صندوق الزواج ينظم ندوة بالغربية،حول دور الأسرة في الاستقرار الاجتماعي

دعا جمال عبيد البحر مدير صندوق الزواج الآباء الى عدم المغالاة في المهور والالتزام بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتخفيف الأعباء عن الشباب المقبلين على الزواج مشيرا الى ان المغالاة في المهور تؤدي الى زيادة العنوسة بين فتيات المجتمع . جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مدرسة المرفأ الثانوية للبنات بالمنطقة الغربية بالتعاون مع جمعية المرأة الظبيانية بالمرفأ حول دور الأسرة في الاستقرار الاجتماعي, وأقيمت الندوة على مسرح جمعية نهضة المرأة الظبيانية بالمرفأ بمناسبة الاحتفال بأسبوع صندوق الزواج, وأضاف مدير عام صندوق الزواج في كلمته ان السنوات الخمس الأولى من الزواج تعتبر أخطر سنوات الزواج وفيها تكثر حالات الطلاق بين الزوجين وذلك من واقع ما توصلت إليه لجنة صندوق الزواج من دراسات واحصائيات وطالب جمال البح الأزواج بأن يقوموا بحل أي مشكلة تنشأ بينهما منذ البداية بدلا من استفحالها وظهورها مرة أخرى بعد فترة, وهو ما يؤدي الى تراكم المشكلات الزوجية مؤكدا ان هذه القضايا والمشكلات العالقة هي التي تؤدي الى انتشار ظاهرة الطلاق كما ان ابناء الأسرالمطلقة في غالب الأحيان ينهجون نفس الأسلوب واستعرض البح بعض الاسئلة والحالات التي حدثت بهذا الشكل واضاف البح انه وبهدف توفير الاستقرار الاجتماعي للمتزوجين من الجنسين للابتعاد قدر الامكان عن ظاهرة الطلاق وانتشارها بين المتزوجين حديثا سيبدأ صندوق الزواج تنفيذ برنامجا توعويا شبه الزامي لكافة المتقدمين للحصول على منحة الزواج من خلال إلزامهم بحضور دورات توعية اسبوعية لجميع المتزوجين من الجنسين على حدة في كل منطقة ليتعرفوا على كيفية التعامل مع زوجاتهم والمشاكل الأسرية والمعيشية وأسلوب الحياة الزوجية مشيرا إلى انه سوف تصرف للملتحقين بهذه الدورات قيمة المنحة كاملة وتبلغ سبعين ألف درهم في حين سيتم خصم ما يقارب من 10.000 درهم ممن لم يلتحق بتلك الدورات. ودعا البح الشباب الالتحاق بتلك الدورات بهدف دعم المزيد من الاستقرار الأسري للشباب وتعريفهم بالحياة الزوجية وأهميتها ودور كل فرد فيها وأشار البح بأنه سيتم خلال الربيع المقبل تنظيم أكثر من عرس جماعي بالدولة وستساهم فيه العديد من المؤسسات والشركات من خلال تقديم هدايا عينية ومادية للمتزوجين علاوة على منحة الزواج المخصصة. من جانبه اكد الشيخ هشام الشربيني إمام المسجد الكبير بالمرفأ على دور الاسلام في العمل على تماسك الأسرة من خلال حسن اختيار الزوجة الصالحة والزوج كذلك كما وان الإسلام دعا للتعاون بين الزوجين في تربية الابناء وتنشئتهم تنشئة اسلامية صحيحة مبنية على العقيدة والدين الحنيف والاحترام المتبادل والأخلاق ودعا الزوجين لابعاد الابناء قدر المستطاع عند حصول خلافات بينهما نظرا لما تخلقه من آثار سلبية على الابناء كما دعاهم لمراقبة ابنائهم داخل وخارج المنزل. من جانبها اكدت فاطمة رستم موجهة الخدمة الاجتماعية على الدور التربوي الهام للأسرة في تنشئة الأبناء وتشكيل شخصياتهم خلال مراحل العمر المختلفة مشيرة الى ان نجاح الأسرة في ذلك يكون نجاحا في أداء رسالتها لخدمة وصلاح الاسرة والمجتمع والوطن. من جانبه تحدث الدكتور شاكر عبد العظيم من مركز الانتساب الموجه بأبوظبي عن دور التربية واعتبارها عملية مستمرة وشاملة وتتضمن جميع النواحي التربوية وشدد الدكتور شاكر على أهمية دور الأسرة التربوي ودعا المسؤولين في صندوق الزواج بالعمل على ادراج موضوع محو أمية المتزوجين الجدد من خلال توعيتهم بأهمية الزواج من كافة جوانبه, وأشار الدكتور شاكر الى مفهوم تربية الابناء باعتبارها عملية شاملة وليست جزئية وعلمية وليست عشوائية ومستمرة وليست وقتية وهي العملية الواعية الموجهة توجيها قائما على بصيرة من أجل إحداث تغييرات مرغوب فيها في سلوك الفرد والجماعة, كما دعا الآباء الابتعاد عن ارهاب ابنائهم لاجبارهم على طاعتهم, ومناقشتهم وبعدم اتباعهم لهذا الأسلوب فإن الابناء يشبون خانعين أذلة لايقوون على مواجهة الحياة ومشاكلها, كما اكد الدكتور شاكر على أهمية دور المؤسسات الاجتماعية في تدعيم الأسرة ومن تلك المؤسسات المدرسة باعتبارها واجهة اجتماعية انيط بها ادوار التطبيع الاجتماعي والرعاية التربوية والتنوير العلمي وكذلك دور العبادة واجهزة الاعلام المختلفة التي لا تقل خطورة عن المؤسسات الأخرى. وكذلك الأصدقاء والأندية وحدد الدكتور شاكر عبد العظيم بعضا من أساليب التربية الشائعة والمتمثلة في: التربية بالتقليد, التربية بالممارسة والخطأ, التربية عن بعد, التربية بالنيابة, التربية بالعنف والسب, التربية بالتذليل, التربية بالأمر المباشر, التربية بالمشاركة وأخيرا التربية السلبية والمتمثلة في ترك الأبناء يفعلون ما يشاءون, وحدد الدكتور شاكر في ختام كلمته بعض الحلول الناجحة في تربية الابناء منها توفير البيئة الصالحة, متابعة الابناء, استثمار المواقف, الحد من الترفيه والاقتصاد في المعيشة, تنمية الضمير والرقابة الذاتية, المعاملة الحسنة والقدوة الصالحة واخيرا الاستقلالية واتخاذ القرار. المنطقة الغربية - حسين أبو حمام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات