رفعت الشكر لزايد ومكتوم في ختام أعمالها،ندوة(الاعلام والاسرة)تشيد بسياسة الدولة في مجال الرعاية الاسرية التوصيات تدعو الى غرس القيم لمواجهة الغزو الاعلامي الفضائي

أصدرت ندوة(الاعلام ودوره في دعم كيان الاسرة)عدة توصيات هامة في ختام أعمالها أمس وفي مقدمتها توجيه أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وذلك للعناية والرعاية التي أولوها للاسرة وترسيخ دعائمها , وتوفير كل الاسباب لحفظ كيانها, وأشاد المشاركون في الندوة بالسياسة الحكيمة لدولة الامارات في مجال رعاية الاسرة وبنائها على مبادئ ديننا الاسلامي وتقاليدنا العربية الاصيلة ودعا المشاركون بالندوة الى مواجهة التحدي الاعلامي في هذا العصر والتصدي له, واشارت التوصيات الى ان البحوث والدراسات المقدمة في الندوة ركزت على ايجاد السبل التي يمكن من خلالها الوصول الى وضع سياسة اعلامية محلية وعربية تستطيع تحقيق الاهداف المرجوة في بناء اعلام يقوم بتوعية المجتمع وافراده من اضرار ومخاطر, وسائل الاعلام الوافدة. وركزت توصيات الندوة على غرس قيم تكريم الانسان واحترامه, والشورى والعدالة والمشاركة والتأكيد على ضرورة التمسك بالقيم العربية والاسلامية ذات الطابع الانساني وتقوية مشاعر الحب والانتماء الاسري والوطني في اطار التعاليم التي توجب محبة الوالدين والزود عن الوطن. كما تضمنت التوصيات تعزيز احترام الانظمة والقوانين واحترام المصالح العامة وتعزيز دور الاسرة الجسدي والنفسي من خلال برامج ثقافية وتوعوية وأسرية وخطط دعم الاسرة, وتكييف المواد الاعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية بحيث تلبي حاجات الاسرة النفسية والمادية. وشملت التوصيات ايضا تعزيز الوعي بدور الاسرة ومكانتها في بناء الوطن واتخاذ الوسائل الصحيحة في تكوينها وبنائها بعيدا عن المغالاة والاسراف في الانفاق والتخلي عن العادات والسلوكيات المخالفة لتعاليم الشريعة الاسلامية السمحة التي دعت الى الاعتدال, وتفعيل دور المسجد كمنبر اعلامي في التصدي للظواهر السلبية في المجتمع وتكوين وعي مجتمعي بالقضايا والمشاكل التي تهم افراد المجتمع, والتحذير من انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع لما لها من خطورة تهدد بناء الاسرة الاجتماعي وتقديم البرامج التي تساهم في تعزيز الترابط الاسري وسيادة روح التفاهم بين افراد الاسرة. وطالبت التوصيات باعطاء الاعلام الصحي دورا اكبر في جميع وسائل الاعلام, واتجاهات شاملة لتطوير النظام الصحي الذي يضمن توفير المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والتكافل الاجتماعي, وتعزيز مسؤولية الفرد والعائلة والمجتمع. الاعلام التربوي ودعت التوصيات الى تفعيل دور الاعلام التربوي ووضع البرامج التثقيفية والنوعية كعناصر مضادة للغزو الثقافي الذي يستهدف شبابنا وتوظيف طاقاتهم في بناء حياة مستقرة ناجحة تكفل الارتقاء للمجتمع. والاهتمام بالسياسة الاعلامية للقنوات الفضائية واعطاء جزء من هذه السياسة للبرامج المحلية بكافة انواعها لا سيما الاجتماعية منها, وتوعية الاباء بأهمية مراقبتهم للمادة الاعلامية التي يشاهدها الابناء وتوجيههم التوجيه السليم في هذا الجانب, واستخدام امكانيات التلفزيون بشكل فني بما يتفق ومراحل نمو الطفل كاستخدام المؤثرات البصرية. كما اوصت الندوة ان تعتمد البرامج الموجهة للطفل على تدعيم القيم الوجدانية لديه مثل احترام والديه واصدقائه وتنمية الاحساس بالثقة في النفس, وان تنتقي الموضوعات الخيالية بحذر ودقة لتنمية فكر الخيال التكويني لدى الاطفال بما لا يتيح المجال للجنوح الى مستوى التوهم والخيال الهدام. واوصت الندوة ايضا بالسعي الى اعداد طفل الامارات وتنشئته على قيم التواصل والمشاركة في بناء السلام ورخاء الانسان والانفتاح على الثقافات والتفاعل وتعزيز قيم التسامح ونبذ التعصب وتنمية الانتماء القومي العربي, وتضمنت التوصيات ايضا العمل على انتاج برامج خليجية وعربية مشتركة توجه الى افراد الاسرة والطفل خاصة لا سيما بعد نجاح تجربة مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي في انتاج برامج حققت نجاحا كبيرا على مستوى الوطن العربي, وتوجيه برقية شكر وتقدير الى معالي وزير العمل لتفضله برعاية اعمال الندوة وتوجيه الشكر الى غرفة تجارة وصناعة دبي لمساهمتها الفاعلة في انجاح فعاليات الندوة. كما عبر المشاركون عن شكرهم للاطفال العرب والاسر في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان. اوراق العمل وكانت جلسة امس قد ناقشت اربع اوراق عمل.. قدم الاولى النقيب جاسم خليل من شرطة دبي واستعرض فيها تأثيرات وسائل الاعلام على الاحداث الجانحين. واشار الى ان التلفزيون له اثر على الافراد عامة والاطفال المراهقين خاصة, وهو يؤثر في الاطفال بأكثر من طريقة حيث يكسب الاطفال انماطا من السلوك الاجتماعي في حياتهم الاعتيادية وبيئتهم المادية, كما انه يؤثر سلبا او ايجابا في عملية التكيف الاجتماعي التي تسهم فيها الاجهزة الاخرى كالاسرة والبيئة, كما يسهم التلفزيون في بلورة وتغيير الاتجاهات, من خلال اثارة ردود افعال عاطفية لدى الاطفال عن طريق تقديم مشهد درامي ذكي, والتلفزيون ببرامجه وافلامه يزود الطفل بخبرات واقعية, كما ان برامج الخيال تشبع كثيرا من رغباته, اي ان التلفزيون ليس وسيلة تزود الطفل بالمعلومات والافكار والقيم فحسب, بل هو الى جانب ذلك يسهم في تشكيل لون من الوان السلوك. وقال ان تأثير الاعلام على الاطفال تأثير ثابت ولا ينبغي ان نقلل من خطره, موضحا ان التركيز على العنف والجنس والرعب يتنافى مع القيم الاجتماعية, ومن واجبنا الوطني ان نحمي اطفالنا من الاضرار التي تؤثر على نفسياتهم. الورقة الثانية اما الورقة الثانية وهي بعنوان (تأثير الفضائيات على الاسرة في الامارات) والتي قدمتها ختام البيطار من تلفزيون دبي فقد اوضحت ان الفضائيات اصبحت الوسيلة الاعلامية الوحيدة التي تستحوذ على الاسرة في الامارات وفي الوطن العربي, وتأثيرها لابد ان يكون كبيرا نظرا لاعتمادها على تقنية تستقطب اهتمام حواس متعددة فشاشة الفضائيات تعتمد على نقل الصورة والحركة والصوت ولا تحتاج الى جهد ثقافي وتعليمي للتمتع بها, وهي متوفرة كمشاهدة الى جميع افراد الاسرة, صغارا وكبارا, متعلمين واميين مما يخلق داخل الاسرة جوا من التفاعل مع الحدث كل حسب استيعابه ودرجة ثقافته وتعليمه, يخلق تفاوتا في عملية التنشئة بين افراد الاسرة نفسها, لهذا من الممكن ان نرى في الاسرة الواحدة بعد انتشار الفضائيات تفاوتا في الذوق بالمأكل والملبس, وحتى فى مكان قضاء الاجازة, وحتى بالموقف من القضايا العامة, ومن المشاكل الاسرية البسيطة. برامج الفضاء وأضافت ان التلفزيون بشاشته التي تنقل للمشاهد برامج الفضائيات انتشر في السنوات العشرين الاخيرة بشكل كبير في الامارات وفي الوطن العربي ويكاد لا يخلو بيت أو محل أو مركز تجاري أو حتى غرفة داخل المنزل الواحد من هذا الجهاز الذي ينقل برامج الفضائيات العربية والعالمية, مما جعل جميع أفراد الأسرة يتفاعلون مع الأحداث العالمية بشكل يومي ودائم وهذا ايجابي في بعض النواحي وسلبي في نواح أخرى وذلك يعود أيضا للمستوى الثقافي لأفراد الأسرة. وقالت الدراسة ان كل البحوث والدراسات تؤكد ارتفاع معدل اقبال الاسرة على مشاهدة التلفزيون وما تقدمه الفضائيات من خلاله ويرتفع هذا المعدل في الوقت الذي تجتمع فيه الاسرة داخل المنزل (ليلا, أو أيام الاجازات) وهكذا نرى ان الفضائيات اخذت الجزء الأكبر من الوقت الذي كان مخصصا للأسرة لخلق الحوار فيما بين أفرادها, وحولت الجلسات الاسرية الى مشاهد ومستمع, كما حولت المنزل الى قاعة مشاهدة مريحة, وأصبح الحديث أو البرنامج أو الأغنية التي تقدمها الفضائىات أهم بكثير من الاحداث والاهتمامات التي يتفاعل بها أفراد الأسرة في المدرسة والشارع والعمل والمنزل. ومع ظهور الفضائيات اصبحت الاسرة في الامارات على اتصال مباشر مع الكثير من المعلومات والمفاهيم السائدة في معظم المجتمعات الغربية والعربية, خاصة تلك التي لا يمكن ان يتعرضوا لها بسهولة في حياتهم العادية نظرا لخصوصية مجتمعهم, كاطلاعهم على فنون ومشاكل وقيم الشعوب الأخرى ورؤيتهم اشياء لا يمكنهم عادة رؤيتها, وخاصة البرامج العلمية والوثائقية التي تقدمها بعض الفضائيات, وهذا بالطبع اثر بطريقة ايجابية على فكر وثقافة افراد الاسرة وخاصة الناشئة. تفريغ العلاقات وذكرت الدراسة ان مشاهدة الاسرة العشوائية لبرامج الفضائيات وخاصة تلك التي تعتمد على الاثارة ومخاطبة حواس الانسان ساهمت في تفريغ العلاقات الاسرية وجعلها خالية من المبادرة بين أفرادها, الزوج وزوجته, الأب وابنته, الأخ وأخته. كما بينت الابحاث ان الفضائيات تترك اثرا على مشاعر افراد الاسرة وانفعالاتهم ونظرتهم للحياة لهذا كان لها تأثير على الاسرة في مواقفها تجاه قضاياها العامة. (موقف الاسرة بعد الفضائيات من طروحات الحلول السلمية لقضيتنا المركزية فلسطين) وبعض القضايا الاقليمية. وغيرت الفضائيات في الكثير من المفاهيم السائدة بين افراد الاسرة العربية والاسلامية وخاصة في مجال الادوار التقليدية داخل الاسرة. واستطاعت الفضائيات ان تؤثر الى حد كبير على فكر الناشئة داخل الاسرة, وخلقت عندهم تناقضا فكريا بين القيم التي تحاول الاسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية ان تنشئهم عليها وبين القيم التي يشاهدونها على الفضائيات. ويرى الدارسون في مجال اثر التلفزيون على الاسرة ان العنف احد اهم النتائج السلبية التي تقدمها الفضائيات الى افراد الاسرة. الورقة الثالثة وذكرت الورقة الثالثة التي قدمها بسام صعب من وزارة الصحة بعنوان (دور الوزارة الاعلامي في التثقيف الصحي لحماية الأسرة) , ان الصحة والاعلام شركاء في التوعية الصحية ويعملان معا لرفع مستوى الوعي الصحي عند الفرد وتقوية معلوماته ومهاراته, مما سيمكنه من اتخاذ القرارات الواعية لتحقيق أكبر قدر من الصحة العقلية والنفسية والبدنية لتعزيز قدرته على تحمل المسؤوليات والقيام بالواجبات الوطنية. وأضافت ان العصر الذي نعيشه والمجتمع الذي نعيشه هو في الواقع عصر المعلومات ومجتمع المعلومات, ويرى البعض بأن اقتصاد الغد سيكون اقتصادا قائما على المعلومات, التي ستصبح المورد الرئيسي للاقتصاد الوطني جنبا الى جنب مع النفط وغيره من المواد الخام, بل ينتظر ان تؤدي المعلومات ايضا دورا أكثر حسما من غيرها من المواد الأولية في هذا الخصوص, وأن تكون بنوك المعلومات هي أهم أركان المجتمع الجديد, ولن يقتصر تأثير ثورة المعلومات على المجال الاقتصادي وحده, بل سيمتد الى الجانب الثقافي والجانب الاجتماعي ايضا, حيث ساعدت وسائل الاتصالات الحديثة على تغيير أنماط الحياة في بعض الدول, وعملت على تهديد ثقافتها وعاداتها الاجتماعية. الورقة الرابعة أما الورقة الرابعة والأخيرة والتي قدمها عبد الرضا سجواني من وزارة التربية والتعليم فكانت بعنوان (دور الاعلام التربوي في تنشئة الأجيال في الامارات) وذكرت ان الاعلام التربوي كمتطلب تربوي تحث عليه وتؤكد تطور الحياة الاعلامية المتزامنة مع التعليم, والتربية, والدفاع وما الى ذلك من الخدمات التي تمهد لها فعتبر الاعلام مكملا ومرادفا لأهدافها ومراجعها ومساعيها التي ترتقي بمنهجيتها العليا والثابتة الموجهة الى المجتمع بأفراده نحو حياة أكثر وعيا واشراقا في مختلف المجالات, واضافت انه منذ فترة غير قصيرة يتأكد دور الاعلام بأنشطته المختلفة للمؤسسات العلمية والتربوية والدفاعية وغيرها وخاصة الاعلام التربوي الذي وضع على عاتقه ترجمة الواقع التربوي والتعليمي كمناهج وأنشطة, وطرق تعليم, وغيره الى رؤى تحمل العديد في المفاهيم الحديثة المتطورة التي يسعى لها الفرد من المنظور التثقيفي الذي بات يأخذ دوره وتفاعله بشكل حثيث منذ ما يقرب من عقدين من الزمان على وجه التقدير. وقد تكون الاعلام التربوي بريادة وزارة التربية والتعليم والشباب بدولة الامارات العربية المتحدة منذ أواخر السبعينات على هيئة قسم يأخذ دوره كاملا في منتصف الثمانينات بعد تطور أساليب التقانة الحديثة وانتشارها, وتمركزها بشكل واضح كقاعدة في المؤسسات التعليمية والتربوية ليصبح الاعلام التربوي ضرورة ملحة متشكلا كمرآه واضحة وصريحة لوزارة التربية والتعليم والشباب في ضوء أنشطتها خاصة وسياستها التعليمية التي تتطلع الى مواكبة العصر في تطوره ونهضته الشاملة. كتب جمال الملا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات