حاكم الشارقة يفتتح مؤتمر وزراء الثقافة في الوطن العربي السبت المقبل،صندوق للتنمية الثقافية وآخر للقدس

يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بالمركز الثقافى بالشارقة فعاليات الدورة الحادية عشرة لمؤتمر وزراء الثقافة فى الوطن العربى وذلك يوم السبت المقبل ويستمر لمدة يومين.ويتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية كلمة لصاحب السمو حاكم الشارقة وأخرى لعبدالباقى الهر ماسى وزير الثقافة ورئيس وفد الجمهورية التونسية رئيس الدورة السابقة للمؤتمر وكلمة ثالثة لمحمد الميلى المدير العام للمنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم. بعد ذلك تبدأ الجلسة الاولى لمؤتمر وزراء الثقافة العرب بانتخاب رئيس الدورة الحالية ونواب الرئيس والمقرر العام يلقي بعدها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة كلمة تليها كلمات لاصحاب السمو والمعالى الوزراء ورؤساء الوفود المشاركة فى المؤتمر وكلمات ممثلى المنظمات العربية والاسلامية والدولية ومن ثم يتم عرض واقرار مشروع جدول الاعمال وبرنامج العمل اليومى. ويترأس وفد دولة الامارات للمؤتمر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة والذى يضم فى عضويته الشيخ عصام بن صقر القاسمي نائب رئيس الوفد رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وحبيب الرضا الوكيل المساعد للامارات الشمالية بوزارة الاعلام والثقافة وعيسى خلف المزروعي الوكيل المساعد للشؤون الصحفية والاستعلامات والدكتور عبيد سيف الهاجري مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ومحمد المر رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم بدبى وخلفان علي مصبح مدير مؤسسة الثقافة والفنون بالمجمع الثقافي في أبوظبي وعبدالغفور عبدالواحد الخاجة مدير مكتب وزارة الاعلام والثقافة بالشارقة وناصر علي خميس الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الامارات وعمر غباش رئيس جمعية المسرحيين بالامارات وخليل محمد نائب مدير تلفزيون الشارقة. وصرح محمد غنيم رئيس اللجنة الدائمة بأن وزراء الثقافة العرب سيناقشون خلال مؤتمرهم والذى يستمر لمدة يومين مستقبل الثقافة العربية فى القرن الحادى والعشرين والموقف التنفيذى للقرارات الموجهة الى الدول والمنظمة بالاضافة الى ما تم تنظيمه من مؤتمرات واجتماعات وندوات خلال الفترة الماضية ودراسة نتائجها. كما يناقش الوزراء الدراسات المقترحة من الدورة السابقة للمؤتمر والتى تتضمن حولية الثقافة العربية وصورة الثقافة والحضارة العربية الاسلامية فى الانترنت ودراسة مشروع انشاء قناة فضائية ثقافية عربية بالاضافة الى مناقشة العقد العربى للتنمية الثقافية الذى يستمر عشر سنوات تركز فيها كل دولة على البعد الثقافى فى عملية التنمية الشاملة فيها. وقال محمد غنيم ان جدول الاعمال يتضمن أيضا دراسة جدوى انشاء صندوق عربى للتنمية الثقافية ودور القطاع الخاص فى التمويل الثقافى. وتشتمل مناقشات الوزراء بحث المشروعات القومية العربية وعلى رأسها موضوع اصدار الموسوعة العربية الكبرى أسوة بالموسوعة البريطانية والامريكية ودعم المكتبة العربية القومية المركزية التى افتتحت فى طرابلس الغرب بالجماهيرية العربية الليبية. كما سيتم مناقشة مشروعات تشريعات الثقيف النموذجية وتشتمل على مشروع تشريع عربى نموذجى لحماية حقوق المؤلف ومشروع تشريع عربى نموذجى لتبادل البيانات والمعلومات الثقافية بين الدول العربية. وأوضح غنيم أن هناك موضوعات اضافية سيتم مناقشتها تعرضها المنظمة والدول وتدور حول التراث الثقافى للقدس الشريف ونتائج المؤتمر الدولى الحكومى للسياسات الثقافية من أجل التنمية عقدته منظمة اليونسكو خلال الفترة من 30 مارس وحتى 2 من ابريل الماضيين بالاضافة إلى مناقشة الانشطة الثقافية لمكتب اللجنة الدائمة للثقافة العربية ومقترحات الدول لاختيار عواصمها كعاصمة ثقافية اقليمية للوطن العربى. من جهة اخرى تناقش اللجنة الدائمة للثقافة العربية اليوم المشروع النهائي للتوصيات التي ستقدم إلى الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي. وقال رئيس اللجنة الدائمة محمد غنيم ان التوصيات ستعرض من قبل لجنة الصياغة النهائية المكونة من مقرري اللجان الفنية الخمس التي اجتمعت على مدى الايام الثلاثة الماضية في فندق انتركونتيننتال بالشارقة. كما سيتم انتخاب هيئة مكتب جديدة للجنة الدائمة تتألف من سبع دول عربية من اصل 21 وانتخاب رئيسها ونائبه والمقرر, وشهد يوم امس مناقشة للتقارير المرفوعة من اللجان. مقرر لجنة انشاء الصندوق العربي للتنمية الثقافية وكيل وزارة الثقافة المصرية د. سمير غريب اوضح ان تعديلات طرأت على مشروع النظام الاساسي للصندوق الذي يبلغ رأسماله عند الانشاء 40 مليون دولار امريكي ويزيد مليوني دولار سنويا بعد العام الخامس وترتبط حصة الدول فيه بحصتها في جامعة الدول العربية وقد تقدمت كل من تونس والسعودية لاستضافة مقره على ان يحسم الأمر في مؤتمر وزراء الثقافة العرب. عضو الوفد الفلسطيني مدير عام المراكز الثقافية علي الخليلي كشف عن بعض التوصيات المنتظر رفعها الى مؤتمر الوزراء منها توحيد التشريعات الثقافية العربية لحقوق المؤلفين وتشجيع الرأسمال الوطني العربي للدخول في عالم البرمجيات الحاسوبية لانتاج العربي منها وخلق قاعدة بيانية مبرمجة للمصطلحات العلمية الحديثة وتعريب التعليم بأسلوب علمي حديث. وبما ان الثقافة خندق المقاومة الصامد ضد اسرائيل والتهويد واستيلاب الشخصية العربية الفلسطينية تمت التوصية بانشاء صندوق تنمية خاص بالقدس ودعم المشاريع الثقافية هناك مع الارتقاء بخبرات الانسان المقدسي حتى يديرها بنفسه وقال ان حوالي ربع مليون فلسطيني في القدس مسلوخين في وطنهم ومعرضين لتذويب شخصيتهم وتدمير قيمهم الثقافية والروحية والدينية والسيطرة على املاكهم وتحويلهم الى هامشيين. وناقش الخليلي في لجنته (الثقافة العربية والقرن الواحد والعشرين) وماذا تعنيه خلال السنوات المائة المقبلة وقال ان التحديات جمة يمكن اختصارها بمفردة (العولمة) أندخل فيها ام ننعزل عنها؟ وحضارتنا لم تغلق حولها الابواب ابدا ما يوجب علينا تكريس مفهوم الندية وكذا الحوار مع الثقافات الاخرى الى جانب تعزيز الهوية العربية في بعدها الوطني والقومي والانساني. وعلينا المشاركة في صناعة التقنيات اذ اننا نتلقاها فقط ولا نستثمرها بشكل صحيح فحولنا الكمبيوتر في احيان الى مجرد آلة كاتبة. ومن أولويات السنوات المقبلة ــ بحسب الخليلي ــ اقامة سلسلة من التغييرات في المناهج التعليمية منذ رياض الاطفال حتى الجامعات والحرص على منظومة القيم الروحية والاخلاقية في سياقها الإنساني المتسامح كذلك التأكيد على الوحدة العربية بمعناها الثقافي بالحد الادنى. وعلمت (البيان) من مصدر مطلع قريب من اللجان ان اقرار العواصم الثقافية العربية المتتالية منوط بمؤتمر وزراء الثقافة العرب وقد تقدمت للترشيح أربع مدن هي الرياض والكويت وعمان والرباط ضمن احتفالات عشرية بالعواصم الثقافية. وقال ان احتفال بيت لحم في العام 2000 ذو طابع روحي يشارك فيه العالم كله ومنظمة اليونيسكو وكذلك الدول العربية ومنظمة الاسسكوا في حال وجهت الدعوة اليها. خالد بن سالم الغساني مدير عام الثقافة بالوكالة في وزارة التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان اعلن عن تشجيع دائم في بلده لاي لقاء عربي وتصدر عنه عادة قرارات واحاديث لا تتسع لها الاوراق واحيانا لا تتوفر لنا الشروط الذاتية والموضوعية لتنفيذ ما نوصي به غير أن المهم شعورنا بضرورة ما نذهب اليه ووجوب استباق الحدث الآتي ونضع له تصوراتنا تحاشيا للمفاجأة. واعتبر ان الثقافة هي الاداة الاولى لمواجهة كل ما نختلف عليه وهي المحرك الأساسي في عجلة التنمية ونحن كعرب لم نصل الى مستوى اعطاء هذه الناحية حقها المطلوب في حياتنا وبالتأكيد ان الثقافة قادرة على توحيد ما تفرقه السياسة والاقتصاد والتشتت المجتمعي فهي نتاج فكر ورؤى وليس كلاما لأنها تبدأ به وتنتهي بالفعل ومن يمتلك الفكرة والمعلومة قادر على المجابهة.

تعليقات

تعليقات