اكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ان اتحاد الامارات كان بداية الانطلاق نحو غد مشرق للحاق بركب الحضارة فسعت الدولة دائما نحو الافضل تنشد التطور فى شتى صوره دون ان يؤثر هذا على مثلنا العليا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وتراثنا الحضاري وشريعتنا السمحاء . وقال سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بمناسبة العيد الوطنى السابع والعشرين ان علينا تسليح الشباب بالعلم والمعرفة ونرفع من مستواهم الثقافى لنضاهى بهم اكثر الامم تقدما وتطورا وثقافة خاصة ونحن نقترب من بداية قرن جديد تحكمه التقنية ويسود فيه العلم ولا مكان فيه لمتقاعس يترك نفسه للظروف والملابسات. واضاف سموه ان احتفالنا بذكرى الاتحاد انما هو احتفال فى المقام الاول بحكمة القيادة الرشيدة التى غيرت وجه الحياة على ارض الامارات فاذا بالاحلام واقع معاش نراها ونشاهدها ماثلة للعيان على هيئة معالم وصروح حضارية شامخة اثبتت القيادة من خلالها انها الاقدر على ان تجتاز بنا الحاضر المشرق الى افاق المستقبل الاكثر اشراقا وصولا الى مطالع ضوء قرن مقبل يزخر بالتحديات. وفيما يلي نص الكلمة... فى هذا اليوم الاغر الثانى من ديسمبر نحتفل بالذكرى السابعة والعشرين للعيد الوطنى ونسترجع فى فخر واعتزاز ما تحقق من انجازات شملت كل مناحي الحياة وانعكست اثارها خيرا لصالح الوطن والمواطنين. وتمثلت هذه الانجازات فى نهضة حضارية شاملة لم تقف عند حد العمران وبناء الانسان وانما حققت بالمثل الامن والامان والاستقرار والرخاء والرفاهية التى ينعم بها كل مواطن ومقيم. كما تمثلت هذه الانجازات فى نهضة صناعية وزراعية متنامية لتعزيز مصادر الدخل وتعدده واكبتها نهضة ثقافية نيرة عكست الوجه المشرق للدولة داخليا وخارجيا من خلال اهتمام الدولة بالابداع فى كل صوره الادبية والفنية بحيث اصبحت دولة الامارات قبلة للمفكرين والادباء والعلماء تزخر بالندوات والمؤتمرات ومعارض الكتب والفنون التشكيلية الحديثة دون اغفال لتاريخها واثارها وتراثها الحضارى. ولقد كان الاتحاد بداية للانطلاق نحو غد مشرق للحاق بركب الحضارة فسعت الدولة دائما نحو الافضل تنشد التطور فى شتى صوره دون ان يؤثر هذا على مثلنا العليا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وتراثنا الحضاري وشريعتنا السمحاء. واليوم ونحن نقترب من بداية قرن جديد تحكمه التقنية ويسود فيه العلم ولا مكان فيه لمتقاعس يترك نفسه للظروف والملابسات تحركه أنى شاءت لابد ان نعي دورنا جيدا ونقوم بواجبنا خير قيام بحيث نعد للامر عدته ولعل اول ما نبدأ به اعداد شباب اليوم لمواجهة تحديات الغد ليمضي قدما غير هياب وهو يتخطى عتبة القرن الحادى والعشرين وهذا لا يتأتى لنا مالم نسلح الشباب بالعلم والمعرفة ونرفع من مستواهم الثقافى لنضاهي بهم اكثر الامم تقدما وتطورا وثقافة. وسنجد باذن الله ان جيلا مزودا بالعلم والمعرفة حنكته التجربة وتزود بالثقافة هو الجيل الاكفأ على الاداء والاقدر على المساهمة فى مواصلة بناء الحاضر والاكثر قدرة على السير قدما فى طريق المستقبل بحيث يتقدم ركب الحضارة الانسانية ويمد للعالم يد الصداقة ويحمل الى شعوبه رسالة الاسلام الخالدة مهتديا فى كل قول وعمل بسلفه الصالح الذى رفع راية الاسلام خفاقة ليخرج البشرية من الظلمات الى النور ونحن اذ نحتفل اليوم بذكرى الاتحاد انما نحتفل فى المقام الاول بحكمة القيادة الرشيدة التى غيرت وجه الحياة على ارض الامارات فاذا بالاحلام واقع معاش نراها ونشهدها ماثلة للعيان على هيئة معالم وصروح حضارية شامخة اثبتت القيادة من خلالها انها الاقدر على ان تجتاز بنا الحاضر المشرق الى افاق المستقبل الاكثر اشراقا وصولا الى مطالع ضوء قرن مقبل يزخر بالتحديات. ان ما تحقق بفضل هذه القيادة من انجازات يفرض علينا جميعا ان نقف خلفها نشد من أزرها ونشاركها فى مسؤولية حمل الامانة وصونها وحمايتها لمواصلة المسيرة الخيرة على طريق الرخاء والتقدم مع التأكيد دائما على مبدأ الاخلاص فى العمل والاستعانة بالله فى الدين والدنيا لتظل تلك هى وسيلتنا المثلى لتحقيق ما نربو اليه من تقدم وسؤدد ورخاء. ولا شك ان هذه الذكرى العطرة التى نحتفي بمقدمها كل عام تشحذ الهمم وتضاعف من مسؤولياتنا جميعا حكاما ومواطنين لنواصل العمل معا بيد واحدة وقلب رجل واحد باذلين مزيد من الجهد والعطاء لتحقيق المزيد من الانجازات التى نرنو ونتطلع اليها ولنذكر دائما ان الاتحاد كان وسيلتنا وطريق نهضتنا ومصدر قوتنا ووحدتنا واعتزازنا بالماضي وسيكون بالمثل سبيلنا لبناء الغد واننى انتهز هذه الفرصة فى هذه المناسبة الخالدة والعزيزة على نفوسنا جميعا ان اتوجه بالتهنئة خالصة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى اخواني اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات داعيا الله العلي القدير ان يعيد علينا هذه المناسبة المجيدة باليمن والبركات وان يوفقنا دائما لما فيه الخير لوطننا ولمواطنينا ومن الله يرجى التوفيق .