بذلت دولة الامارات العربية المتحدة مجهودات ضخمة فى قطاع الاعلام والثقافة تمثلت فى تحديث وسائل الاعلام بمختلف فروعها وتوفير جميع الوسائل التقنية والمهنية والتشريعية اللازمة لعملية التطوير الشاملة وذلك من خلال السياسات التى اتبعتها وزارة الاعلام والثقافة من اجل المشاركة فى عملية التنمية الشاملة التى تشهدها البلاد حيث استهدفت تعميق الوعى بقضايا الوطن لدى المواطنين وربطهم بالتطورات اليومية داخليا وخارجيا مع المحافظة على موروثه الحضارى والثقافى الاصيل. ففى مجال المحافظة على الملكية الفكرية التى مازالت مستعصية حتى فى البلاد المتقدمة استطاعت دولة الامارات ان تحقق مكاسب فى مجال الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة فى مجالات التأليف والطباعة والنشر والبرمجيات على مستوى مختلف دول العالم ومنطقة الشرق الاوسط وذلك بفضل التوجيهات السديدة لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ومتابعته الدائمة وحرصه المستمر على ضرورة تطبيق الاجراءات الحازمة لحماية حقوق الملكية والابداع الفكرى ومكافحة القرصنة. وقد قامت وزارة الاعلام بحملات تفتيشية على المؤسسات والمحلات التى تروج المصنفات للتأكد من مطابقتها لقوانين حماية المصنفات الفكرية وخصوصا مجالات برامج الكمبيوتر حيث اسفرت هذه الحملات عن اغلاق 72 محلا بينها 16 محلا لبيع برامج الكمبيوتر بالاضافة الى منع تداول فيلم واحد و 6 مجلات و3 كتب لاحتوائها على مواد مخالفة للاداب العامة الامر الذى ادى الى انخفاض نسبة الخسائر المسجلة فى دولة الامارات وحدها لاكثر من الربع فى العامين الاخيرين وصلت نسبتها الى 28 بالمائة مسجلة بذلك واحدة من اعلى النسب فى العالم بينما رخصت بطباعة 720 كتابا فى شتى مجالات المعرفة. وقد اوضحت تقارير اتحاد منتجى برامج الكمبيوتر التجارية واتحاد ناشرى البرامج ان دولة الامارات سجلت انخفاضا فى معدلات القرصنة بنسبة تصل الى 60 بالمائة لتحقق بذلك تفوقا على كافة دول المنطقة. وتشير بعض الدراسات والاحصائيات ان معدلات القرصنة فى الامارات مرشحة للوصول الى ادنى المستويات العالمية المسجلة وذلك بحلول عام 2000 بفضل الجهود الكبيرة التى تبذلها الدولة فى تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية مما شجع كثيرا من الشركات العالمية والدولية لزيادة استثماراتها فى صناعة تكنولوجيا المعلومات داخل الدولة اضافة الى المناخ الملائم الذى يتوفر فى الامارات. وقد دفع هذا الامر شركة (مايكروسوفت) لاختيار دولة الامارات العربية المتحدة كأول دولة توزع فيها منتجاتها من البرامج التعليمية على مستوى دول الشرق الاوسط للطلبة والعاملين فى سلك التعليم باعتبارها الدولة الرائدة فى حماية حقوق الملكية والابداع الفكرى وذلك بسعر التكلفة 720 درهما وبتخفيض يصل الى 90 بالمائة من قيمة السوق والتى تبلغ حوالى 6000 درهم. ويجرى فى اطار حماية الملكية الفكرية تعديل بعض المواد المتعلقة باحكام القانون الاتحادى رقم 40 لسنة 1992 والخاص بحماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف حيث انتهت لجنة التشريعات فى اوائل نوفمبر الماضي من مناقشة مشروع تعديل مواد القانون والذى شمل ثمانى مواد منه تمهيدا لرفعه الى مجلس الوزراء للسير فى اجراءات استصداره قريبا وهذا ما يعد خطوة تمثل دعما كبيرا لجهود الدولة فى هذا المجال وعلى مستوى ابداعات المبدعين ذكر تقرير لقسم الملكية الفكرية وحقوق المؤلف بوزارة الاعلام والثقافة انه منذ بداية عام 98 وحتى شهر نوفمبر من العام نفسه تم ايداع (105) طلبات من مجموع 111 طلب ابداع لمؤلفين مواطنين ومقيمين فى الدولة واستخراج شهادات لاصحابها كما تمت دراسة 432 مستندا خاصا بعقود ومستندات لاستيراد وتوزيع مصنفات وتحديد حقوق. كما شارك القسم بــ 14 فاعلية خارج الدولة خاصة بالملكية الفكرية ابرزها اجتماع المسؤولين الحكوميين عن حقوق المؤلف فى الوطن العربى الذى نظمته اليونسكو فى شهر يونيو الماضى بالجزائر ويجرى التحضير حاليا لاقامة الملتقى الفكرى الثالث فى الدولة حول الموضوعات الخاصة بالملكية الفكرية هذا بالاضافة الى المشاركة فى كافة اجتماعات وندوات المنظمة العالمية للملكية الفكرية التى تضم 170 دولة. وفيما يخص الاعلام الخارجى للدولة تقوم ادارة الاعلام الخارجى بتنفيذ سياسة دولة الامارت العربية المتحدة الاعلامية لدى مختلف الدول الشقيقة والصديقة من خلال تزويدها بالمعلومات والمطبوعات والاشرطة التسجيلية عن مختلف اوجه النشاط والانجازات الحضارية التى تحققت فى الدولة مبرزة الخصائص والسمات التى تميز بها مجتمع الامارات فى ماضيه وحاضره ومدى التقدم الذى حققته فى مختلف المجالات. كما ركزت على استثمار هذه الوسائل فى تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية وفى تعضيد القضايا العربية والاسلامية وتقوية الافكار والممارسات الايجابية التى تكرس التضامن العربى من ناحية اخرى. ولابراز مدى التقدم الذى تحقق فى الدولة اطلقت وزارة الاعلام والثقافة خدمة اعلاميه جديدة تتيح للملايين من مستخدمى شبكة الانترنت حول العالم فرصة للتعرف على مختلف اوجه الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية فى دولة الامارات العربية المتحدة حيث كانت وزارة الاعلام من اوائل المرافق الحكومية التى انشأت موقعا رئيسيا على شبكة الانترنت عن دولة الامارات فى ديسمبر 1996 باللغه الانجليزية. وقد تم مؤخرا ادخال اللغة العربية الى موقع جديد للوزارة على شبكة الانترنت لتصبح اللغات المستخدمة على هذه الشبكة الدولية ست لغات هى الانجليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية والبرتغالية بالاضافة الى العربية. وقد اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة فى هذا الصدد ان استخدام الانترنت لبث الاخبار والمعلومات عن دولة الامارات العربية المتحدة يعتبر هدفا يحظى بالاولوية من قبل الوزارة كما ان استفادة سفارات الدولة بالخارج من موقع الوزارة فى الانترنت لن يكون لمجرد الحصول على المعلومات فحسب بل يمكنها ايضا استخدامه كأداة ترويجيه لنقل عناوين موقع الانترنت الى العديد من الاشخاص خاصة وان الموقع يحتوى على قاعدة بيانات ومعلومات وافية وشامله تجيب على معظم الاستفسارات عن الدولة تساهم فى تقديم خدمة معلومات تتميز بالكفاءة والفعالية للمستخدمين. ويشرف على الموقع الذى اجتذب منذ بداية تدشينه فى ديسمبر 1996 الى الان حوالى اكثر من مليونى زائر وهناك فريق متفرغ يعمل على تحديث المعلومات يوميا ويزود المراسلين بالاخبار والتقارير عبر النشرة الاخبارية اليومية التى تصدرها الوزارة كما انه يوفر ارشيفا ممتازا يمكن مستخدميه من الاطلاع على آلاف الروايات عن دولة الامارات ويتضمن الموقع ايضا نسخا للكتاب السنوى الصادر عن الوزارة وعددا من المطبوعات والمعلومات الاخرى تهم المهتمين بالاثار ومشاهدة الطيور والاحداث الرياضية كما يمكن للمسافرين عبر مطارى ابوظبى ودبى ترتيب مشترياتهم من الاسواق الحرة من خلال قوائم الاسعار عبر شبكة الانترنت قبل بدء رحلاتهم. ويقدم الموقع مسابقات تشتمل على عدة جوائز لجذب اهتمام مستخدميه حيث بلغ عدد الفائزين لغاية الان اكثر من 30 شخصا ونظمت لهم رحلات الى الدولة شملت برامج ثقافيه وترفيهية. كما تعكف ادارة الاعلام الخارجى حاليا على انجاز عدة مشاريع منها انشاء موقع على الانترنت لمؤتمر القمة الخليجى باللغتين العربية والانجليزية يحتوى على معلومات شاملة ووافية عن دول مجلس التعاون الخليجى واصدار الكتاب السنوى لعام 98 من قبل الوزارة اضافة الى اصدار قرص ليزر لعام 98 باللغه الانجليزية يضم معلومات شاملة عن دولة الامارات واعداد كتاب مصور من القطع الكبير والفاخر باللغات العربية والانجليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية ليقدم هدية الى ضيوف الدولة فضلا عن الاصدارات والنشرات المتعددة الشاملة والمتخصصة. ونظرا لاهمية المعارض فى التواصل الحضارى اليوم وانطلاقا من توجيهات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة قامت ادارة المعارض بالوزارة بتطوير وتوظيف الاساليب والتقنيات المتطورة لابراز مشاركات الامارات فى مختلف المعارض العربية والاقليمية والدولية فقد حرص سموه على ان تكون مشاركة جناح الدولة فى معرض اكسبو 98 المقام فى مدينة لشبونه بالبرتغال تحت شعار (البحار والمحيطات تراث من اجل المستقبل) مختلفة فى الشكل والمضمون مما مكنه من التميز والنجاح ليواكب التطور العالمى فى عالم المعارض حيث كان تصميم الجناح على شكل (سفينة الجالبوت) منسجما مع شعار المعرض اعجب بها كبار المسؤولين واشاد بها كافة الزوار الذين اطلعوا على كافة المعروضات القيمة التى تروى تاريخ وحضارة دولة الامارات وتقدمها فى مختلف المجالات من خلال السفينة التى ضمت ركنا يحوى المقتنيات الاثرية القديمة والتراثيه وبعض الصناعات التقليدية والمشغولات اليدوية المعبرة عن عادات وتقاليد وتراث هذا البلد. كما حققت قاعة العرض السينمائى التى تتسع لحوالى 200 مشاهد نجاحا كبيرا حيث استطاع من خلالها الزوار مشاهدة فيلم (لم يعد حلما) والذى استغرق تصويره شهرا كاملا باستخدام 5 كاميرات محمولة على طائرات هيلوكوبتر بتقنية متطوره فى التصوير تنفذ لاول مرة فى المنطقة فى تصوير الافلام الوثائقية. ويروى الفيلم تاريخ وحضارة دولة الامارات ودورها فى المحافظة على البيئة والحياة البحرية والحرص على حمايتها وكذلك المحميات الطبيعية تماشيا مع شعار المعرض (البحار والمحيطات تراث من اجل المستقبل) حيث يستطيع مشاهد الفيلم التعرف على اوجه الحياة فى الدولة قديما وحديثا والتقدم الكبير الذى تشهده فى مختلف المجالات العمرانية والزراعية والثقافية خلال دقائق معدوده. واعتمد الجناح على التقنيات التصويرية للاضاءة لتمكن الزائر خلال جولته ان يتنقل خلال حقب زمنية مختلفة منذ ستة الاف سنة حتى الان مطلعا على تاريخ وحضارة الدولة والنهضة والحداثة التى حققتها مع التمسك بقيم الاصالة. ومن بين مرافق وزارة الاعلام المساهمة فى المجهود التنموى الفكرى والثقافى ادارة الثقافة التى تضطلع بمسؤولية التخطيط الثقافى والعمل على تنمية وتطوير الانتاج الفكرى واثرائه وتوفير المناخ المناسب للانتاج الفنى والادبى ونشر الثقافة والفنون الجميلة وصيانة التراث وتوثيق الروابط والصلات الانسانية عن طريق التبادل الثقافى على المستويين العربى والعالمى. ومن ابرز نشاطات الادارة هذا العام المشاركة فى العديد من الفعاليات الخارجية ومن اهمها المشاركة فى معرض اكسبو 98 فى لشبونه بالبرتغال فى الفترة من مايو الى سبتمبر من خلال الفرقة القومية للفنون الشعبية والتى قدمت عروضها الفنية التى لاقت استحسان واعجاب الزوار بالاضافة الى تنظيم ندوة فكرية حول البحار (احمد بن ماجد) شارك فيها عدد من المحاضرين المختصين. كما شاركت الادارة فى الاسبوع الاعلامى الثقافى الخليجى فى تونس فى شهر اكتوبر الماضى حيث ساهمت هذه المشاركة فى نجاح فعاليات الاسبوع الذى عكس فيه جناح الامارات معالم النهضة الشامله للدولة وكافة المجالات هذا بالاضافة الى مشاركتها فى مهرجانات الاغنية التى اقيمت فى كل من فلسطين وتونس والجزائر فى شهر يوليو الماضى اضافة الى مشاركة الفرقة القومية للفنون فى مهرجان بابل وقرطاج وسوسه كما شاركت فى مهرجان المسرح التجريبى بالقاهرة فى سبتمبر ويوم الامارات فى دار الاوبرا بالقاهرة فى يناير ومعارض الكتب فى القاهرة فى يناير ومعرض الكويت فى نوفمبر والاردن فى سبتمبر اضافة الى معرضى الشارقة وابوظبى. كما مثلت الادارة الدولة فى معارض الفنون التشكيلية والتى اقيمت فى روما على مستوى دول مجلس التعاون وفى بينالى القاهرة الدولى السابع للفنون التشكيلية وفى معرض 25 فبراير بالكويت. وفى سبيل النهوض بالنشاط الثقافى والفنى بالدولة اهتمت الادارة الثقافية وعلى رأسها ميسون صقر القاسمى بالالتقاء مع كافة القطاعات الثقافية المختلفة لدعم جهودهم ومعرفة افكارهم ومقترحاتهم وتبنى خططهم ومشاريعهم وتذليل كافة الصعوبات التى تواجه العمل الثقافى والفنى بالدولة حيث لاقت هذه الخطوة القبول والترحيب من الجميع وتركت صدى طيبا فى نفوسهم. ومن جانبها قامت ادارة الاستعلامات والمطبوعات والنشر بتنفيذ عدد من المهام والخطط والبرامج التى تهدف الى توثيق علاقاتها مع مختلف وسائل الاعلام فى الداخل والخارج وتعزيز التنسيق والتعاون مع المؤسسات الحكومية العامة والخاصة العاملة فى مجالات الانشطة الاعلامية ومنذ بداية عام 98 وحتى شهر اكتوبر الماضى حيث قام قسم الكمبيوتر والتوثيق الاعلامى بأرشفة 160 الفا و191 صفحة من الجرائد والدوريات المحلية العربية والعالمية كما تلقى قسم الاعلام الداخلى 521 طلبا لتجديد الرخص الاعلامية فى حين بلغت الطلبات الجديدة 124 طلبا كما قام القسم بالاضافة الى ذلك بإصدار 352 تصريحا لــ 28 فندقا لاقامة حفلات للفرق الفنية والغنائية. وزود قسم الابحاث والمعلومات والنشر فى الادارة 135 جهة بنشرات ومطبوعات اعلامية عن الدولة بلغت حوالى 620 نشرة فيما قام قسم المعمل والصور الملونه بطبع الصور الصحفية الخاصة بالاحداث والزيارات الرسمية والشعبية داخل الدولة وخارجها وتوزيعها على وكالة انباء الامارات والصحف المحلية والمؤسسات والافراد حيث بلغت اعداد الصور المطبوعة حوالى 39 الف صورة. ان الخبرة الطويلة التى اكتسبها الحقل الاعلامى بالدولة مكنت من ادراك الركائز الاساسية اللازمة للتفوق الاعلامى ونحن على عتبة القرن الحادى والعشرين بما يصاحبه من التطور التكنولوجى ومستلزمات الخبرة. ومن هذا المنطلق توجت الخطة الشاملة للتنمية والتطوير التى امر بها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بالمشروع الطموح (مؤسسة الامارات للاعلام) والتى ترمى الى تقديم رؤية اعلامية متكاملة تخدم اجيال المستقبل كما بدأ العمل فى شهر اغسطس من العام 1997 فى مشروع المبنى الجديد لوزارة الاعلام والثقافة على مساحة 20 الف متر مربع ويضم 3 مبان بتكلفة 28 مليون درهم حيث ينتظر الانتهاء من انجازه فى شهر اغسطس من العام المقبل. وقد وافق مجلس الوزارة فى اجتماعه فى يوم 22 يونيو الماضى على مقترحات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بدمج هيئة الاذاعة والتلفزيون مع مؤسسة الاتحاد للصحافة والطباعة والنشر فى مؤسسة واحده وبمسمى واحد بهدف خلق مؤسسة قادرة على التنافس عربيا وعالميا وتملك الامكانيات القويه لابراز الوجه الحضارى للامارات . اما بالنسبة لوكالة انباء الامارات (وام) فقد استطاعت خلال الاعوام القليلة الماضية من القيام بدورها بكفاءة كبيرة فى نقل وتغطية مختلف جوانب النشاط السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى والتنموى على ارض الدولة بالخبر والصورة وغيرها الى مختلف وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية بسرعة وكفاءة وموضوعية. كما حرصت على مواكبة مختلف التطورات الخليجية والعربية والدولية سواء فى شكل اخبار او تحليلات او تحقيقات تعدها وتشرف على ايصالها شبكة من المراسلين فى العواصم العربية والاجنبية المهمة حيث اصبحت رافدا حيويا بالنسبة لوسائل الاعلام المختلفة وخدماتها الاخبارية تبثها لمشتركيها محليا وخارجيا باللغتين العربية والانجليزيه وتتبادل هذه الاخبار مع مجموعة كبيرة من وكالات الانباء الاقليمية والعربية والعالمية. وانطلاقا من سياسة التطوير التى تنتهجها الدولة سعت الوكالة الى تحديث نظام العمل فيها من خلال ادخال شبكة الكمبيوتر للتعامل مع استقبال وارسال الاخبار والصور وارشفتها بالاضافة الى ربط المقر الرئيسي للوكالة بابوظبى بمكتبها فى دبى وسيتم فى المرحلة المقبلة التى تبدا فى فبراير المقبل ربط المركز الرئيسى بجميع فروعه فى الدولة ومن ثم شبكة مراسليها فى الخارج. وقد حرصت الوكالة منذ تأسيسها فى شهر نوفمبر عام 1976 ومنذ بداية ارسالها عام 1977 على تأهيل وتدريب موظفيها والعاملين بها بغية رفع مستوى الكفاءة واسلوب الاداء المهنى من خلال ابتعاث بعض محرريها ومندوبيها الى بعض المعاهد التخصصية فى الشؤون الصحفية فى العديد من الدول العربية وكذلك تنظيم دورات داخلية واقامة محاضرات شارك فيها متخصصون وخبراء من جنسيات مختلفة. وتغطى وكالة انباء الامارات نحو 85 الى 90 فى المائة من اجمالى الاحداث المحلية الرسمية والشعبية بالدولة وتمد به مختلف ووسائل الاعلام مدعومة بالصور التلفزيوينة والفوتغرافية كما تتولى التغطية الاخبارية المصورة لنشاطات الوفود الرسمية خارج الدولة . كما تستقبل ارسال 30 وكالة عربية ودولية وترتبط باتفاقيات للتعاون والتبادل الاخبارى مع اكثر من 20 وكالة عربية واسيوية ودولية وتستفيد من خدماتها اكثر من 222 جهة فى الداخل والخارج. وخلال شهر يونيو 98 تم التوقيع على اتفاقية للتعاون بين وكالة انباء الامارات ووكالة الانباء السورية بهدف زيادة التعاون والتبادل الاخبارى والتنسيق فى مجالات التدريب بين الوكالتين. وفى احصائية لمجموع ما تبثه وكالة انباء الامارات (وام) لسنة 1998 ولغاية شهر اكتوبر بلغ مجموع الاخبار 30 الفا و 262 خبرا من بينها 23 الفا و493 خبرا محليا و 4 الاف و 138 خبرا عربيا والفين و 631 خبرا عالميا حيث وصل المتوسط اليومى الى 100 خبر يوميا. وفيما يخص هيئة الاذاعة والتلفزيون التى تأسست عام 1995 على مبدأ الاعلام الحر الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والدينية فقد شكلت نافذة الدولة الى العالم ووجه الامة الحضارى المتألق من خلال تقديم الخدمة الاعلامية المتميزة بعد تكنولوجيا الارسال. وفى هذا الصدد وضعت اذاعة الامارات العربية المتحدة من ابوظبى نصب عينيها ان يكون اداؤها متميزا بهدف استقطاب المزيد من المستمعين. وقد جاءت الدورات الاذاعية المختلفة خلال العام 1998 وخاصة الدورة الرابعة لتلبى متطلبات التطوير المنشود حاملة الكثير من التطورات على مختلف المستويات (الهندسى والفنى والبرامجى) . وتشهد الاذاعة حركة تطوير شاملة عبر مشروعات نفذت مثل محطات لتقوية الارسال واخرى قيد التنفيذ ويجرى العمل حاليا على استخدام احدث تقنية تشغيل اذاعى وهى نظام التشغيل الآلي لتصبح اول اذاعة فى الوطن العربى تستخدم هذه التقنية الى جانب نظام (الديجيتيال) فى الصوت اضافة الى السعي الى البث فضائيا عبر الاقمار الصناعية. وفى البرنامج العام تم التركيز على برامج البث المباشر الخدمية والمتخصصه وتطوير الخدمة الاخبارية بثوب جديد ومضمون اكثر قربا من اهتمامات المستمعين. كما تم استحداث برامج سياسية وحوارية تشرك المستمع مباشرة فى الحوار. وفى امارات (اف ام) تم استحداث استوديو جديد واستخدام اجهزة تقنية متطورة اضافة الى تقوية بث الاذاعة عبر محطات تقوية الارسال فى الامارات الشمالية ومحطة التقوية التى تم افتتاحها فى البحرين فى هذا العام لتغطى كافة دول مجلس التعاون الخليجى. كما تم فى اذاعة القرآن الكريم تمديد البث على مدار الساعة وتم التركيز على برامج البث المباشر المفتوحة لاتاحة الفرصة للمستعمين للمشاركة. وفى اذاعة صوت الموسيقى والتى تم افتتاحها فى فاتح ابريل 98 تمت تلبية لرغبة قطاع من المستمعين الذين يفضلون الموسيقى والاغانى الكلاسيكية وهى تغطى بارسالها كافة انحاء الامارات. كما تم تطوير مضامين برامج الاذاعة الموجهة للناطقين بغير اللغة العربية لتعكس ملامح النهضة التنموية الشاملة فى الامارات بالاضافة الى تحديد فترة الارسال من الواحدة ظهرا حتى منتصف الليل. اما فى التلفزيون فقد تمكن مركز الاخبار فى وقت قصير ومنذ افتتاحه فى بداية عام 96 من الارتقاء بالمفهوم الاعلامى الاخبارى وكان له السبق فى تغطية العديد من الاحداث العالمية ذات الاهمية القصوى حيث يوجد به استوديو متطور يعتبر من أحدث الاستديوهات فى منطقة الشرق الاوسط. كما امتد التطور التلفزيونى ليشمل تحديث ثلاثة استوديوهات بادخال النظام الرقمى اليها وانشاء استوديو الخيال الذى أحدث نقلة نوعية فى أسلوب وفن الاخراج الذى لمسه المشاهد على الشاشه الصغيرة بالاضافة الى تحديث الفرق الفنية بمبنى البرنامج العام والقناة الرياضية واستوديو (5) . كما تم تحديث التجهيزات الفنية لهذه الاستوديوهات وغرفة التحكم الرئيسية (الماستر) وادخال نظام التشغيل الآلى للبرنامج العام اضافة الى جلب أحدث التقنية الرقمية فى مجال التلفزيون والتى شملت كاميرات تلفزيونية رقمية للاستوديوهات ومحمولة ووحدات مونتاج رقمية ومؤثرات ونظم برمجة الكمبيوتر وأجهزة جرافيكس ونظام التشغيل الآلي. وأصبح تلفزيون أبوظبى يمتلك مكتبات فنيه متخصصة تعد كنزا برامجيا ثريا يتمثل فى مكتبة الفيديو والتى تحتوى على اكثر من (7000) شريط تضم برامج ومسلسلات متنوعة ومكتبة الافلام العربية وتحتوى على (8000) فيلم عربى مابين ملون وأبيض وأسود اضافة للافلام الثقافية ومكتبة الاخبار والتى تحتوى على أرشيف اخبارى شامل يستفاد منه فى النشرات الاخبارية ومكتبة البرامج الاجنبية ومكتبة القناة الرياضية. وسعيا الى توسيع مساحة البث لكى تصل صورة الامارات وصوتها الى جميع أنحاء الامارات والعالم تقوم الادارة الفنية بالهيئة بتنفيذ العديد من المشاريع الجديدة منها مشروع التغطية التلفزيونية لامارة ابوظبى ويتضمن انشاء محطة ارسال تلفزيونى بقوة 2 فى 15 كيلوواط على القناة (61) فى جبل الظنه للقناة الرياضية وانشاء محطة ارسال تلفزيونى بقوة 2 فى 10 كيلوواط على القناة (59) فى حبشان للقناة الرياضية. كما يشمل المشروع انشاء محطتى ارسال تلفزيونى بقوة 2 فى 15 كيلوواط لكل منهما على القناتين (25 و28) فى ليوا للبرنامجين الاول والقناة الرياضية اضافة الى انشاء محطتى ارسال تلفزيونى بقوة 2 فى 10 كيلوواط لكل منهما على القناتين (29 و32) فى منطقة القوع للبرنامجين الاول والقناة الرياضية وتبلغ التكلفة التقريبية لهذا المشروع حوالى 40 مليون درهم. ومن اجل تنفيذ نشاطها اليومى على أكمل وجه توفرت لدى الهيئة عشرات سيارات النقل الخارجى المختلفة الاحجام بكاميرات تلفزيونية حديثة ووحدات ميكروويف نقالة لتغطية مختلف الانشطة والفعاليات فى الدولة. وبالاضافة الى جميع البرامج الحيوية قدم تلفزيون ابوظبى لعشاق الرياضة لقاءات ممتعه من خلال قناته الرياضية المميزة والتى لاقت فى وقت قصير اقبالا منقطع النظير لما تقدمه يوميا من منافسات رياضية جماعية وفردية على الهواء مباشرة وبتعليق من قبل كبار الرياضيين العرب كما حدث هذا العام (98) من خلال استوديو(سالو ساندوني) والذى خصص لتغطية فعاليات مسابقة كأس العالم بفرنسا اضافة الى استوديو (سلام دلمون) والذى تناول تغطية كأس الخليج فى دولة البحرين. وتعكف الادارة الفنية لهيئة الاذاعة والتلفزيون حاليا على تنفيذ مشاريع جديدة طموحة يتوقع الانتهاء منها فى منتصف عام 99 منها مشروع انشاء محطة الارسال التلفزيونى بدبى بتكلفة 25 مليون درهم حيث يتضمن المشروع انشاء جهاز ارسال لبرنامج تلفزيون أبوظبى بقوة 2 فى 15 كيلوواط على القناة (62) وجهاز ارسال للقناة الرياضية بقوة 10 كيلوواط على القناة (45) وعدد 4 اجهزة ارسال (اف ام) كل جهاز بقوة 5 كيلوواط لبث برامج امارات ساف ام) وبرنامج الموسيقى الكلاسيكية والقرآن الكريم مع انشاء جهاز احتياط. ويهدف المشروع الى تأمين التغطية التلفزيونية لمناطق الدولة الحيوية فى الامارات الشمالية لبرنامج تلفزيون ابوظبى بالاضافة الى القناة الرياضية وتشمل التغطية امارة دبى والشارقه وعجمان ومن حدود ام القيوين وفلج المعلا شمالا وشرقا حتى جبل علي. كما يشمل المشروع مبنى الارسال وبرجا بارتفاع 150 مترا مع نظام توليد الطاقة الاحتياطى ونظم التبريد والامان اللازمة. ويجرى الاعداد لتنفيذ مشروع محطة الارسال التلفزيونى بالمقام بدلا من جبل حفيت وبتكلفة تبلغ حوالى 11 مليون درهم ويتكون المشروع من جهاز ارسال تلفزيونى بقوة 2 فى 10 كيلوواط مع ملحقاته للبث على القناة (6) لبرنامج تلفزيون ابوظبى وعدد 4 أجهزة ارسال (اف ام) بقوة 2 كيلوواط لكل منهما لبث برامج امارات (اف ام) والموسيقى الكلاسيكية والقران الكريم اضافة الى جهاز احتياطي. ويتكون المشروع الذى يهدف الى تأمين التغطية التلفزيونية لمنطقة العين وضواحيها بدءا من الوجن الى الهير من مبنى الارسال اضافة الى مولد الطاقة الاحتياطية مع نظم التبريد ومع استخدام الدمج الحالى من محطة المقام بارتفاع 200 متر. وتعتبر التقنىة المستخدمة فى هذه المحطات من احدث التقنيات الموجودة بالعالم وهى تقنية اشباه الموصلات والتى تتميز بالتوفير فى استهلاك قطع الغيار والطاقة كما انها تتميز بقدرات ومواصفات فنية عالية وهى تعمل بنظام التحكم عن بعد ولا تحتاج الى أطقم تشغيل بصفة دائمة. وفيما يخص مساهمة الاعلام المكتوب فى التنمية الشاملة حرصت مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر على اخذ مكانتها على الساحة الاعلامية من خلال متابعة وتغطية الاحداث العالمية فى اماكن حدوثها بفضل مكاتبها فى الدول ذات المواقع الاستراتيجية او الموفدين الخاصين حيث الاحداث الساخنة والمهمة وذلك من أجل اعطاء القارىء صورة واضحة ومباشرة عن الاحداث احتراما له وتأكيدا لمصداقية الصحيفة فى نقل الخبر الصادق. كما حرصت ادارة المؤسسة على الاستفادة من التقدم العلمى والتقنى والفنى فى عالم الصحافة والطباعة عبر استخدام الاجهزة الفنية والتقنية واجهزة الطباعة بما يتناسب مع تطور ومكانة الصحيفة وسعة انتشارها على المستويين العربى والعالمى.. ونظرا لما تتمتع به الصحيفة من هذه المكانة فقد ربطت نفسها بشبكة وكالات عالمية للاستفادة من خدماتها الاعلامية بما يتناسب مع سياستها الاعلامية. كما عملت الاتحاد على الدخول فى خدمة الانترنت الاعلامية منذ مارس 96 حيث يبلغ معدل قرائها على الانترنت 75 الف قارىء يوميا معظمهم من الدول الاوروبية وامريكا علما بان ادارة المؤسسة تخطط بتوسيع هذه الشبكة واضافة المزيد من الخدمات الصحفية الخاصة وفهرسة المواضيع وسهولة استرجاع اى موضوع منشور فى الاتحاد ولفترة طويلة. وتعمل الاتحاد فى اطار هذه التوجيهات على اتاحة فرص العمل للشباب المواطنين للدخول فى عالم الصحافة من خلال اعداد برامج تدريبية اعلامية بالتنسيق والتعاون مع قسم الاتصال الجماهيرى بجامعة الامارات. كما نظمت المؤسسة العديد من الندوات واللقاءات الاعلامية الصحفية والثقافية والاجتماعية لكبار المفكرين فى الوطن العربى واستكتبت العديد منهم كما قامت بنشر العدىد من الدراسات والكتب بما يتناسب مع سياسة الجريدة.