اجتماع لجان معادلة شهادات التعليم العالي بدول التعاون: اقتراح إنشاء مركز خليجي للمعادلة وتوحيد معايير التقويم

اكد الدكتور سعيد حارب المهيري نائب مدير جامعة الامارات رئيس اللجنة التنفيذية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي على ان النمو السريع في مؤسسات التعليم العام والعالي تفرض على القائمين والمشرفين على هذه المؤسسات ان يولوا اهتماما كبيرا لجودة التعلم ومخرجاته . جاء ذلك في اجتماع رؤساء لجان معادلة شهادات التعليم العالي لدول مجلس التعاون امس والذي يعد الاجتماع الثاني لهم والذي افتتحه الدكتور ابراهيم الدوسري عضو الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي مرحبا بالحضور مشيرا الى ان الاجتماع الاول عقد بالرياض وكان حرص رؤساء لجان معادلة شهادات التعليم العالي على هذا الاجتماع من اجل المصلحة وتبادل المعلومات حتى يستفيد المشاركون ويفيدوا ايضا. واضاف الدكتور سعيد حارب في كلمته ان الرغبة العارمة لدى ابنائنا وبناتنا لتلقي العلم دفعتهم للبحث عنه في زوايا الارض في مختلف مؤسسات التعليم العالي خارج دولنا مشيرا الى انه بالرغم من ان معظم هذه المؤسسات تحظى بتقدير واهتمام في دولها وتتميز بمستوى علمي جيد الا ان البعض منها لم يحقق المستويات العلمية المطلوبة. وذكر ان هذه المؤسسات استثمرت حاجة ابنائنا للعلم وعدم ادراك البعض منهم المستويات العلمية ومكانتها بين المؤسسات العلمية المرموقة وراحت تقدم الشهادات والدرجات العلمية دون استيفاء الشروط المطلوبة مما جعل خريجيها لا يحظون بالمستويات العلمية المطلوبة التي تؤهلهم لحمل هذه الشهادات. واكد الدكتور سعيد حارب على دور مؤسساتنا العلمية المشرفة على معادلة الشهادات مشيرا الى ضرورة التدقيق والتمحيص فيما يحمل البعض من هذه الشهادات. واوضح ان اجتماع اليوم يسهم في تنقية الحياة العلمية ويحرص على ان يحفظ للمجتهدين والعلماء مكانتهم ويوجه غيرهم الى الطريق الصحيح. وحول المعايير التي تتم على اساسها معادلة الشهادات صرح الدكتور سعيد حارب لـ (البيان) ان هناك نظاما بوزارة التعليم العالي لمعادلة الشهادات بقرار من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وهذا القرار اقر عددا من الضوابط لمعادلة الشهادات التي تصدر خارج الدولة مشيرا الى ان البعض يقول اننا في عصر الانترنت والتعليم عن بعد فكيف يطلب من الطالب ان يقضي جزءا من دراسته بالجامعة. ويقول ان وزارة التعليم العالي لاتنكر اهمية استخدام التقنية الحديثة في التعلم ولكن الدول التي استخدمت مثل هذه الانظمة قطعت شوطا طويلا في نظافها التعليمي حتى اصبح التعلم عن بعد جزءا من هذا النظام. اما فيما يخص دول الخليج فالتعليم العالي مازال في مراحله التأسيسية ومن الصعب الاكتفاء بهذا النظام خاصة وان كثيرا مما يقدم منه لاتتوفر فيه الشروط العلمية المطلوبة. واكد على ضرورة ان يحرص جميع الراغبين في الدراسات ما بعد الثانوية ان يتعرفوا على المؤسسات التي يرغبون الالتحاق بها للتأكد من مدى معادلة شهاداتهم من عدمه. وبدأ الاجتماع باستعراض خطة عمل اللجنة والمقترحات المقدمة من بعض الدول منها ما تقدمت به البحرين بشأن انشاء مركز خليجي لمعادلة الشهادات الجامعية وربط هذا المركز بمصادر المعلومات ولجان التقويم ومصداقية الشهادات ونوعية التعليم والمناهج والبرامج في مختلف المراكز الجامعية بالعالم على ان يتم توحيد المعايير المعتمدة في تقويم ومعادلة الشهادات تجنبا للتناقض واختلاف اللجان في دول الخليج. وطالبت البحرين في اقتراحها بايجاد لائحة موحدة تحكم اجراءات معادلة الشهادات مشيرا الى ضرورة البدء باعداد مراجعة شاملة لما يتبع في كل دولة من اجراءات تتعلق بمعادلة الشهادات مع وضع ظروف كل دولة بعين الاعتبار والاستعانة بخبرات كل دولة على ان ترفع اللائحة للدراسة واقرارها كما يستعرض الاجتماع الثاني لرؤساء لجان معادلة شهادات التعليم العالي ايضا والذي يستمر حتى اليوم مقترحا آخر ماتقدمت به وزارة التعليم العالي بعمان يطالب بحصر المؤسسات التعليمية غير المعترف بها وتقييم الخبرات المهنية اسوة بالجامعات العالمية المعترف بها والتي تسمح لاصحاب الخبرة المؤهلة بمواصلة الدراسات العليا في شتى التخصصات. وتضمنت مقترحات الوفد العماني مناقشة الوسائل الحديثة للتعليم كالتعليم عن بعد واستخدام وسائل الاتصالات الحديثة عبر شبكات الاقمار الصناعية والدراسة بالمراسلة. ويرى الوفد العماني ان من الضرورة ان يكون هناك اتصال وتواصل من خلال اقامة حلقات عمل مشتركة بين الدول الاعضاء ومناقشة كل المستجدات المتعلقة بالاعتراف ومعادلة الشهادات الدراسية وكذلك تبادل المعلومات والادلة الخاصة بمعادلة الشهادات. وتقدم وفد الامارات بورقة عمل تضمنت عدة مقترحات منها التعرف على التجارب والقرارات الخاصة بمعادلة الشهادات بأقطار المجلس وتعميمها بين الاعضاء وكذلك دراسة الانظمة والاجراءات المعمول بها عربيا وعالميا في مجال معادلة الشهادات بالاضافة الى دراسة المشكلات الخاصة بمعادلة الشهادات واقتراح الحلول. كما تضمنت ورقة العمل ايضا موضوع الدراسة عن بعد وتحديد قوائم بالجامعات المعتمدة على مستوى العالم والاعتراف بالجامعات العربية. وتقدم الوفد السعودي بعدة مقترحات حيث ايد مطلب الامارات في توحيد قوائم بالجامعات الاجنبية تشمل الجامعات غير العربية وتوحيد المعايير والاسس التي تركز عليها عملية تقييم الدرجات العلمية والمؤسسات التعليمية مع وضع ضوابط وشروط, موحدة لضمان سير الدراسة في الخارج بالشكل المطلوب. كتب محسن راشد

تعليقات

تعليقات