حلقة الجريمة المنظمة وأساليب مكافحتها تواصل أعمالها: بحث علمي يؤكد زيادة الجريمة المنظمة بسبب العولمة

واصلت الحلقة العلمية حول الجريمة المنظمة واساليب مكافحتها اعمالها امس لليوم الثانى على التوالى التى تنظمها اكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية بالتعاون مع وزارة الداخلية وبالتنسيق مع معهد تدريب الضباط بالكلية وذلك بقاعة الاتحاد بكلية الشرطة . وقد تم عرض ومناقشة ورقتى عمل حيث قدمت البروفيسوره توموكو اكانى الاستاذه بمعهد الامم المتحدة لاسيا والشرق الاقصى لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين ورقة العمل الاولى وهى بعنوان (اتجاهات الجريمة المنظمة فى اسيا والتدابير المتخذة لمكافحتها) حيث تناولت خلالها تعريف الجريمة المنظمة وحددت انواع المنظمات العاملة فى مجال الجريمة المنظمة باليابان وهى المافيا ولاكوسا ونوسترا وبوريوكودان والمثلث الصينى والكارتل الكولومبيه. واشارت الباحثة الى انشطة هذه المنظمات وركزت على (الياكوزا والبوريوكودان) واستعرضت تاريخ الياكوزا فى اليابان منذ عهد الامبراطورية القديمة وكانت انشطتهم انذاك تنحصر فى الممارسات السرية فى مجال القمار والدعارة وغيرها من الاعمال غير المشروعة. آثار الجريمة المنظمة ومن جهته قدم الاستاذ الدكتور محسن عبدالحميد احمد عضو هيئة التدريس بمعهد الدراسات العليا باكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية ورقة العمل الثانية التى تناولت موضوع (الاثار الاقتصادية والاجتماعية للجريمة المنظمة ومحاولات مواجهتها اقليميا ودوليا) حيث أوضح ان الجريمة تكلف المواطن العادى فى اوروبا وكندا وامريكا كل عام 200 دولار للصرف على الشرطة والمحاكم والسجون و400 دولار لضحايا الجريمة و100 دولار للحراسات الخاصة و25 دولارا للممتلكات المفقودة وتبلغ تكاليف الجريمة اكثر من 5 بالمائة من مجمل الناتج المحلى لهذه الدول .. وقال ان هذه بعض ملامح تفاقم الجريمة فى المجتمعات الغربية المعاصرة بشكل مختصر. كما اكد الدكتور محسن على ان الجريمة المنظمة عبر الدول اصبحت تشكل تحديا كبيرا يواجه المجتمع الدولى بصفة عامة والاجهزة الامنية بصفة خاصة واصبحت اثارها تفسد كل شريحة من المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا . وتشير الاحصاءات المنشورة بدول العالم عن الاثار الاقتصادية والاجتماعية للجريمة المنظمة الى فداحة الخسارة الاقتصادية والمالية التى تسببها هذه الجريمة وتفاقمها عاما بعد عام. تدهور النظم كما اشار الباحث الى ان الجريمة المنظمة عبر الدول ستكون من المعالم الرئيسية للقرن الحادى والعشرين وستتدهور النظم الاقتصادية والسياسية والنسيج الاجتماعى لكثير من الدول اذا تمت زيادة القدرة المالية لجماعات الجريمة المنظمة عبر الدول كما ان سرعة نمو وانتشار الجريمة المنظمة يرجع الى انها من المستفيدين الرئيسيين من العولمة ومن اخطر افرازاتها السلبية. وتناول الباحث فى بحثه كيفية مواجهة الجريمة المنظمة عبر الدول اقليميا ودوليا والمخاطر الناجمة عنها من خلال التعاون الدولى والاقليمى لمواجهتها كرد فعل للمجتمع الدولي. وتواصل الحلقة العلمية حول الجريمة المنظمة اعمالها صباح اليوم الاثنين حيث يتم تقديم ورقتى عمل الاولى يقدمها الدكتور محمد الامين البشرى وهى بعنوان (التحقيق فى قضايا الجريمة المنظمة) ثم يقدم الدكتور ذياب البداينه الورقة الثانية وتتناول (المنظور الاقتصادى والتقنى والجريمة المنظمة) . ــ وام

تعليقات

تعليقات