بعد التحية:بقلم- د.عبدالله العوضي

بعد راحة الصيف جاء جد الشتاء اليوم تنعقد الجلسة الاولى للمجلس الوطني الاتحادي في دورته الجديدة للبدء في ترتيب الاوراق الداخلية للمجلس ذاته . والمتابع لجلسات المجلس السابقة يلاحظ حرص الرئيس وجميع الاعضاء على اعطاء المجلس حيوية وفعالية من خلال كافة اللجان المنبثقة عن العمل اليومي المتواصل. قد تكون اجندة اليوم شيئا من تحصيل الحاصل ابتداء من كلمة الرئيس الى انتخابات اللجان, ولكن بعد هذا اليوم هناك هموم ثقال سوف تلقى على عاتق جميع الاعضاء. ومن اهم هذه الهموم سؤال المواطن المباشر, أين المجلس الوطني من ملامسة احتياجاتنا الفعلية؟ اين مشاركات الاعضاء في الانشطة المجتمعية الثقافية منها والانسانية؟. ولانبخس حق بعض الاعضاء وعلى رأسهم رئيس المجلس من تواجده المستمر والواضح جدا في كثير من اروقة مناشط المجتمع ,الا ان هذا وحده لايكفي, فالمطلوب من كل الاعضاء التواصل مع القاعدة التي اعطتهم الثقة لتولي هذه المسؤولية بعد ثقة القيادة الرشيدة بهم على مستوى جميع الامارات. اننا كمواطنين ننتظر من هذا المجلس الكثير, وهذا من حقنا لان من يطلب القليل لن يحصل الا مايسد رمقه وهذا لن يقدم لمسيرة المجلس شيئا مذكورا. وبالمقابل هناك شكوى مريرة جدا من قبل اعضاء المجلس عن ابتعاد افراد المجتمع عن الاهتمام بما يقوم به المجلس من جهود تصب بلاشك في رفع شأن الدولة. وقد يكون في المنتصف خيط معقود من كلا الجانبين الا وهو الحاجة الى عنصر هام قد يتحقق بوجود ادارة للعلاقات العامة, وهذا اقل مايمكن طلبه, تقوم بواجب البحث والتقصي عن سبب عدم اقبال المواطنين على السؤال احيانا عن المجلس بشكل عام وكأن المجلس في هذه الحالة يعمل في واد والناس يمضون في واد آخر. هذا الشعور موجود وراسخ في بعض النفوس التي قد لا ترى نتائج فورية لجلسات المجلس, الا انه من الانصاف ان نقول عند النظر الى هذا الجانب من القضية ان نضع الميزان القسط, فالباحث في وثائق المجلس سيجد ضالته من هذا الشيء الكثير. ان تقوية العلاقة بين الجمهور والمجلس والعكس امر في غاية الاهمية, وذلك حتى نذيب الجليد المتراكم لسنوات مضت, ففي القضايا الوطنية يريد الناس ان يلمسوا حاجاتهم بأيديهم ولايكتفون بالنظر. ان العلاقة الثنائية بين المجلس وجمهور المواطنين يجب ان يكون لها الاولوية في اجندة المجلس للمرحلة المقبلة, ولا ننس بأننا على ابواب ومشارف العيد الوطني السابع والعشرين للدولة التي وضعت هذا الصرح الاتحادي على القمة.

تعليقات

تعليقات