المسيرة الاتحادية في عيون ابناء الامارات: الامارات نموذج وحدوي يتطلع اليه ابناء الأمة العربية

في لمسة وفاء نابعة من القلب يتناول أبناء الامارات ثمار 27 عاما من عمر الاتحاد الذي امتدت مظلة عطائه لتشمل كل مناحي الحياة على هذه الأرض الطيبة, ولتؤكد للعالم حرص أصحاب السمو حكام الامارات على مصلحة شعوبهم, وتبرهن ان الوحدة هي الخطوة الأولى والرئيسية في سبيل اقامة كيان مترابط يحتل موقعه الحقيقي على خارطة عالم يموج بالتكتلات والتحالفات ولا مكان فيه للفرقة . ويأتي أيضا معبرا عن نموذج وحدوي يتطلع إليه أبناء الأمة العربية كأمنية غالية طال انتظارها. ماذا يقول أبناء دولة الامارات العربية المتحدة عن ثمار تجربتهم المتنامية والتي يزداد رسوخها لتضرب في جذور التاريخ. الاتحاد حقق نهضة زراعية شاملة المهندس عبدالله المعلا.. مدير المنطقة الزراعية الوسطى: لقد كان لقيام الاتحاد أكبر الأثر في تحقيق النهضة الزراعية الشاملة بفضل الإرادة الصلبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات, وبتضامن جهود أبناء الوطن حيث تمت انجازات تفوق التصور, فتحولت الرمال الصفراء إلى أبسطة خضراء وحدائق غناء ومزارع منتجة لكل أنواع الخضروات والفواكه ومحاصيل الأعلاف وذلك بعد أن تغلبت هذه الإرادة الخلاقة على قسوة الطبيعة وانخفاض خصوبة التربة. وبنظرة سريعة على التطور الزراعي في (المنطقة الزراعية الوسطى) ــ التي تمثل مساحتها 21% من المساحة المزروعة في الدولة ــ خلال السنوات العشر الأخيرة, نجد انه بحمد الله زادت مساحتها المزروعة من 126601 دونم عام 1987 إلى 160357 عام 1997 أي بنسبة زيادة بلغت 26,7%, وصاحبت هذه الزيادة في المساحة ارتفاع عدد المزارع من 4473 إلى 5394 مزرعة في نفس المدة بزيادة نسبية قدرها 20,6%, أما بالنسبة لمساحة المحاصيل الزراعية المختلفة فقد بلغت نسبة الزيادة في أشجار الفاكهة والنخيل 40% والمحاصيل الحقلية والأعلاف 40%, ومحاصيل الخضر12%.. ويرجع هذا التطور للدعم الكبير الذي توليه الدولة للمزارعين من خلال الخدمات الفنية والعينية التي تقدمها المنطقة الزراعية الوسطى, وسنلقي الضوء على أهم الخدمات التي قدمت للمزارعين خلال عام 1997 فقط ونجملها فيما يلي: ففي مجال الخدمات الفنية يقوم الجهاز الارشادي بتقديم التوصيات الفنية وتدريب المزارعين والعمال الزراعيين على كل ما هو جديد وحديث عن كيفية اعداد الأرض الزراعية, واختيار أنواع وأصناف محاصيل الفاكهة والخضروات ومحاصيل الأعلاف التي تلائم ظروف المنطقة, وعمليات الرعاية الحقلية وذلك من نتاج التجارب المستمرة في محطة تجارب الزيد, بالاضافة إلى كيفية اكتشاف المشكلات التي تواجه الزراعة والحلول الكفيلة بحلها وذلك من خلال الأساليب الارشادية. الاتحاد وبداية التجربة دلموك محمد دلموك رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني الاتحادي: يقاس تقدم الأمم وتطورها بوجود القوانين التي تنظم مناحي الحياة بمختلف جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية, ودولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها, وبهدى من قائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات, استطاعت خلال حقبة قصيرة من الزمن ومن خلال القنوات التشريعية سن العديد من القوانين التي ترسي قواعد العدالة وتنظم أمور الحياة والتي تبين حقوق وواجبات أفراد المجتمع. وقد كان للمجلس الوطني الاتحادي باعتباره إحدى القنوات التشريعية بالدولة, وبالتعاون مع الحكومة الاتحادية دورا هاما في ارساء القاعدة التشريعية, الأمر الذي أسهم في تحقيق آمال وطموحات الشعب في الرقي والتقدم. الا انه ومن الطبيعي عند دخول القوانين إلى حيز التطبيق العملي أن تظهر بعض الثغرات في تلك القوانين, لذا يتعين لتلافي ذلك اعادة دراستها ومناقشتها وادخال التعديلات المناسبة على نصوصها بما يتوافق مع الغرض الذي صدرت من أجله لتحقيق الصالح العام, فعلى سبيل المثال نجد ان قانون الشركات, وقانون الاجراءات المدنية المعمول بهما حاليا, قد أظهر التطبيق العملي لهما وجود بعض الثغرات والنقص.. الأمر الذي يتعين معه ادخال التعديلات المناسبة عليهما. كما ان بعض مواد الدستور بحاجة إلى اعادة صياغة خصوصا بعد ازالة صفة التوقيت عنه, واعتماد مدينة أبوظبي عاصمة للاتحاد, لأن بقاء تلك المواد بصياغتها الحالية يحدث نوع من التعارض بين نصوص ومواد الدستور نفسه, إذ ان تلك المواد تمت صياغتها بما يتناسب مع صفة الدستور المؤقت. وفي رأيي وبالرغم من ان القوانين الاقتصادية الصادرة بالدولة تغطي معظم الجوانب الاقتصادية, والتي أسهمت بدورها في تحقيق الانتعاش الاقتصادي واستقرار الأسواق, ومن ثم اقبال المستثمرين على استثمار أموالهم بالدولة لما تضيفه تلك القوانين من حماية لهم ولأموالهم, ولكن لابد من الاسراع في استصدار قانون الأوراق المالية (البورصة) ــ بعد أن أقر مجلس الوزراء مشروع ذلك القانون ــ في القريب العاجل للقضاء على الظواهر السلبية التي ظهرت في سوق الأوراق المالية والأسهم بالذات, والتي أضرت بمصالح العديد من صغار المستثمرين الذين تعاملوا في سوق الأسهم دون دراية نتيجة للمضاربات في غياب جهة رسمية محايدة تشرف على عملية تداول الأسهم بالدولة. الاتحاد يزداد قوة ورسوخا سعيد الجاري عضو المجلس الوطني الاتحادي: بداية نرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات أجمل التهاني والتبريكات بـ (العيد الوطني للاتحاد) جعله الله عيد خير وسلام دائمين. أما عن انجازات الاتحاد وعطاياه فهي لا تحصى, وأهمها في رأيي تلك المكانة المتميزة والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الدولة على المستويين العربي والدولي, وهذه المكانة لم تأت من فراغ وإنما هي نتاج للسياسة المعتدلة والحكيمة التي تنتهجها الدولة في مواقفها المختلفة بجميع المحافل الدولية وتعاملها مع الأحداث العالمية والتي أصبحت منذ قيامها محط اعجاب وتقدير الجميع. ومنذ فترة وجيزة توجت إحدى اماراتنا الغالية كعاصمة للثقافة العربية (الشارقة) لمساهمتها الفاعلة في حمل لواء الثقافة العربية, ولا ننسى الدور الكبير الذي لعبه صاحب السمو رئيس الدولة في ميلاد كيان وحدوي يضم دول الخليج العربي وهو مجلس التعاون الخليجي الذي عقد أول اجتماعاته في عاصمة الدولة (أبوظبي) والتي تستعد في الفترة المقبلة لاستقبال زعماء ووفود دول الخليج في اجتماعهم المقبل. ذوبان الحدود والفواصل علي بن عبيد الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي: مسيرة الاتحاد في حد ذاتها هي أهم الانجازات في رأيي فقد ربط شعب الامارات وأذاب الحدود والفواصل بعدما كانت كل امارة منعزلة على نفسها ولها تشريعاتها الخاصة. وبقيام الدولة تلاشت الفوارق وانصهرت في بوتقة الاتحاد والحمد لله صار هذا النموذج بفضل السياسة الحكيمة والرشيدة لرئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات يتمتع بقاعدة صلبة وراسخة رغم ما مر عليه من صعوبات وتحديات, لوجود هذه البنية القوية التي صنعها حكام مخلصون لمجتمعهم ووطنهم. والآن تحيط بنا مظاهر التحضر والرفاهية من كل صوب ويكفي أن نتحدث عن شبكة الطرق والخدمات التي تربط بين امارات الدولة من شوارع فسيحة وحديثة تسهل الانتقال من منطقة لأخرى دون أدنى عناء. كذلك الخدمات الصحية متوفرة في كل أرجاء الدولة وترصد لأجلها الحكومة أموالا طائلة ولا تقصر في بناء الصروح الطبية عالية المستوى والمزودة بأحدث الأجهزة المتطورة, حتى المرضى الذين لا يجدون العلاج المناسب تتكفل الدولة بنفقات علاجهم بالخارج في أرقى المستشفيات سواء في أوروبا أو أمريكا لأن الرعاية الصحية المتميزة من أهم مقومات بناء الإنسان الذي يعد من الأولويات والأهداف الرئيسية. نموذج فريد وتجربة رائدة عبدالله المويجعي عضو المجلس الوطني الاتحادي: اتحادنا نموذج فريد من نوعه لم يتكرر على المستوى العالمي, يزداد صمودا يوما بعد يوم, وتترسخ مكانته في قلوب أبناء الدولة, وسيادته بين دول العالم حتى أصبح اتحاد الامارات تجربة رائدة تفرض نفسها على المجتمع الدولي, وتستحق أن ينظر إليها العالم العربي في ضوء ما تحقق من انجازات ونتائج مثمرة على أرض الواقع مما جعل دولتنا متميزة في جميع نواحي الحياة ويحذو حذونا ونصل إلى الأمنية الكبيرة وهي (الوحدة أو الكتلة العربية) التي نحن أحوج ما نكون إليها. فاتحاد الامارات في حد ذاته انجاز كبير يجب أن يشار إليه وأن تدرس تجربتنا لاستخلاص الأهداف التي تحققت وتعتبر قدوة يمكن أن يستفيد منها عالمنا العربي. وشواهد الرقي التعليمي والصحي والاجتماعي يراها الجميع, ومشاركة العنصر البشري من الامارات في مناحي التنمية لم تأت من فراغ وإنما لثمار الاتحاد ومسيرته واهتمامه بالإنسان. مسيرة الاتحاد ترسخت بين أبناء الدولة د. سعيد عبدالله حارب نائب مدير الجامعة لشؤون خدمة المجتمع: لقد حقق اتحادنا خلال السنوات الماضية الكثير من الانجازات التي تجاوزت العمر الزمني, بما يؤكد ان هذه المسيرة قد ترسخت بين أبناء الدولة, وأوجدت جيلا جديدا يرتبط بالانتماء إلى دولة واحدة, ويحمل رؤية نحو المستقبل. ولعل أبرز الانجازات التي تبلورت خلال الفترة الماضية وصارت واضحة للجميع هي (تكوين الإنسان) الواعي والمتعلم والمدرك لدوره الوطني ومكانته المعاصرة.. ففي رؤية سريعة نلاحظ ان التربية كانت من أجل الانجازات إذ من خلالها تم صياغة الإنسان وتكوين تصوراته ومهاراته, فقد تحقق في ميدان التربية طفرة كبيرة حيث تطور عدد الطلاب والطالبات من 30 ألفا تقريبا عند قيام الاتحاد إلى ما يقرب من نصف مليون طالب وطالبة في التعليم العام والخاص. كما أنشئت جامعة الامارات الصرح العلمي الكبير, والعديد من مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة خلال هذه الفترة, إذ لم يكن هناك (تعليم عال) لا على مستوى الجامعات أو الكليات أو المعاهد العليا عند قيام الاتحاد, أما إذا نظرنا إلى الجانب النوعي فقد توزعت اختصاصات التعليم في كافة المجالات, وغطت مساحة واسعة من ميادين التخصص بدءا من الدراسات الإنسانية والاجتماعية وانتهاء بالعلوم الطبية والتقنية, ويكفي أن نشير إلى ان جامعة الامارات وحدها خرجت أكثر من 20 ألف خريج وخريجة خلال السنوات الماضية هذا إلى جانب كليات التقنية العليا والمؤسسات التعليمية الأخرى, كما حصل أبناء الامارات على مؤهلات علمية مرموقة من جامعات مشهورة خارج الدولة, إلى جانب مشاركة أبناء الامارات مع اخوانهم من أبناء مجلس التعاون والعرب كذلك المختصين من كافة أرجاء العالم في المؤتمرات والندوات. وأصبح الإنسان في دولة الامارات مساهما بصورة واضحة في عملية التنمية الداخلية والتطور الثقافي.. وقد ترجم ذلك عمليا في تزايد المؤسسات الثقافية وتعدد أنشطتها مما يشير إلى اهتمام ابن الامارات بالعمل الثقافي والاجتماعي, ولذا يمكننا القول ان اعداد الإنسان وتكوين مهاراته العلمية والعملية كانا من أبرز الانجازات. اكتمال الجانب التشريعي المستشار محمد علي عبدولي ــ قاض بمحكمة الاستئناف الاتحادية ــ الشارقة: (في حياة كل أمة مرحلة تقييمية) , فيها يتوقف شعبها عند أعماله وأفعاله لكي يراجع حساباته, ويقيم نفسه في هذه الدنيا, باعتبار ان الإنسان من أول يوم وطأ البسيطة وهو مستخلف فيها, وبالتالي يبحث للوصول إلى الغاية وهي السعادة والنجاح المنشودين. وبنظرة إلى واقع مجتمع الامارات بعد مرور 27 عاما من مشوار البناء فإننا نحاول كل عام استلهام الأفكار والآراء التي تصب في خدمة أمتنا, بفتح المجال لمتابعة انجازات اتحادنا وتقييم مسيرته ومن ثم رسم السياسات والخطط التي تترجم الآمال والأحلام إلى واقع ملموس وتساهم في خدمة مشاريع التنمية والنهضة. وبصفتي أعمل مستشارا بمحكمة الاستئناف الاتحادية يهمني بالدرجة الأولى الجانب التشريعي والقانوني باعتبارهما أساس لتقدم كل مجتمع, وسمة حضارية. وباكتمال التشريعات ووجود الأنظمة والقوانين يساير المجتمع الركب العالمي, وذلك لأن تبادل المصالح وتشابكها مع سائر الأمم, يفرض على الدولة ان أرادت مواكبة الوضع العالمي والتطور والتقدم أن تسن التشريعات في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية, والأخرى ذات الطابع الدولي. ومن وجهة نظري أجد ان دولة الامارات حقيقة, ومع قصر عمر الدولة قياسا بدول كثيرة, قد قطعت شوطا كبيرا في مجال التشريع سواء ما يتعلق بالصعيد الوطني الداخلي, أو الدولي متمثلا في العلاقات مع الكثير من دول العالم. وعلى مستوى القضاء, نجد ان معظم التشريعات الخاصة ان كانت جنائية أو مدنية أو جزائية, أو إدارية قد اكتملت, وأيضا نلاحظ ان المتعاملين مع هذه التشريعات قد تزايد عددهم, وهو ما يتضح من خلال كمّ القضايا المعروضة على المحاكم, وكثرة المحامين على اختلاف درجاتهم والذين مارسوا العمل في مختلف أنواع القضايا الهامة منها التجارية والدولية أو قضايا الاستثمار والتجارة البحرية, وقضايا التأمين.. وهذه النوعيات من القضايا لها الصفة العالمية وتتعدد فيها المصالح وتتشابك. وعلى مستوى المجال الاقتصادي فانه من المنتظر ان يصدر قانون (سوق الأوراق المالية والأسهم) كمطلب هام إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نظام الدولة الاقتصادي والتجاري وكوننا سوق مفتوح نحتاج إلى مثل هذا القانون حتى تستقر القضايا الخاصة بالأسهم والاستثمار, وتبادل المصالح التجارية من خلال قناة (البورصة). وباستشراف المستقبل فإنني أرى ان دولتنا تمضي وفق أسس ومنهجية علمية وواقعية إلى الأمام, وسينعم كل أفراد المجتمع بالخير في ظل رعاية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وتوجيهاته وأوامره السامية والمتعلقة بالانسان والاهتمام به باعتباره المحور والمرتكز في كل عملية تنموية وأيضا صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء ــ حاكم دبي واخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد أصحاب السمو حكام الامارات. الذين يبذلون جميعا كل الجهد لتأخذ بلادنا دورها الكبير في الخارطة الدولية على كافة الأصعدة. * الاتحاد شمل المرأة برعايته د. فاطمة الصايغ أستاذ تاريخ الامارات بجامعة الامارات: لو تطرقنا إلى اهتمام دولة الامارات بالمرأة كعنصر فعال في المجتمع وتناولنا الجانب التعليمي سنجد ان الاحصائيات والأرقام توضح الفارق الكبير قبل الاتحاد وبعده, ففي عام 1969 تراوحت نسبة الأمية بين النساء ما بين 95 : 99% وهي نسبة عالية جدا, وفي العقد الأول للاتحاد أي في الفترة ما بين 71: 1998م انخفضت هذه النسبة إلى النصف تقريبا, وهذا يُعطينا مؤشرا على ان الاتحاد قد حقق قفزة تعليمية كبيرة للمرأة في الامارات وفيما يتعلق (بعمل المرأة) وهو أمر يرتبط بتعليمها, فقد دخلت المرأة في الامارات شتى مجالات العمل على مدى عمر الاتحاد, وساهمت بجهدها في جميع المجالات سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وقطاعات الأعمال وحتى القطاعات التي لم نكن نحلم قبل 15 عاما دخول امرأة الامارات فيها مثل الأعمال المصرفية والمالية أثبتت المرأة نجاحات ملموسة, ونالت بعض الفتيات شهادات تقدير وتكريم عن حسن الأداء الوظيفي في كافة القطاعات. ومن بين الامتيازات والحقوق الكبيرة التي حصلت عليها المرأة في الامارات هو الاقتراح الأخير من قبل سمو الشيخة فاطمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة لدعوة المرأة للعمل السياسي بعد ان أصبحت بحق مهيأة لذلك, وهو ما يضيف إلى رصيد انجازات المرأة, فحينما يقر المشروع وتدخل المرأة إلى المجلس الوطني ستصبح بلادنا من الدول الخليجية الرائدة في مجال العمل النسائي السياسي, وهو ما يؤكد حرص الدولة على منح المرأة لكافة حقوقها دون اي عقبات. كذلك من بين ثمرات الاتحاد توفير الضمانات الصحية والاجتماعية لأبناء الدولة, وبالمقارنة مع الدول المتقدمة مثل أمريكا, ما زالت المرأة هناك ان لم تكن قادرة اقتصاديا من خلال عملها لا تتمتع (بالضمان الصحي) وكان هو معروف ان المرأة بحكم تكوينها وانجابها وتربيتها للأبناء معرضة للأمراض. * وقفة موضوعية نجيب عبد الله الشامسي ـ نائب رئيس جمعية التجاريين والاقتصاديين في الثاني من ديسمبر تحتفل الامارات قيادة وشعبا وحكومة بالعيد الوطني منذ عام 1971 وحتى الآن, وعلى امتداد سبعة وعشرين عاما سعت الامارات جاهدة لمواكبة التطور الذي يشهده العالم, وخلال تلك المساحة من الزمن حققت حضورا دوليا وعالميا على الساحة الدولية وذلك من منطلق أهميتها النفطية. ولكن بعد مضي كل هذه السنوات التي تعتبر طويلة في ظل رتم السرعة التي تنطلق بها الأحداث العالمية, لابد من وقفة موضوعية نحاول فيها تشخيص مسيرة السنوات الماضية, ونستشف آفاق المستقبل حيث نستطيع القول بأن الوضع الاقتصادي قبل عام 1971م أي قبل قيام الدولة كان يتصف بالتباين من حيث حجم السكان والتركيبة الاقتصادية وتوفر الموارد. وبالرغم مما نص عليه الدستور الذي كان يتصف بالمؤقتية لسنوات طويلة قبل اقراره كدستور دائم حيث نص على المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لمواطني الدولة جميعهم على حد سواء. وبالرغم من ان أهداف الدولة يجب ان تقوم على أساس التنمية الشاملة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية والتي تشكل الدعامات الأساسية لتطوير المجتمع وتنمية وتحقيق أهداف الانسان ومجتمع الامارات إلا أننا نجد ان هناك صعوبات ومعوقات فعلية تعرقل المسيرة التنموية, وتحقيق الآمال التي كان مواطن الامارات يطمح إليها ويتمنى ترجمتها على أرض الواقع, وقد حدث تباين واضح وتفاوت كبير بين أجزاء الوطن الواحد, وهو ما يعيشه ويتعايش معه مواطن الامارات.. ومما ساعد على ذلك في حقيقة الأمر هو الدستور الذي يشكل العمود الفقري لأي بناء حضاري بأي دولة حيث يؤكد على الحقوق وينص على الواجبات, إذ ينص الدستور على بقاء الثروات العامة والموارد الطبيعية في كل امارة مملوكة للامارة نفسها, وكان من المفروض وخلال السنوات الماضية في ظل الاعتبارات العالمية والمستجدات الاقتصادية الدولية خاصة. فإن الأمر يتطلب اتخاذ اجراءات على صعيد الدولة من شأنها اقرار حرية أكبر لتنقل السلع والمنتجات ورؤوس الأموال بين مختلف امارات الدولة, وحرية التملك والاستثمار دون قيود أو عراقيل. كما يتطلب الأمر وجود خطط تنموية طويلة المدى, فحتى الآن الامارات تفتقد إلى استراتيجية تنموية طويلة الأمد تحدد فيها الأولويات والأهداف, وتبنى هذه الاستراتيجية على خطط اقتصادية واجتماعية على مستوى الدولة الواحدة وليست على مستوى الامارة الواحدة, ولابد ترتكز هذه الخطط وتستند إلى قيام الامارات الأكثر غنى على مساعدة الامارات ذات الامكانيات المحدودة بتنمية قدراتها الاقتصادية. * رحلة نجاح فاقت التوقعات محمد كامل المعيني رئيس قسم البرنامج بدائرة الثقافة والإعلام ـ الشارقة عيد الاتحاد (ذكرى عزيزة وغالية على قلوب الجميع) وهي مناسبة قيام دولة الامارات العربية المتحدة والتي جاءت نتاج وثمرة رحلة طويلة من الجهود واللقاءات والاجتماعات بين الأخوة حكام الأمارات حتى توجت بقيام (الدولة الفتية) التي بحق وبشهادة الجميع فاقت كل التوقعات في نشأتها, ونموها من مختلف النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية. فنحن تحديدا من جيل نشعر ونلمس أكثر من غيرنا بهذا التغيير والفارق الكبير بين الحياة قبل الاتحاد وبعده, حيث كان عمرنا في ذلك الوقت ثماني سنوات, وكنا ندرك على قدر عمرنا ما يحدث خطوة خطوة, فنشأتنا كانت مع (بداية الاتحاد) وادراكنا بدأ بتكامل مع توحيد ونمو الدولة. ويرجع الفضل الكبير إلى الله تعالى الذي سخر لنا هذا القائد الفذ بمعنى الكلمة, وهو والدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبجانبه اخوانه المخلصين حكام الامارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الذين تحملوا العبء الكبير لجمع الشمل بعد الفرقة والتشرذم, لنعيش جميعا في كيان واحد نتناغم مع بعضنا البعض على وتر واحد في سيمفونية لاصداء لحن جميل وأداء خلاق متكامل في تشكيل الاتحاد, وقد حدثت في الفترة الماضية على مدى (27 عاما) انجازات كثيرة وكبيرة يحتاج ذكرها إلى أيام وأقلام, ولكن سأحاول ان أضع الخطوط العامة لبعض هذه الانجازات. أولا: الانجازات المؤسساتية: حيث استطاعت الدولة الاتحادية ان ترتكز إلى مؤسسات سياسية فاعلة كالمجلس الأعلى الاتحادي لحكام الامارات, فهو السلطة الاتحادية العليا التي ترسم سياستنا الداخلية والخارجية, وتحظى بعضوية مؤسسي الاتحاد الذين صقلتهم التجارب الداخلية والخارجية مما يثري هذه المؤسسة الهامة بأن تستمر في تطور لما فيه خير ومصلحة دولتنا الاتحادية. أما المؤسسة الثانية والتي يتفاعل دورها الآن وهي مجلس الوزراء الذي يعتبر السلطة التنفيذية, وديناميكية مجلس الوزراء تأتي من خلال دورية اجتماعاته المنظمة, والتي من خلالها يتم متابعة الخطط الهيكلية التنفيذية للوزارات الاتحادية على مستوى الواقع, كذلك يقوم المجلس الوطني الاتحادي والذي هو بمثابة السلطة التشريعية بممارسة دور استشاري هام الآن, قابل للنماء وللتطور بحيث يتحول إلى دور تشريعي شبيه (بالمؤسسات التشريعية) في كثير من دول العالم المتقدم. فالمجلس الوطني الاتحادي هو روح الاتحاد والمظلة الكبرى الذي يجتمع في ظلها ممثلي الامارات السبع تحت سقف واحد, يتداولون فيه هموم الوطن والمواطن فهم حلقة الوصل بين صناع القرار والقاعدة كما أود الاشارة إلى المجلس الاستشاري في امارة أبوظبي والذي يحظى بعضوية رؤساء القبائل والأعيان رغم ان نطاقه يقتصر على امارة أبوظبي وممارسة طبيعية لتطبيق الشورى الإسلامية حيث يقوم بالمتابعة السياسية والتنموية الداخلية للامارة والتوصية بشأنها, وهو بلا شك في طور التفعيل والنماء. كذلك يجدر الاشارة إلى تكوين (الجيش الاتحادي) كمؤسسة عسكرية تطبق الاساليب المتقدمة والعلمية فيما يتعلق بالشؤون العسكرية والاستراتيجية فوجود الجيش الاتحادي الحالي بامكانياته العسكرية والاستراتيجية يحسب للدولة الاتحادية كمؤسسة دفاعية ورادعة. ثانيا: المؤسسات التعليمية: التي تتطور باستمرار في ادارتها ومناهجها, وانتشار المدارس الحكومية والنموذجية فهي في جميع أنحاء الامارات. ثالثا: المؤسسات الثقافية: والتي تعد من الانجازات الرائدة في الدولة فقد استطاعت بلادنا ان تقود دفة الثقافة في الوطن العربي الكبير. رابعا: على المستوى الرياضي اهتمام الدولة بالرياضة فتحت آفاقا جديدة للتجاوب بفاعلية مع الأحداث الرياضية المختلفة على الصعيد المحلي والاقليمي والعربي والدولي, فقد حصلت الدولة على انجازات كبيرة في سباقات السيارات والخيول. طفرات اقتصادية وتنموية قياسية الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه رجل الأعمال المعروف: قافلة الخير والنماء .. اصطلاح أصبح مرادفا لكلمة الاتحاد.. فحينما نذكر (كلمة الاتحاد) تقفز إلى الأذهان على الفور مسيرة العطاء والانجازات الكبيرة التي تراها أعيننا في كل مكان على أرض الدولة, هي شواهد حية ستعيش على مر الأزمان لتؤكد على صدق عزم الرجال الذين صنعوا هذا النموذج الحضاري الفريد ودليلا على ثمار العطاء التي نحصد خيرها من قيام الاتحاد حتى الآن. فبنظرة سريعة إلى الوراء قبل قيام الاتحاد.. سنعرف الفرق الكبير بين الأمس واليوم. بالأمس القريب كان الكل يسعى من أجل الرزق وتكوين الأسرة والمجتمع.. اجتهادات كثيرة لرجال يحالون البناء والتنمية, ورغبات مخلصة من أجل التطور ولكن كيف؟ ها هو السؤال والاجابة تكمن في انه حينما تجتمع الرغبات والنوايا المخلصة والارادة القوية والادارة الحكيمة التي لا تبخل بأي عطاء من أجل الجميع تتحقق المعجزات وهذا ما حدث.. التقت افكار الخير والنماء لرجال أفذاذ فكرهم يسبق عصرهم, مثل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي كان ذهنه مشغولا بهموم وطموحات أبناء شعبه, وقلبه مفتوح لكل فكرة جديدة ويده تساعد كل يد تسعى للبناء وتضيف اضافة جديدة ليعلوا بناء الخير والنهضة تتلاقى الأصداء والأفكار وحلم البناء والتقدم مع ارادة قوية وتصميم على تجسيد الحلم في قلب وفكر القائد الحكيم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وجد غرس الوحدة والتكامل في قلوب اخوانه أصحاب السمو حكام الامارات. وتجتمع ارادة الرجال ويتحقق الحلم, وبعد 27 عاما من مسيرة النماء وتضافر الجهود سواء من حكام يرغبون في تنمية مجتمعهم أو أبناء هذه الأرض الطيبة الذين يبذلون كل ما في وسعهم من أجل تجسيد حلم التطور والتقدم وايجاد مكان لهم على خريطة العالم المتحضر, وتظهر ثمار هذه الجهود في كل المجالات سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي. استطلاع: ماجدة شهاب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات