تطوير شامل لمنطقة حتا لاستقطاب السياحة الداخلية والخارجية:88مسكنا شعبياً بتكلفة 62مليون درهم

حتا جارة الوادي الموشى بشجيرات النخيل وغدير المياه الصافية الرقراقة وجبال تعانق الطبيعة الخضراء والسماء الزرقاء في منظر يسحر الألباب ويأسرها. حتى يشعر الزائر انه امام لوحة رائعة ابدعتها يد الخالق تبارك وتعالى . وفي حتا مزيج رائع من سحر الماضي وروعة الحاضر تفوح منه رائحة التاريخ وبساطة الحياة الاجتماعية القديمة وتغمرها موجة التقدم والتطور التي شملت دولة الامارات العربية المتحدة من ادناها الى اقصاها. وقد تنبهت حكومة دبي لاهمية منطقة حتا من الناحية السياحية على اعتبار انها تملك كافة المقومات الطبيعية التي تؤهلها للعب هذا الدور الهام على الصعيد الاقتصادي للامارة الامر الذي دفع حكومة دبي للبدء في تنفيذ مشروع المخطط الشامل لتطوير منطقة حتا, وتوفير كافة الخدمات والمرافق العامة اللازمة لاستقطاب السياحة الداخلية والخارجية وتطوير المنطقة بشكل يؤهلها لأداء دورها السياحي على الوجه الأكمل. تفترش حتا بساطا أخضر تتخلله الجبال الساحرة والمباني المتناسقة, وهي تبعد عن مدينة دبي مسافة 120 كيلومترا تقريبا, ويقطنها حوالي 5500 شخص, وتحتوي على ما يقارب 350 مسكنا, اضافة الى العديد من الخدمات والمرافق العامة. (البيان) التقت سعيد خميس رئيس مركز بلدية حتا ليحدثنا عن الدور الهام والمميز الذي تلعبه حكومة دبي في تزويد المنطقة بالمرافق العامة وتأمين كافة الخدمات اللازمة ليس فقط لراحة المواطن, وإنما لرفاهيته. وأضاف سعيد خميس ان حتا تحتوي على 353 مسكنا وثلاث مدارس للبنين ومدرسة واحدة للبنات ومركز للدفاع المدني ومخفر للشرطة ومكتب للاتصالات, ومكتب لدائرة الأوقاف وفروع لدائرة كهرباء ومياه دبي وفرع لجمعية النهضة النسائية وسوق للخضروات, اضافة الى العيادة الصحية. وتؤدي هذه المرافق دورها في خدمة الوطن والمواطن على أكمل وجه. سد جديد وبالاضافة الى ذلك تتمتع المنطقة بخطة عامة لتطوير المرافق وزيادة عددها, حيث تم تجديد 32 مسكنا شعبيا, وتم الانتهاء من مشروع السد الجديد في منطقة حتا, ويمكن لهذا السد ان يلعب دورا هاما في زيادة حجم المياه واستثمار موارد المياه على نحو أفضل وأكثر كفاءة. كما تحدث سعيد خميس عن المزيد من المشاريع المستقبلية, وهي عبارة عن حديقة ومشتل, اضافة الى مشروع القرية التراثية والذي شارف على الانتهاء, حيث سيتم تسليمه خلال شهر تقريبا, وكذلك المبنى الجديد لمركز بلدية حتا بمكتبته العامة والذي سيتم تسلمه ايضا خلال الأسابيع المقبلة. اسكان شعبي ويقام حاليا بمنطقة جيما في حتا مشروع اسكان شعبي ليخدم المواطنين بالمنطقة, ويتكون المشروع من 88 مسكنا وبتكلفة مبدئية 62 مليون درهم. وعن هذا المشروع يقول المهندس احمد الرستماني مدير عام مكتب التراث للاستشارات الهندسية في دبي, الذي صمم المشروع, انه تم مراعاة العوامل البيئية والحضارية في تصميم المشروع, ويحتوي المبنى على ثلاثة نماذج للشقق منها شقق فئة خمس غرف, واربع غرف, وثلاث غرف, واشار الى ان المشروع مر حاليا بمرحلة الاساسات حيث تم وضع القواعد, وبعد ذلك سيشرع في اقامة هياكل المبنى. ويتوقع الانتهاء منه في نهاية العام المقبل. تكدس الأسر وتحدث خلفان فاضل عن الدور الهام الذي لعبته حكومة الامارات في تطوير حياة المواطنين, كما تحدث عن نقلة نوعية وتطور سريع لحياة المواطنين في منطقة حتا تتمثل في تقديم الخدمات العامة والخدمات التعليمية التي تهدف الى بناء جيل جديد شاب ومثقف للنهوض بدولتنا الحبيبة. اما عن المشاكل فقال انها تتمثل في تكدس الاسر في بيت واحد حيث يزيد عدد من يقطن البيت الواحد على العشرة اشخاص, اي اكثر من طاقة استيعاب المنزل بشكل ملحوظ. وقد ايده الرأي عبيد غريب على اعتبار ان تكدس الاسر مشكلة تتفرع منها العديد من المشاكل الاجتماعية, كما يرى ان مشروع انشاء 88 مسكنا جديدا والذي يتكلف 62 مليون درهم الحل الانسب لهذه المشكلة. العناية الصحية ويقول خميس حمد انه يضطر للذهاب الى مدينة دبي قاطعا مسافة طويلة للحصول على العلاج اللازم له, وهو كغيره من المواطنين يتلقون العلاج احيانا في العيادة الطبية بمنطقة حتا, وأحيانا اخرى لا يجدون العلاج الكافي لبعض الحالات المرضية, اضافة الى افتقاد العيادة للاطباء المتخصصين, وبالتالي فإنهم يقطعون المسافات الطويلة للحصول على العلاج الأمر الذي يزيد من متاعب المرضى وكبار السن. ويرى خميس حمد ان منطقة حتا بحاجة الى المزيد من العناية الصحية. أما الشاب عمر عبيد فقد ذكر ان المنطقة تفتقر لمكتب بريد خاص بها, حيث يضطر لمغادرة حتا احيانا بحثا عن الخدمات البريدية المختلفة في مناطق اخرى, وهو يعتبر مكتب البريد خدمة هامة في عصر ثورة الاتصالات. ويضيف عبدالله احمد ان منطقة حتا بحاجة الى مكتب بريد, كما تحتاج الى مدرسة رياض أطفال. وتبقى حتا منطقة هامة على خارطة الجمال, فهي بحق واحة المياه والأشجار والجبال ومستقبل السياحة في دبي. تحقيق وتصوير: جمال الملا

تعليقات

تعليقات