نيابة الفجيرة تكشف تفاصيل جريمة سوق الجمعة:الزوج القبرصي قتل زوجته عندما هددته بالانفصال عنه

أشاد راشد حماد رئيس نيابة الفجيرة بجهود رجال الأمن في الفجيرة ودبي وبالتعاون الوثيق بينهم في سبيل الحفاظ على استقرار المجتمع وأمن افراده, واكد تقديره للدور الواعي الذي قام به احد المواطنين وادى الى الاكتشاف المبكر لجثة قتيلة سوق الجمعة بمسافي والذي تم بعد ساعات محدودة من حدوثها رغم وقوعها في مكان مهجور وبعيد عن الانظار. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الاول في مكتبه بدار القضاء بالفجيرة بحضور محمد عبيد الكعبي وكيل اول النيابة وعبد الله علي زنيل وكيل النيابة وذلك في اعقاب انتهاء التحقيقات مع القبرصي المتهم بعد القاء القبض عليه واعترافه بجريمة القتل. وقال حماد في المؤتمر الصحفي ان القضية تتسم بالغرابة الشديدة بالنسبة لمجتمع الامارات الذي انشغل بهذه القضية البشعة حتى لحظة اعلان القبض على مرتكبها, وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور الضبط والتي استمرت منذ ظهر الجمعة الماضي وحتى عصر يوم أمس الاول السبت, وتم التوصل الى تكييف قانوني للجريمة وجهت النيابة على اساسه للزوج المتهم تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد استنادا الى وقائع التحقيق والاعترافات التفصيلية والدقيقة التي ادلى بها المتهم بكامل ارادته ووعيه. تفاصيل القضية وكشف رئيس نيابة الفجيرة عن بعض التفاصيل حول القضية التي بدأت خيوطها الاولى عبر بلاغ من مواطن غيور على بلده ومجتمعه كان يسير بسيارته على طريق مسافي - الذيد مصطحبا معه والده المريض في رحلة لعلاجه, وعند توقف المواطن لقضاء الحاجة في الخلاء كان توقفه في نفس المنطقة التي تم اكتشاف الجثة فيها, حيث اثار انتباه المواطن وجود بقع دموية مطموسة بالرمل تتجه الى الوادي القريب عند سوق الجمعة, مما دفعه للنظر الى باطن الوادي لتزداد شكوكه فيسارع الى ابلاغ اقرب مركز للشرطة في ثوبان, لتتحرك بعد ذلك بعض عناصر الامن لتحري صحة البلاغ وتكشف عن وجود جثة قتيلة غير معروفة الهوية مخفية بالاحجار وانتقل اثر ذلك رجال النيابة ومدير عام الشرطة بالفجيرة الى المكان للمعاينة والاستدلال وترتيب خطوات البحث عن الجاني. سبب الوفاة واضاف حماد ان تقارير المختبر الجنائي والطبيب الشرعي افادت كثيرا سير التحقيق, واكدت ان الضربة الرئيسية التي ادت الى الوفاة هي ضربة فوق الاذن باداة خشنة هي الحجارة كما ان وضعية الجثة عند اكتشافها كانت تشير الى ان الجريمة لم ترتكب بدافع السرقة او بسبب الاغتصاب. وقال ان الجاني المتهم في القضية والذي قبضت عليه الشرطة في الفجيرة ظهر الجمعة الماضي هو زاكاديباسي كولوكاسي الذي يعمل مهندسا ميكانيكيا باحد محاجر الفجيرة, ويعيش في الامارات منذ ثلاث سنوات مع زوجته القتيلة وثلاثة من ابنائهما ويبلغ عمره 40 عاما, بينما القتيلة عمرها 32 عاما. وفي اعترافاته امام النيابة العامة روى القبرصي المتهم الكثير عن حياته مع الزوجة القتيلة التي اشتبهت بعض التقارير الطبية باصابتها بالسرطان واشار الى مساندته لها وتحمله تكاليف اجراء الفحوص الطبية اللازمة والتي بلغت 175 الف درهم, علاوة على اقتراضه لمبلغ 50 الف درهم اخرى قبل عشرة ايام فقط من وقوع الجريمة لكي تستكمل الفحوص في لندن. وكشفت الاعترافات عن وجود خلافات زوجية مستمرة طوال 17 عاما هي عمر الزواج كانت الزوجة خلالها على علاقة بصديق يقيم في قبرص وصارحت زوجها القاتل مرارا بميلها للحياة مع هذا الصديق وكان هذا الموضوع محور خلاف متجدد بين الزوجين اللذين يدينان بالمسيحية. ليلة القتل واوضح المتهم في اعترافاته ملابسات ماحدث ليلة القتل والتي دار فيها الحديث حول الاموال الباهظة التي حصلت عليها منه, وعن سر اصرارها على السفر الى لندن مما ادى الى انفعال الزوجة وتهديدها للزوج بالرحيل ومعها الاولاد رحيلا نهائيا والانفصال عنه تماما. وجاء ايضا في اعترافه ان فكرة قتل الزوجة راودته في هذه اللحظة وذلك عندما هبطت من السيارة لقضاء حاجتها في الخلاء, حيث انقض عليها من الخلف ضاربا اياها بحجر قريب في منطقة الاذن ثم استكمل ضربها حتى الموت واخفى جثتها بالاحجار في بطن الوادي . ومن الطرائف المثيرة في اعترافات المتهم انه سافر بعد ارتكابه للجريمة الى قبرص واخبر اهله بوفاة زوجته في لندن, بينما لم يقم باخبار اهل القتيلة وهم من نفس المنطقة التي يقيم فيها اهله, واكتفى بعد عودته للامارات ثانية بابلاغ اهل زوجته بنفس الخبر عن طريق الهاتف مما اثارهم وطالبوه بايضاح مكان دفنها في لندن, بينما تأكدوا عن طريق آخر ان الزوجة لم تدخل الى لندن وانها لم تغادر الامارات. الفجيرة - محمود علام

تعليقات

تعليقات