سلطان القاسمي يفتتح المكتبة العامة بالشارقة ويكرم الناشرين العرب:المكتبة تحتوي على 26قسما متخصصا وتتسع لمليوني كتاب

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء امس المبنى الجديد لمكتبة الشارقة العامة بمنطقة مويلح قرب المدينة الجامعية, والتي تمثل بمساحتها وطاقتها الاستيعابية صرحا ثقافيا كبيرا يضاف الى صروح الشارقة ويمثل نقطة مشرقة وبارزة في مسيرة البناء الثقافي وتأسيس القاعدة والبنى التحتية للنهوض عاليا في فضاءات العلم والمعرفة. حمد المدفع وزير الصحة ومعالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء والشيخ حمد بن ماجد القاسمي رئيس دوائر العدل والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميرى والشيخ عبدالله بن محمد آل ثانى رئيس دائرة الطيران المدنى بالشارقة والشيخ سالم بن محمد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الشؤون الاسلامية والأوقاف والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس هيئة المناطق الحرة . كما حضر وقائع الاحتفال عدد من الشيوخ والحبيب بن رضا وكيل وزارة الاعلام والثقافة للامارات الشمالية وكبار المسؤولين والاعيان. وكان باستقبال صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله مقر المكتبة الشيخ عصام القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وعبيد الهاجري مدير عام الدائرة وجمهور غفير من المهتمين والمثقفين والناشرين المشاركين بمعرض الشارقة للكتاب الذين كانوا بدورهم مع الحفل الخامس لتكريم دور النشر والمؤسسات الثقافية المتميزة. وعقب قص الشريط التقليدي, قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة اطلع فيها على اجزاء المكتبة واقسامها التي تغطي كافة صنوف الثقافة والعلم والمعرفة اضافة الى الاقسام المتخصصة بالعلوم وباللغتين العربية والاجنبية حيث تحتوي المكتبة بصورتها العامة على 26 مكتبة متفرعة عنها ومتخصصة ومجهزة باحدث وسائل العرض الى جانب خدمات الحاسوب والانترنت لتتسع لما يزيد على مليوني كتاب وتستوعب مئات القراء في وقت واحد. اقسام المكتبة وتنقسم المكتبة الى ثلاثة طوابق تمتد على مساحة تزيد على خمسة عشر الف متر مستثمرة استثمارا كاملا للوعي القرائي والمعرفي والفكري والثقافي حيث خصص الطابق الأسفل للخدمات الفنية والمخازن وغيرها من الضروريات الفنية المتعلقة بالتزويد والتسجيل واستقبال وتنظيم حركة الزوار. اما الطابق الارضي فقد خصص لقاعات مكتبات الطفولة وقاعات الانترنت ومكتبة متخصصة لذوي الحاجات الخاصة الى جانب ادارة المكتبات. وقد وزعت الاجنحة على جانبي البناء للمكتبات التخصصية بحيث تقع قاعة المؤتمرات على الجناح الايمن بينما تجيء قاعة المعارض على الجناح الايسر وتحتوي هذه القاعة على مجموعة متنوعة من المخطوطات القديمة والاثرية التي تعود ملكيتها لمتحف الشارقة الاسلامي. ويحتوي الطابق العلوي للمكتبة على المراجع والدوريات والقاعات السمعية والبصرية وقاعات البحث العلمي والمطالعة الرئيسية. كما تتوافر في كل اقسام المكتبة وقاعاتها اماكن للرجال وأخرى للسيدات يشرف عليها مكتبيون من المتخصصين والمتخصصات للوقوف على خدمة رواد المكتبة, اضافة لذلك تحتوي المكتبة على اعداد كبيرة من المراجع والكتب والدوريات والاشرطة المسموعة والمرئية. وينتظر ان تقوم المكتبة بدورها المجتمعي الثقافي والفكري والتنويري فور اكتمال تجهيزاتها. الأولى بالمنطقة وتأتي هذه المكتبة بما تحتويه من امكانيات وقدرات على استيعاب القراء الاولى من نوعها على مستوى المنطقة وخاصة انها ستحتل مكانة بارزة في مجال تأمين الكتاب بأنواعه وتوجهاته لتعطي فرصة كبيرة للقارىء العادي والمتخصص وصاحب الحاجة الخاصة على حد سواء. تكريم الناشرين وعقب جولة صاحب السمو في اروقة المكتبة, اقيمت في الساحة الخارجية فعاليات الحفل الخامس لتكريم الناشرين العرب. وقد جاء على خارطة التكريم لدورة معرض الشارقة للكتاب الحالية مجموعة من الدور والمؤسسات الثقافية المحلية والعربية وهي: وزارة الاعلام والثقافة وندوة الثقافة والعلوم بدبي والمجمع الثقافي بأبوظبي وجمعية الاجتماعيين ومكتبة لبنان بيروت ومكتبة نهضة مصر ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي الى جانب تكريم شخصي ليحيى حسن خليل صاحب دار ومكتبة الحياة بلبنان. استهل حفل التكريم الذي أداره وقدمه عبدالله العويس مدير ساحة الآداب بالشارقة بكلمة الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام اشاد فيها بجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى المتواصلة في رعاية العلم والثقافة وبمكرمة سموه الجديدة التي تمثلت في تشييد المبنى الجديد لمكتبة الشارقة الذي يؤكد على مايوليه صاحب السمو حاكم الشارقة من اهتمام بمكانة الكتاب بوصفه حاملا للمعرفة والثقافة ومستودعا للحضارة الانسانية والذى جاء ليضيف صرحا اخر من صروح المعرفة والنور في امارة الشارقة التي تمضى قدما في ظل جهود سموه في استكمال مرافق الثقافة والعلم والتربية استعدادا لدخول القرن المقبل وقد تهيأت لها بإذن الله اسباب النهضة والتقدم. واشاد الشيخ عصام في كلمته بتكريم صاحب السمو حاكم الشارقة لدور النشر المحلية والعربية في اطار التقليد الذى دأبت عليه الشارقة في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذى دخل دورته السابعة عشرة مكللا بمجد بعد ان اصبح معرضا دوليا يتبوأ مكانته المرموقة بين معارض الكتاب الدولية تعبيرا عن الشأن الكبير الذى بلغته الشارقة في سماء الثقافة العربية والعالمية والذى وجد تعبيره البالغ في اختيارها من قبل منظمة اليونسكو عاصمة ثقافية للوطن العربي في هذا العام الذي نوشك توديعه بعد ان شهدت الشارقة سلسلة من الانشطة الثقافية والفكرية المتنوعة وتستعد لاستقبال انشطة نوعية متميزة. كلمة الناشرين ثم القى عبيد الروم رئيس مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين بالدولة كلمة الناشرين المكرمين جاء فيها: لقد ادركت امتنا وهي تواجه تحديات العصر ان لا سبيل امامنا سوى أن نتحد, فعالم اليوم هو عالم الوحدات الكبرى, فالغرب كما الشرق يتجه نحو بناء كيانات وحدوية ونحن ليس امامنا سوى ذلك لنحتل لنا رقعة على سطح الكرة الارضية واذا كانت الوحدات السياسية تتعثر احيانا وتتقدم احيانا فان الوحدة الثقافية بين ابناء الامة قائمة منذ اقدم العصور, ومازالت مستمرة إلى اليوم, وما اجتماعنا هذا الا مؤشر ودليل على رسوخ هذه الوحدة الثقافية بين ابناء امتنا. ان الانسان العربي وهو يتجول اليوم في معرض الكتاب يشعر وبكل تأكيد اننا ننهل من معين ثقافي واحد, ونسعى لهدف ثقافي واحد فدور النشر كافة معنية ايضا بنشر نتاج مفكري الامة دونما سؤال عن موطن هذا المفكر أو الشاعر أو انتماء هذا الاديب وقد يكون من الصعب ان يميز الانسان فيما اذا كانت دار النشر تلك من القاهرة أو بغداد أو دمشق أو بيروت أو تونس أو عمان. ان هذا التكريم الذي نعتز به, والذي نضعه وساما على صدورنا جميعا لابد وأنه سيحملنا مسؤوليات جساما, وان نكون على قدر المسؤولية التي تجشمنا حملها سيجعلنا ننظر إلى المستقبل بعين متفائلة بأن هذه الامة الخيرة المعطاء مازالت بخير مادامت تنجب حكاما يحملون هم هذه الامة ويعملون جاهدين من اجل ترسيخ وحدتها وفي طليعتهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي لا يدخر جهدا في سبيل تحقيق هذا الهدف. توزيع الشهادات وبعد انتهاء الكلمات قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتوزيع الدروع التذكارية وشهادات التقدير على الدور والمؤسسات المكرمة, حيث استلم الاديب محمد المر رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم جائزة الندوة وابراهيم محمد المرزوقي جائزة المجمع الثقافي وحبيب الرضا وكيل الوزارة المساعد لشؤون الامارات الشمالية جائزة وزارة الاعلام والثقافة, وعبيد الروم جائزة جمعية الاجتماعيين, وراشد بونويهم الملحق الثقافي لدولة الكويت بالدولة جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, ومحمد احمد ابراهيم جائزة مكتبة نهضة مصر, ونبيل شرف الدين جائزة مكتبة لبنان, وتسلم زهير علي الشامسي مدير عام مكتبة الحياة جائزة يحيى الخليل نيابة عنه. وفي نهاية تكريم الناشرين, قدم محمد احمد ابراهيم درعا تذكارية باسم اتحاد الناشرين العرب لصاحب السمو حاكم الشارقة. كتب حازم سليمان

تعليقات

تعليقات