المشاركون بالدورة العربية الكشفية الأولى: مطلوب استراتيجيات متطورة للعمل الكشفي تواكب متطلبات حماية البيئة

اكد المشاركون فى الدورة العربية الكشفية الاولى للانشطة التى نظمها نادى تراث الامارات فى جزيرة السمالية بالتعاون مع جمعية كشافة الامارات والمنظمة الكشفية العربية على ضرورة وضع استراتيجيات متطورة للعمل الكشفى العربى تواكب متطلبات حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية فى الوطن العربى . واكد المشاركون ان العمل الكشفى البيئى العربى يجب ان ينطلق من اليات عمل علمى بيئى تكون مرتبطة بالمجتمعات الحضرية والريفية والبيئات البرية والبحرية. وقال المشاركون فى الدورة الكشفية الاولى التى تعقد بدولة الامارات ان التجمعات الكشفية الشبابية فى الوطن العربى امامها تحديات عصرية متمثلة فى المشاكل البيئية والكوارث الطبيعية والكوارث التى من صنع الانسان ويجب عليها وهى تتعامل مع معطيات هذه الظواهر ان تطلق الوعى القومى الكشفى البيئى العربى وعادات وتقاليد المجتمعات العربية وتعاليم الدين الاسلامى الحنيف الداعية الى التعاون وتقديم العون للمحتاجين من افراد المجتمع بغض النظر عن اللون او الجنس البشرى كما يجب على التجمعات الكشفية ان تكون لديها قدرات وخبرات فى مجالات الاتصال الجماهيرى وتقنياته الالكترونية حتى تستطيع من خلاله ان تكون رسالتها البيئية الكشفية قوية ومؤثرة فى سلوك وعمل المتلقى وخلق مفاهيم واتجاهات جديدة تهدف الى اظهار أهمية الموارد الطبيعية فى الوطن العربى. واكد المشاركون ان جزيرة السمالية وما تحويه من امكانيات تصلح ان تكون حقل تجارب وورش عمل نموذجية للعمل الكشفى العربى البيئى نظرا لما تحتويه من مكونات ومؤهلات طبيعية وعلمية. التمسك بالقيم واكد الدكتور علي عوض سالم بانوى الباحث البيئى فى الهيئة الاتحادية للبيئة ان من اهم العناصر لايجاد انسان عربى كشفى بيئى هو التمسك بالقيم الدينية سواء كان ذلك من القرآن الكريم او السنة النبوية الشريفة لارساء القيم الاخلاقية للشباب المسلم بالاضافة الى التمسك والحفاظ على التقاليد الموروثة من الاباء والاجداد موضحا أن الشباب المسلم عنصر اساسى فى تطور الحركة الكشفية العربية اذا تم صقله بالطريقة السليمة لايجاد قدرات اسلامية عربية فى المستقبل وتكمن فيها طاقات لا حدود لها فى نشر الوعى البيئى وحمل الرسالة البيئية عند الطاقات الشبابية المتمثلة فى الحركة الكشفية التى تعد الية وديناميكية نشطة تقوم بدور ايجابى فى المجتمع وفى تسخير هذه الطاقات الكشفية. توصيات الدورة وقال الدكتور علي منصور الجنيد مدير مركز دراسات وعلوم البيئة فى جامعة عدن بالجمهورية اليمنية انه لابد من عقد لقاءات وندوات لتوفير خبرة التدريب والممارسة فى الانشطة البيئية التى تولد الممارسة والقدرة على العمل خاصة فى مجال التوعية البيئية. وعن التوصيات والقرارات التى ستخرج بها فعاليات الدورة قال ان التوصيات هى ما يحمله الكشافة المشاركون من معارف جديدة ( اى نواتج الدورة) موضحا ان هذه الدورة تعد الخطوة الاولى ويجب ان تتبعها خطوات اخرى يسبقها اعداد مسبق ومبرمج للدورات السابقة داعيا الى تلافى السلبيات الموجودة حاليا فى الحركة الكشفية العربية ورسم استراتيجيات للمستقبل بهدف قيام الكشافة بدورهم تجاه التوعية البيئية وحماية البيئة. تكوين فريق كشفي وعن تكوين فريق كشفى بيئى عربى موحد يعمل فى اطار منهجى اسلامى اكد الدكتور علي مشهور الجنيد انه لا يمكن التفرقة بين فريق كشفى بيئى اسلامى وغير اسلامى لان الدين الحنيف امرنا باتباع المفاهيم البيئية ومثال ذلك النظافة والاسراف فى الماء والترشيد وعدم التبذير وهى تعاليم انشأها الدين الاسلامى قبل ظهور مفهوم البيئة. واوضح أنه عند تكوين فريق كشفى بيئى عربى يجب علينا ان نعمل باخلاص ومتابعة بالاضافة الى التكاتف والتلاحم لخلق هذا الفريق الكشفى العربى وكذلك توفير الامكانيات لكى يكون قادرا على التواصل ورسم سياسة استراتيجية منبثقة من الواقع العربي. ومن جانبه اكد الدكتور ماهر فاضل محمد القيسى الاستاذ المشارك فى كلية التربية فى جامعة بغداد بالجمهورية العراقية ان النشاطات الكشفية تعد نشاطا انسانيا يهدف الى غرس القيم والمعتقدات والتقاليد والتى تساعد على بناء الانسان بكافة الوجوة الجسمى والفكرى والعاطفى والقيمى مشيرا الى ان النشاطات الكشفية لا تعرف بانها نشاطات خلوية او فعاليات ترويجية لملء الفراغ ولكنها تعرف بالمفهوم الشامل للنشاطات التى ينبغى ان تكون وثيقة الصلة بما يجرى. واوضح ان التنظيمات الكشفية تتركز مسئوليتها فى العمل على ترسيخ مستوى الوعى البيئى لدى المواطن الكشاف الذى يستطيع بدوره أن يكون الادارة لنقل الوعى البيئى للاخرين من خلال ثلاثة مرتكزات وهى اكتساب الكشاف للمعارف وتزويده بالمفاهيم البيئية واكتساب المهارات اللازمة لنقل المعارف وتطبيقها سلوكيا والعمل باصرار لتغيير اتجاهاته بحيث تكون له اتجاهات ايجابية نحو البيئة. كما اوضح بان الدورة الحالية حققت انجازا كبيرا فى توضيح ما كان يخفى من مفاهيم ومعارف ذات صلة بالجانب البيئى والمعرفة بالجوانب المحددة على مدى المستقبل مما يتطلب انجاز جانبين فى غاية الاهمية الاول الجانب المهارى والثانى الجانب العاطفى ويأتى ذلك من خلال تطبيق ووضع اهداف يمكن تحقيقها ووضع برامج عمل تزاوج بين الجانبين التطبيقى والنظرى وان تكون قابلة للتطبيق فى اطار العمل الكشفى لان المنظمات الكشفية فى الوطن العربى ليست على مستوى واحد من الدعم. خطط مستقبلية و قال القائد الكشفى حسين الشاطرى عضو مجلس ادارة جمعية كشافة الامارات ومفوض التدريب الوطنى فى الجمعية ونائب المشرف العام للدورة عن الخطط والاستراتيجيات التي ستنفذ فى السنوات القادمة ان الجمعية التى تنسق بين الجمعيات الكشفية فى الوطن العربى هى المنظمة الكشفية العربية التى تعمل على التخطيط على المستوى العربى ومن خلال ذلك تتابع المنظمة مع الجمعية والنادى التصور المقبل لاستكمال الدورات التأهيلية للمفوض الكشفى العربى ويتم ذلك من خلال اللقاءات والندوات للانشطة البيئية التى هى جزء من الاستراتيجيات الكبرى لتنمية القيادات البيئية. واشار احمد الشيخ المسئول الاعلامى فى جمعية كشافة الامارات نائب رئيس اللجنة الاعلامية فى الدورة الى ان المركز الاعلامى تم تجهيز اكبر قدر ممكن من المعلومات الكشفية والمنشورات بالاضافة الى توفير كتيب خاص عن نادى التراث وجزيرة السمالية وصدور نشرة يومية عن فعاليات الدورة. وقال ان موقع جزيرة السمالية ساهم فى انجاح الدورة لان الامكانيات متوفرة بالاضافة الى الزيارات التى تم تنظيمها الى محطة الطويلة لتحلية المياه وجزيرة صير بنى ياس ووسائل الراحة لكافة الوفود المشاركة. كل هذه العوامل مجتمعة ساهمت فى نجاح فعاليات الدورة. سامي الفقيه -وام

تعليقات

تعليقات