بعد التحية:بقلم- د. عبدالله العوضي

عيد الوطن والمواطن يضيء الدرب بالشمعة السابعة والعشرين من عمر الوطن الغالي, فهو احتفال بالشعور المتبادل بين القمة والقاعدة للبنيان المعجزة الذي ارساه وحرص على رعايته صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتفت من حوله القلوب البيضاء حكام الامارات وواصلوا المشوار وشاركوا في عطاء غير منقطع النظير . فهو يوم وطني, وعيد يجدد في المواطنين روح الانتماء الى هذا الصرح الذي وحد القلوب, وغذى النفوس بالقيم السامية, فاتحادنا ليس زينة على الابنية لانه قيمة لوجودنا بين منجزاته التي يصعب علينا حصرها. ان الولاء لهذا المعنى واجب وطني يجب السعي لغرسه في نفوس النشء, فالاتحاد من ثوابت عناصر تربيتنا الوطنية في المدارس والجامعات وكل اروقة المجتمع التي ننطلق فيها ونضع بصمة لرفع شأن العمل الوحدوي لهذا النموذج الذي اصبح جزءا لايتجزأ من كياننا في وطننا العزيز. اننا ابناء الاتحاد فلو لم يكن كنا اشتاتا او اصغارا بلا قيمة عن اليمين او الشمال, ان الحياة تحت مظلة الاتحاد تعين كل فرد منا على التحرك نحو الاهداف البعيدة المدى. اننا لا نفكر في احتفال اليوم وكفى, فأمانينا لغدنا اكبر مما نتصور, لاننا نود ان يعم هذا الخير كافة ارجاء الوطن العربي, نريد ان نسمع عن اتحادات فعلية من وحي ما نحن فيه, ان توالد العمل الوحدوي والتكتلات مهم جدا لبقاء واستمرار المشاريع الناجحة لفترات طويلة من الزمن. الاتحاد بعد هذه المدة صار غرسا في الاعماق وليس كلمة تتردد في المناسبات لظرف الاحتفال, انه نبض مستقبلنا وآفاق تطلعاتنا. فهو من الثوابت التي لايجوز مجرد التفكير بالتفريط به لان تحقيقه اخذ الكثير من عمر الكبار حتى وصل البنيان الى هذا المستوى من الرقي والتطور في شتى مجالات الحياة في مجتمعنا. فالاثار بادية للعيان امام كل زائر ومن يتعمق اكثر يجد الوجوه اكثر تعبيرا عما وصل اليه الاتحاد. فيومنا هذا يعود علينا بالمنجزات لانه لايقف عند يوم الميلاد, فقد عبر الصحاري والقفار وتحول المنظر الى ابهى اخضرار بالاقوال الشاهدة على جدية العمل المنجز في فترة قياسية من عمر الزمن الحضاري. حياتنا تعلقت بالاتحاد, آمالنا حامت حول حماه, طريقنا لايستقيم بدونه, انفاسنا تستنشق عبيره الفواح, ودقات قلوبنا خير دليل على محتواه. فالخير عم الجميع, البعيد قبل القريب بالاعلان عن يوم ميلاده على الملأ وكأننا كنا نياما فاستيقظنا على صوت صادح يهتف في اذن الجميع وبلا استثناء, ان ارادة الوحدة غلبت سلبية الفرقة فشتاتنا صار اشتياقا للاجتماع, فلم الشمل كان ولايزال بالاتحاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات