بدلا من الكيماويات الضارة: استخدام النسيج الصناعي في مكافحة الآفات الزراعية بالشمالية

توسعت المنطقة الزراعية الشمالية خلال الموسم الزراعي الشتوي الجاري في استخدام النسيج الصناعي لمكافحة الآفات الضارة بمحاصيل الخضر . فقد جرى مؤخرا توزيع كميات كبيرة من النسيج الصناعي الواقي من الآفات الزراعية على مزارعي الخضر بنصف القيمة, وذلك في اطار برنامج الدعم الذي تقدمه الدولة للخدمات الزراعية. ويقول حمد عبدالله المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ان المواسم الزراعية السابقة اثبتت ان النسيج الصناعي يفيد كثيرا في درء الآفات عن محاصيل الخضر. كما ان استعماله يأتي منسجما مع جهود الوزارة الهادفة الى عدم الاعتماد على اساليب المكافحة الكيماوية نظرا لما يترتب عنها من اضرار فادحة بالبيئة وصحة الانسان. ويضيف قائلا ان توزيع النسيج الصناعي على المزارعين بنصف قيمة الشراء الحقيقة يجسد رغبة الدولة في تشجيع المزارعين على استصلاح الارض والعمل باخلاص لتحقيق الاكتفاء الذاتي زراعيا بالموارد الذاتية والامكانات المتاحة محليا باعتبار ان ذلك يمثل هدفا استراتيجيا تسعى اليه الدولة جادة ضمن جهودها لتحقيق الامن الغذائي. ويقول ان المزارعين في كل المناطق تجاوبوا مع المساعي المبذولة للارتقاء بالقطاع الزراعي اعتمادا على الاساليب غير التقليدية كاستخدام الري بالرشاشات والتنقيط والزراعة في البيوت البلاستيكية واتباع طرق التسميد والمكافحة غير الضارة بالبيئة والانسان. ويستطرد قائلا إنه يفضل التعاون المشترك فقد نجح المزارعون في تحقيق انتاج زراعي وفير غطى حاجة الاستهلاك المحلي وربما حقق فائضا ببعض المحاصيل في موسم الانتاج كمحصول الطماطم والخس والخيار.. فضلا عن ان جميع المحاصيل المنتجة محليا تمتاز بالجودة. نتائج ايجابية ومن جهته, يقول عبدالله خلفان مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان النسيج الصناعي حقق نتائج ايجابية في مكافحة الحشرات الناقلة للامراض الفيروسية مثل ذبابة المن ونطاطات الاوراق التي الحقت اضرارا موجعة بزراعة الخضر في المواسم الزراعية السابقة. واستطرد قائلا ان المزارعين يقبلون برغبة والحاح على وقاية محاصيلهم من الآفات بواسطة النسيج الصناعي فمنذ حلول الموسم الزراعي الشتوي الجاري تم صرف كميه من النسيج تكفي لتغطية مساحة زراعية تزيد على 10 آلاف دونم. ويذكر خلفان بانه قبل التوصل الى النسيج الصناعي كوسيله مهمة وفعالة لوقاية محاصيل الخضر كان المزارعون يستخدمون المبيدات الكيماوية التي فشلت في منع الآفات من الاضرار بالمحاصيل مما اجبر عدد كبير من المزارعين على مغادرة مزارعهم نهائيا. ويقول انه الى جانب فائدة النسيج الزراعي في منع وصول الحشرات الناقله للامراض الفيروسية الى محاصيل الخضر فهي تعتبر عاملا مساعدا على تشجيع النبات على النمو الخضري وزيادة الانتاج. كيفية الاستعمال وحول الطريقة المتبعة لاستعمال النسيج الصناعي في الحقول يقول مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان عملية التغطية تبدأ مع زراعة البذور وهي تختلف باختلاف المحصول فمثلا محاصيل مثل الكوسا والخيار والبطيخ والشمام تحتاج لفترة تغطية مدتها 40 يوما بينما تكون مدة التغطية لمحصول الطماطم 75 يوما. ويضيف ان الامر يتطلب في بعض الاوقات عدم الاكتفاء بالنسيج الصناعي في مكافحة الآفات الزراعية بل استخدام المبيدات للقضاء على الامراض الفطرية. اما المزارعون فقد اكدوا اهمية النسيج الصناعي لحماية محاصيلهم من الآفات .. ويقول حميد بن سميط وهو من كبار مزارعي المنطقة الزراعية, ان المخاوف من الآفات الزراعية تبددت بعد استخدام النسيج الصناعي الذي حال دون وصول الحشرات الى النبات. ويوضح سميط ان المشكلة التي يعاني منها المزارع الان هي عدم التسويق للمحاصيل خاصة في موسم الانتاج حيث تتدنى الاسعار الى ادنى معدل لها ومع ذلك لايجد المزارع من يقبل بشرائه ونتيجة لذلك فقد اضطر المزارعون في السنوات الماضية الى رمي كميات من الطماطم في حاويات القمامة بسوق الجسر برأس الخيمة. ويقول ان المزارعين ينتجون حاليا كل المحاصيل التي تأتي من الخارج مصنعة او طازجة.. ولهذا, لا يوجد سبب للاستيراد من الخارج انما ينبغي تركيز الاهتمام على الانتاج المحلي. وحول نوعية النسيج الصناعي المستخدم في اعمال المكافحة يذكر سميط ان بعض النوعيات تبدو سيئة فهي لا تعيش طويلا مما يستدعي المزارعين الى شراء كميات جديدة مع بداية كل موسم زراعي. تسويق الانتاج ويقول علي سلطان الطويل ان المزارع في هذا الوقت يحتاج الى تسويق الانتاج بعد ان تخطينا بنجاح مشكلة الآفات. ويوضح ان المزارعين لا يستثمرون كل المساحات خوفا من عدم التسويق. اما المزارع محمد سعيد بورقيبه فيرى ان المزارع اظهر تجاوبا مع كل الارشادات الزراعية التي فيها مصلحة لنشاطه الزراعي. وقال ان قيام صناعة زراعية في الدولة يمثل حلا مهما لمشكلة تدهور الاسعار التي يعاني منها القطاع الزراعي. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات