ترحيب واسع في رأس الخيمة بقانون تنظيم مهنة الصيد

لقي قانون تنظيم مهنة الصيد الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرا ترحيبا واسعا في اواسط صائدي الاسماك بكل مناطق رأس الخيمة . ويرى الكثير من الصيادين ان القانون جاء في الوقت المناسب, ويمكن ان يحقق الفائدة المرجوة منه لمصلحة الصيادين والثروة السمكية والمستهلكين. وكان القانون قد حدد بوضوح الطرق السليمة لممارسة مهنة صيد الاسماك, وحظر الاساليب الخاطئة الضارة بالثروة السمكية والاحياء البحرية وفرض عقوبات رادعة بحق من يخطئون التصرف بحرا. (البيان) .. رصدت انطباعات الصيادين حول هذا القانون.. فماذا قالوا؟ يرى محمد ابراهيم الزعابي مسؤول القروض السمكية برأس الخيمة أن القانون يمثل خطوة مهمة كان الصيادون ينتظرونها بفارغ صبر لانقاذ الثروة السمكية من الدمار الذي سببه سوء تصرف قلة من الصيادين الذين يجهلون أهمية المحافظة على البحر. ويضيف قائلا: للأسف الشديد انه رغم صدور القانون ونشره من قبل صحيفة (البيان) إلا أن مجموعة من الصيادين لا تزال تواصل وباصرار سلوكها الضار بالثروة السمكية والذي يتمثل في استخدام شباك تجرف كل شيء في جوف البحر بما في ذلك الاسماك الصغيرة والشعاب والطحالب. ويذكر الزعابي ان زيارة واحدة الى اسواق رأس الخيمة او الشواطىء تكشف عن مدى حجم الضرر الذي ارتكبه الصيادون بالثروة السمكية فالاسماك الصغيرة تباع نهارا جهارا او تلقى على الشواطىء بكميات ضخمة. وأكد مسؤول القروض السمكية أهمية تنفيذ العقوبة التي وردت في قانون تنظيم مهنة الصيد على نحو حازم لمواجهة المخالفات التي تلحق ضررا بالثروة السمكية لكونها أي العقوبات هي العلاج الامثل لكل المشاكل التي تعاني منها الثروة السمكية. كما دعا الى تكثيف حملات التوعية بالقانون وأهدافه لكي يكون الصيادون على دراية بالمخاطر التي تهدد الثروة السمكية من جراء طرق الصيد السيئة. وكان الصيادون بمنطقة غليلة هم أول من بادر بالاستجابة الى الدعوة الهادفة لحماية مهنة الصيد عندما حظروا على أنفسهم طواعية جملة من الممارسات المهنية بقصد المحافظة على الثروة السمكية مثل عدم استعمال القراقير والشباك النايلون والجرف الليلي. مبادرات ايجابية ويقول عبدالله محمد سليمان ممثل جمعية الصيادين بغليلة ان البحر مسؤولية المواطنين لاسيما الذين حباهم الله بالعيش على مياهه ومن خيراته العظيمة. ويضيف ان الجيل الحالي يرى أن البحر أمانة حملها عن الأباء والأجداد.. وبالتالي, فقد بادر الصيادون في غليلة منذ خمس سنوات باتباع اسلوب خاص في التعامل مع مهنة الصيد يكفل الحماية الكاملة للثروة السمكية, ويضمن بقاء البحر بعيدا عن المشاكل والاضرار, ولعل في مقدمة ذلك قيام الصيادين بجمع كل الشباك ذات الفتحات الصغيرة التي تضر بالاسماك الصغيرة واتلافها والتعهد بعدم شرائها لغرض استخدامها في اغراض الصيد. كما يمارس الصيادون حظرا على استخدام الالياف المصنوعة من النايلون نظرا لما لها من أضرار على البيئة البحرية والثروة السمكية خاصة حينما يسقط في قاع البحر, فهو غير قابل للتحلل الأمر الذي يجعله خطرا على الاسماك حيث يؤدي الى نفوقها في قاع البحر. كما أن الصيادين يحرصون على الخروج بانفسهم على طرادات الصيد وأثناء ذلك يفرضون رقابة صارمة على العمالة الوافدة لكي لا تمارس أنشطة محظورة في عرض البحر فضلا عن أنه تتم مراقبة بحرية للتأكد من التزام الصيادين المواطنين بتنفيذ الحظر المتفق عليه بشأن وسائل الصيد. وينبه سليمان الى أهمية خروج جمعية الصيادين الى مواقع الصيد في الامارة لتلمس هموم الصيادين ومناقشة الحلول والوقوف على جديتهم بشأن تنفيذ الاجراءات التنظيمية الواردة في القانون الجديد. الممارسات الخاطئة أماحسن علي السري (صياد) فيقول: ان اعداد الصيادين المتفرغين للمهنة في إمارة رأس الخيمة تتزايد باستمرار, ويتوقع أن تشهد السنوات المقبلة نشاطا واسعا في حرفة صيد الاسماك الامر الذي يتطلب اظهار المزيد من التعاون بين ابناء الوطن الممارسين لمهنة الصيد بشأن تنفيذ القرارات الواقية للثروة السمكية من الاضرار. ويوضح ان الصيادين في منطقة غليلة هم من المحترفين للمهنة, ولذلك فهم اكثر جدية في المحافظة على الثروة السمكية بدليل أنهم سبقوا القوانين في اتخاذ الاجراءات المساعدة على ذلك.. فمثلا الى جانب حظرهم لاستخدام الياف النايلون الضيقة الفتحات فقد توقف الصيادون طواعية عن الصيد بالقراقير كما انهم لا يلجأون الى نصب الالياف في قاع البحر منعا للاضرار بالشعاب المهمة لتربية وتغذية الاسماك. ويضيف ان المواطن الذي يقدس البحر وورث المهنة أبا عن جد هو الذي يقف في وجه الممارسات الخاطئة بل تجده دائم الحرص على ان يكون تعامله داخل وخارج البحر مراعيا للمصلحة العامة. ويرى محمد حسن لحة ان طريقة الصيد المعروفة بالجرف لاتؤثر على الثروة السمكية اذا نفذت في الفترة الصباحية ذلك ان الاسماك الصغيرة يمكنها مشاهدة الشباك والخروج منها الى مياه البحر, وعلى العكس من ذلك يكون الجرف مساء حيث لاترى الاسماك الفتحات وبالتالي تهرب في وجه الشباك حتى تجد نفسها خارج البحر لتموت على الشاطىء او تؤخذ الى الاسواق. ويوضح ان حركة الصيد نهارا تتيح للصياد رؤية الاسماك وتحديد النوعية التي يرغب في اصطيادها او التخلص منها حية في البحر. سليمان حسن الشرى يقول ان الشباك صغيرة الفتحات لم تكن معروفة من قبل بل هي جاءت وافدة وعندما اكتشف صائدو الاسماك في غليلة خطورتها على الثرورة السمكية تخلو عن استخدامها. ويذكر ان الاجراءات التي لجأ اليها الصيادون كانت مفيدة لزيادة انتاج الثروة السمكية. قلة الايدي العاملة علي العامري يشتكى من القرار الذي يحظر خروج الطراد الى الصيد في غياب النوخذا الخليجي او العربي. وقال ان اعتماد المواطنين على مهنة الصيد اجبرهم على التضحية بمستقبل ابنائهم في سبيل استمرار نشاطهم البحري حيث انهم ينتظرون عودة ابنائهم من المدارس ليركبوهم الطرادات مع العمال مما اثر على مستواهم الدراسي. ويناشد العامري الجهات المسؤولة اعادة النظر في القرار خاصة ان العناصر المطلوبة كبديل عن المواطن غير متوفرة في المجتمع. ويقول سليمان محمد سليمان ان المشادات الصناعية التي يستخدمها الصيادون في ابوظبي ودبي هي الافضل والاكثر سلامة للبحر والثروة السمكية. ويطالب بادخالها ضمن القروض السمكية لتوزع على الصيادين بنصف القيمة لكي لا يستعمل الصيادون المشادات التي تؤذي الاسماك وتلوث مياه البحر مثل الاطارات والبراميل. تحقيق : سليمان الماحي

طباعة Email