مؤتمر حديثي الولادة يختتم أعماله اليوم،دراسات هامة حول التوائم السيامية وتسمم الحمل وأمراض الضغط

يختتم مؤتمر الامارات الدولي الاول لطب ما حول الولادة, نشاطه العلمي صباح اليوم, بعد ان استمر لمدة ثلاثة ايام متواصلة بفندق هيلتون أبوظبي, تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . واكدت الجلسات العلمية للمؤتمر في اليوم الثالث امس على اهمية تكثيف الاهتمام بطب ما حول الولادة والسعي الى كل جديد في هذا المجال وذلك انطلاقا من ان رعاية المواليد تعتبر دعامة رئيسية نحو الحفاظ على مستقبل مساعي التنمية على ارض الدولة. وصرح الدكتور مرتضى عفيفي اخصائي التخدير بمستشفى المفرق, سكرتير عام المؤتمر بان المؤتمر استعرض عددا من القضايا والموضوعات الطبية بالغة الاهمية, حيث ناقش المشاركون اخر التطورات العلمية بشأن مشكلات ضمور الدماغ لدى المواليد الخدج (ناقصي النمو) واسباب ارتفاع ضغط اوردة الرئتين وتأثيرها على حديثي الولادة وكيفية علاجها, واساليب التغذية لحديثي الولادة, واستعمال الطرق الاشعاعية لتشخيص الحالات المرضية لحديثي الولادة. وقال ان المؤتمر تطرق فضلا عما سبق الى حدود المحاولات الطبية في طب ما حول الولادة واساليب تطويرها والمحاذير الطبية لاستعمال هرمون الاسترويد في معالجة بعض حالات الولادة ومضاعفات حالات الولادة المبكرة, وكيفية الاقلال من مشكلات تسمم الحمل والوقاية منها. كما اقيمت ورشة عمل حول التغذية عن طريق الوليد فيما يتصل بطب ما حول الولادة وذلك بمشاركة نحو 120 طبيبا من المشاركين في المؤتمر. وفي مؤتمر صحافي قال الدكتور ايمن الكتبي استشاري ورئيس قسم الاطفال بمستشفى الوصل بدبي, عضو اللجنة العلمية للمؤتمر, ان اهم ما يتميز به المؤتمر هو عدم تحديده لناحية علمية واحدة, حيث تطرق الى اخر المستجدات فيما يتعلق بالمحافظة على صحة الحوامل والاجنة واساليب درء الخطر في الولادة المبكرة ومحاولة علاج ووقاية المواليد والخدج من المخاطر الصحية المختلفة. واكد الدكتور امين الجوهري استشاري ورئيس قسم جراحة الاطفال بمستشفى المفرق ان جراحة الاطفال تعتبر جزءاً هاما ومكملا لعمليات تقديم الرعاية الصحية للمواليد حيث يقوم الجراح بمعالجة الكثير من العيوب الخلقية التي تساهم في توفير الحياة الطبيعية السليمة للمواليد. وقدم الدكتور الجوهري خلال الجلسات العلمية للمؤتمر ورقة عمل محلية هامة حول انتشار نسبة التوائم السيامية خلال الفترة من سنة 1985 حتى ,1991 حيث شهدت مستشفيات الدولة 10 حالات مختلفة, الامر الذي يعتبر انتشارا ملحوظا للحالة قياسا بتعداد السكان. كما لوحظ خلال الفترة ذاتها انتشار التوائم السيامية في الدول الخليجية وايران. واشارت الدراسة الى ان الامارات شهدت حالة لا مثيل لها على مستوى العالم, وتمثلت في مولد توأمين احدهما خارج من فم الاخر دون ان يكون مكتمل النمو, وهي حالة تسببت في انسداد فتحات التنفس لدى الطفل السليم, الامر الذي استوجب اجراء جراحة عاجلة. واشار الدكتور الجوهري الى ان حالات التشوهات الخلقية تعتبر مرتفعة في دولة الامارات وذلك وفقا للمعلومات المستقاة من واقع الممارسة العملية بمستشفى المفرق موضحا انه لا توجد اسباب محددة وواضحة لتشوهات الاجنة, رغم وجود تأكيدات بان التدخين والكحول من اهم الاسباب. كما تحدث الدكتور محمد خالد استشاري امراض النساء والولادة بمستشفى المقاصد بلبنان حول اهمية التعليم الطبي المستمر في دعم خدمات طب ما حول الولادة مشيرا في هذا الصدد الى اهمية تدريب الاطباء على اكتشاف امراض تسمم الحمل الناجمة عن ارتفاع الضغط, خاصة في ظل التزايد الملحوظ لهذا المرض في الوطن العربي. وتتمثل اهم اعراض المرضى في الالم الشديد الذي يصيب منطقة اعلى البطن تحت الحجاب الحاجز والصداع المزمن المقترن باضطراب الرؤية. ويؤدي المرض في بعض الحالات الى اصابة الأم والجنين بأعراض خطيرة قد تصل الى الوفاة الامر الذي يعزز اهمية تكثيف برامج التعليم الطبي المستمر ذات العلاقة باكتشاف وعلاج المرض. من جهته قال الدكتور ابراهيم عاطف استشاري النساء والتوليد بوحدة جراحة المناظير بجامعة عين شمس ان خدمات رعاية الامومة والطفولة بالدولة قد حققت خلال السنوات القليلة الماضية قدرا متميزا من الخطوات التقدمية مشيدا في هذا الصدد بالجهود المبذولة لتحديث برنامج الفحص الذاتي لسرطان الثدي والفحص الطبي الشامل قبل الزواج. وقدم الدكتور عاطف بالتعاون مع الدكتورة نيرة اسماعيل من قسم الاطفال المبتسرين بجامعة عين شمس بحثا طبيا حول الوقاية من انتقال الامراض الفيروسية من الام الى الاجنة. وجاء في الدراسة ان هناك بعض الفيروسات التي تصيب عنق الرحم قد تصيب الاجنة من خلال انتشارها في السائل الأمينوسي المحيط بها, او تنتقل خلال الولادة نتيجة وجودها في الافرازات المهبلية. وركزت الدراسة على نوع من الفيروسات يؤدي الى الاصابة باورام الحلق او اورام عنق الرحم لدى الاجنة الاناث موضحة ان علاج هذه الحالة يتم من خلال استئصال الورم من عنق الرحم خلال فترة الحمل. وحذرت الدراسة من ان اهمال علاج هذه الحالة المرضية قد تؤدي الى اصابة المواليد بالاورام السرطانية مؤكدة ان العلاج لا يمكن اتمامه بنجاح دون تكثيف جهود الاكتشاف المبكر. وذكرت ان الاعراض المرضية التي تعزز احتمالات وجود المرض تتمثل في وجود افرازات مهبلية غير طبيعية اثناء فترة الحمل, وظهور اورام بسيطة في المهبل او تعرض المرأة للاصابة بالمرض من قبل. أبوظبي ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات