تقليل الفاقد ورفع كفاءة الاستخدام وتطوير تقنيات الاستعمال: وزير الزراعة يكشف تفاصيل خطة ترشيد المياه

اكد معالى سعيد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان خطة ترشيد استخدام المياه فى الدولة التى اقرها مجلس الوزراء امس تستهدف التصدى لظاهرة سوء استخدامها والاسراف فيها مما يشكل تهديدا خطيرا ومتزايدا للتنمية المستدامة والبيئة وكذلك تحقيق التوازن بين الاستخدامات المختلفة للمياه وادارتها باسلوب فعال يقلل من الفواقد ويرفع كفاءة استخدامها وتطوير تقنيات ترشيد استعمالاتها . واوضح معاليه ان خطة ترشيد استخدام المياه تهدف الى تحسين كفاءة استخدام المياه فى القطاع الزراعى والحضرى والصناعى وتوعية المواطن والمقيم بأهمية المحافظة على مصادر المياه وعدم الاسراف فى استخدامها من خلال حملة اعلامية اعلانية متكاملة تخاطب كافة فئات المجتمع. واكد معالى وزير الزراعة والثروة السمكية ان دولة الامارات حرصت منذ قيامها برعاية واهتمام كبيرين من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على توفير المياه لتلبية الاحتياجات المتزايدة سواء للزراعة أو الصناعة أو الاستهلاك البشرى والمنزلى وذلك عن طريق اقامة مشاريع عدة تمثلت فى دراسات المياه الجوفية وحفر الابار وبناء السدود ومحطات معالجة الصرف الصحى وشبكات التوصيل وغيرها . وقال انه تنفيذا لهذه التوجيهات عملت وزارة الزراعة والعديد من الدوائر الحكومية المعنية على تنفيذ برامج ومشاريع عديدة فى مجالات المياه من أهمها رسم سياسة مائية متكاملة بغية تحقيق برنامج ترشيد استخدام المياه وذلك من خلال كل الصيغ والوسائل المستخدمة فى تنمية المصادر المائية التقليدية والمحافظة على البيئة وبناء المزيد من محطات تحلية المياه فى مختلف مدن الدولة لتوفير المياه العذبة لاغراض الشرب والاستخدامات وتوسيع محطات معالجة مياه الصرف الصحى القائمة وبناء المزيد من محطات المعالجة الجديدة للاستفادة من تلك المياه فى الزراعة التجميلية فى المدن وحولها بناء السدود وذلك بغرض الاستفادة من مياه الامطار لتغذية المياه الجوفية. تأهيل المهندسين وقال معالى وزير الزراعة والثروة السمكية ان الدولة تنفذ حاليا برنامجا شاملا لتأهيل المهندسين والفنيين العاملين فى مجالات المياه المختلفة سواء بابتعاثهم للخارج او تدريبهم محليا كما تشجع استحداث تخصصات دراسية فى الكليات والجامعات والمعاهد المحلية تتعلق بالمياه. واوضح ان الوزارة تشجع استخدام التقنيات الحديثه كالرى بالتنقيط والرش والفقاعات لتغطية كافة الاراضى المزروعه بهدف ترشيد المياه والاستفادة المثلى منها لزيادة الانتاج الزراعى وكذلك تشجيع الزراعه باستخدام البيوت المحمية واستخدام الاغطية البلاستيكية للتربة وغيرها من الوسائل لتقليل استخدام مياه الرى بالاضافة الى اجراء البحوث القائمة حاليا وبناء المراكز البحثية المتخصصة كمركز الزراعه الملحية والمركز الدولى للبحوث فى المناطق الجافة والاراضى القاحلة والتعاون مع المراكز العالمية للوقوف على اخر التطورات فى مجالات الزراعة والرى . كما توجد خطط ودراسات انتهت الجهات المختصة من بعضها وتستكمل بعضها الاخر للاستفادة من الوديان لبناء المزيد من السدود . وفيما يلي تفاصيل خطة ترشيد استخدام المياه التي اعدتها وزارة الزراعة: خطة الترشيد نظرا لموقع دولة الامارات العربية المتحدة ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتميز بانخفاض هطول الامطار وارتفاع درجات الحرارة ومعدلات التبخر وعدم وجود موارد مياه سطحية دائمة الجريان- اصبح للمياه اهمية كبيرة تتزايد بتزايد الطلب عليها. لقد انصب اهتمام الجهات الرسمية المختلفة بالدولة على مسح ودراسة مصادر المياه الجوفية والعمل على تنمية الموارد المائية وذلك من خلال الدراسات التفصيلية لموارد المياه التقليدية وغير التقليدية كتحلية المياه المالحة واعادة استخدام مياه الصرف ووضع الخطط الطموحة للاستفادة من هذه المصادر لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه لكافة الاغراض. وبسبب تذبذب الامطار التي تتساقط على الدولة حيث يتضح من تقارير الارصاد المتوفرة لدى الوزارة منذ سنة 1934 والى 1997 بان معدلات الامطار تتفاوت بين 24.1 ملم و 382.8 ملم سنويا وبمعدل 118.8 ملم (شكل1) والواضح ان اغلب تلك السنوات كانت شحيحة ولم تتعد المعدل وان اكثر من 90% من هذه الامطار تفقد لاسباب مناخية وطبيعية ولايستفاد منها وحيث ان المياه الجوفية هي المصدر الاساسي للمياه المستخدمة في الزراعة بالدولة كما تستخدم للاغراض الاخرى في مناطق متعددة من الدولة فان تقديرات السحب السنوية من الاحواض الجوفية تفوق كثيرا عن كمية المياه التي تغذي هذه الاحواض سنويا وبالتالي اصبح الاعتماد على المياه المحلاة يشكل اساسا للشرب والصناعة وري الحدائق المنزلية في معظم انحاء الدولة ويتزايد الطلب عليها يوم بعد يوم علما بان عمليات التحلية ذات كلفة عالية. كما زاد الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة لري المسطحات الخضراء واشجار الزينة والغابات على الرغم من تكلفتها المرتفعة نسبيا في مراحل معالجتها من ذلك يتضح اهمية المحافظة على هذه الثروة الغالية وترشيد استخداماتها باستخدام كل الوسائل الممكنة. المحافظة على المياه ان توعية المستخدمين بأهمية المحافظة على المياه وترشيد استخداماتها المختلفة يعد امرا ضروريا ويأتي استجابة لامر المولى عز وجل حيث ورد آيات كثيرة في القرآن الكريم تأمرنا بالمحافظة على نعمة الماء وكذلك استجابة لما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من احاديث شريفة تدعو لذات الموضوع واستنادا كذلك الى منطق العلم والحكمة وتراث الاجداد من اهمية المحافظة على الماء لاستمرار الحياة بصورتها المشرقة. لقد حرصت حكومة دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها وبرعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على توفير المياه لتلبية الاحتياجات المتزايدة سواء للزراعة او الصناعة او الاستهلاك البشري والمنزلي وذلك عن طريق اقامة مشاريع عدة تمثلت في دراسات المياه الجوفية وحفر الآبار وبناء السدود ومحطات التحلية ومحطات معالجة الصرف الصحي وشبكات التوصيل وغيرها. مشاريع وبرامج وتنفيذا لتوجيهاتهم السامية تعمل الجهات الحكومية المختلفة على تنفيذ برامج ومشاريع عديدة في مجالات المياه من اهمها: 1- رسم سياسة مائية متكاملة بغية تحقيق برنامج ترشيد استخدام المياه وذلك من خلال كل الصيغ والوسائل المستخدمة في تنمية المصادر المائية التقليدية وغير التقليدية وللمحافظة على البيئة. 2- تنفذ الدولة حاليا برنامجاً كبيراً لتطوير المهندسين والفنيين العاملين في مجالات المياه المختلفة سواء بابتعاثهم للخارج او تدريبهم محليا كما تشجع ايجاد تخصصات دراسية في الكليات والجامعات والمعاهد المحلية تتعلق بأمور المياه. 3- بناء المزيد من محطات تحلية المياه في مختلف مدن الدولة لتوفير المياه العذبة لاغراض الشرب والاستخدامات الاخرى وهناك خطط طموحة تنفذها المؤسسات والهيئات المختصة سواء الاتحادية او المحلية. 4- توسيع محطات معالجة مياه الصرف الصحي القائمة وبناء المزيد من محطات المعالجة الجديدة للاستفادة من تلك المياه في الزراعة التجميليه من المدن وحولها. 5- بناء السدود وذلك بغرض الاستفادة من مياه الامطار لتغذية المياه الجوفية وهناك خطط ودراسات تقوم بها الجهات المختصة للاستفادة من مياه الوديان وبناء المزيد من السدود. 6- استخدام التقنيات الحديثة في الري كالري بالتنقيط والرش والفقاعات لتغطية كافة الاراضي المزروعة بهدف ترشيد المياه والاستفادة المثلى منه لزيادة الانتاج الزراعي. كما تشجع الدولة استخدام البيوت المحمية واستخدام الاغطية البلاستيكية للتربة وغيرها من الوسائل لتقليل استخدام مياه الري. 7- اجراء البحوث الزراعية والمائية من مراكز البحوث القائمة حاليا وبناء المراكز البحثية المتخصصة كمركز الزراعة المحلية والمركز للبحوث في المناطق الجافة والاراضي القاحلة والتعاون مع المراكز العالمية للوقوف على اخر التطورات في مجالات الزراعة والري والمياه. 8- استكمال المسوحات المائية الجوفية لمناطق الدولة وتطوير شبكات الارصاد الزراعية والمائية وبناء قاعدة معلومات شاملة للمياه. حملة شاملة ومن هذا المنطلق فقد ارتأت وزارة الزراعة والثروة السمكية باقتراح خطة لتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية ترشيد استخدام المياه في الاستهلاك الزراعي والبشري والصناعي من اجل المحافظة عليها واستمرار ديمومتها. كما ان حملة التوعية تأتي لمشاركة دول العالم في احتفالاتها السنوية بيوم المياه العالمي. ونظرا لما توليه دول المجلس من اهتمام خاص بمسألة المياه فقد تقرر خلال الاجتماع التاسع (الاستثنائي) للجنة التعاون الزراعي والمائي الذي عقد يوم 15 مارس 1997م ان يستمر الاحتفال لمدة اسبوع يبدأ من تاريخ 22 مارس وهو اليوم العالمي للمياه. اما بالنسبة لوسائل تنفيذ خطة الترشيد لاستخدام المياه في الدولة فسوف تعتمد على التعاون والتنسيق بين وزارة الزراعة والثروة السمكية وكافة الجهات في الدولة حيث ستتولى اللجنة العليا برئاسة معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية تنفيذ الخطة وتنسيق برامج عمل الاحتفال باسبوع المياه والذي اقره وزراء الزراعة والمياه بدول مجلس التعاون ليبدأ بتاريخ 22 مارس من كل عام. وسوف تستفيد اللجنة من كافة وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والجامعات والمدارس وآئمة المساجد والوعاظ لتوعية المواطنين وارشادهم عن سبل ترشيد استخدام المياه. ابوظبي ــ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات