تأكيد نقل الخدمات للمواطنين في مواقعهم الجديد يعتبر عبئا كبيرا على كاهل البلدية ولكنه أمر طبيعي جدا, فحركة التوسع التي تشهدها المدينة تعمل على امتداد السكان وفي الوقت نفسه فان زيادة اعداد المواطنين لابد أن ينتج عنها زيادة في قطع الاراضي السكنية ومنطقة وسط المدينة لن تلبي هذه الاحتياجات لذا فان الحل المنطقي هو التوسع الخارجي. صحيح انه امر مكلف حيث تصرف الحكومة مقابل كل قدم مربع 10 دراهم لتوصيل الخدمات والطرق والمجاري والكهرباء دون احتساب تكلفة المسوحات وبالتالي فان الارض الواحدة بمساحة 15 الف قدم تكلف الحكومة 150 الف درهم ولكنه أمر طبيعي نتيجة التوسع العمراني والامتداد السكاني. حوار: سامي الريامي

طباعة Email