بعد التحية: قدسية الاجتماع:بقلم- د. عبدالله العوضي

اجتماعات المجلس الوطني الاتحادي الدورية ليست كأية اجتماعات عابرة وخاصة في هذه المرحلة الهامة من عمر الاتحاد . لقد شدد رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية على أهمية تواجد جميع الاعضاء في كافة اللقاءات الا لمن كان له عذر قاهر, فالغائب هنا حجته معه. ان اجتماعات المجلس الوطني لابد وان تكون لها قدسية العمل الذي يتدافع من خلالها وتؤثر على مستقبل العمل الوطني في الدولة. ولأن لكل عضو أجندته الخاصة في هذا الصدد وفيها من الأولويات التي هو ادرى بها من غيره, الا ان تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لابد وان يكون من جملة أولويات العضو الذي يعتمد على أجندته في تحركاته في المجتمع لخدمة الوطن والمواطن. والخلط بين المصلحتين ليس في صالح القضايا التي بحاجة الى مزيد من الضوء لتقوية البنيان في هذا الاطار. اننا كمواطنين لا نقبل من أي عضو التواني في اداء مسؤوليات هذا الواجب الوطني الذي وضعت قيادتنا الرشيدة في عنقه يوم ان اقسموا اليمين الدستورية لتحمل الامانة كاملة غير منقوصة بين يدي صاحب السمو رئيس الدولة. ان غياب الاعضاء في الجلسة لم يكن كثيرا, فالعدد خمسة من بين اربعين عضوا لن يؤخر اعمال المجلس وكان للآخرين اعذارهم المقبولة لدى رئيس المجلس ومع ذلك وددنا وجود الجميع يوم الافتتاح على الاقل. وهذا طبعا من حرصنا على قيمة كل عضو على حدة لأنه في هذا المجلس لا يعتبر رقمه واحدا انما هو في الحقيقة يمثل شريحة كبيرة جدا من المواطنين كل في امارته فهو بهذا المقياس الوطني يتمثل في وزنه الحقيقي. فثقة القيادة الرشيدة في كل عضو بالاضافة الى ثقة الناس فيه يلقي على عاتقه مسؤوليات عظام امام كل افراد شعب الامارات وقبل ذلك كله امام الله سبحانه وتعالى والوطن. وهذا الكلام ينطبق كذلك على اجتماعات اللجان الفرعية والمنتخبة من قبل الاعضاء ذاتهم فبدونها سوف تتراكم أعمال المجلس المقبلة على افراد قلائل سيتحملون من الواجبات اكثر من طاقاتهم نتيجة غياب بعض الاعضاء وتخلفهم عن حضور الاجتماعات الدورية الهامة لكل لجنة على حدة. اننا في هذا الموقع نشد على أيدي جميع الاعضاء وبكافة مسؤولياتهم العملية في المجتمع ونستحث الهمم نحو عطاء أغزر وادوم لان الزمن القادم لا يرحم احدا. للوطن اعمار ينبغي الحفاظ عليها والمجلس الوطني جزء هام من عمر هذا الوطن الغالي.

تعليقات

تعليقات