تعديل قانون المنشآت الطبية الخاصة،السماح لغير المواطنين بملكية ترخيص العيادات

رفعت وزارة الصحة للجنة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية مشروعا بتعديل المادتين الرابعة والخامسة للقانون الاتحادي الخاص بتنظيم عمل المنشآت الطبية الخاصة.وكشف الدكتور ابراهيم القاضي مدير ادارة المهن الطبية الخاصة بالوزارة ان التعديل يهدف الى السماح لغير مواطني الدولة بملكية ترخيص المنشآت الطبية شريطة وجود كفيل مواطن للعيادة, الأمر الذي يعتبر تغييرا شاملا للمادة الرابعة من القانون والتي تنص على أنه لايجوز الترخيص لغير المواطنين بانشاء أو تشغيل العيادات العامة أو العيادات متعددة التخصصات أو المستشفيات. وقال في تصريح لـ (البيان) ان التعديل المقترح يأتي لتشجيع القطاع الطبي الخاص على تأدية دوره بكفاءة الأمر الذي ينعكس ايجابيا على الخدمات المقدمة بمختلف المنشآت الطبية الحكومية وكذلك لتسهيل اجراءات التوسع في انشاء العيادات الخاصة. وتنص المادة الخامسة للقانون على أنه يجوز بالاشتراك مع شريك مواطن الترخيص للأطباء غير المواطنين الذين سبق لهم العمل في مجال الخدمات الصحية داخل الدولة لمدة خمس سنوات على الأقل بالنسبة لذوي التخصصات وسنتين على الأقل بالنسبة للاستشاريين بانشاء العيادات التخصصية, ويجب في هذه الحالة على الطبيب الذي منح الترخيص أن يزاول العمل بنفسه. ولم ينف الدكتور القاضي أن يشمل التعديل المقترح لهذه المادة اقلال الفترة الزمنية اللازمة لمنح الترخيص أو عدم الزام الطبيب بمزاولة المهنة بنفسه مؤكدا ان تعديل المادتين يصب في اطار دعم وتشجيع القطاع الطبي الخاص. من جهة أخرى طلبت وزارة الصحة من المنشآت الطبية الخاصة الالتزام بقرار تثبيت قائمة جدارية في مكان واضح تضم أسعار مختلف الخدمات العلاجية التي تقدمها, وذلك لتعريف المريض بالمبالغ الواجب عليه دفعها نظير الخدمة التي سيحظى بها, بشكل مسبق حتى يتخذ القرار بمواصلة العلاج في المنشأة أو التوجه إلى منشأة أخرى. وقال مدير ادارة المهن الطبية الخاصة ان الادارة طلبت من المنشآت الخاصة تقديم قائمة بأسعار خدماتها لدراستها واعتمادها من قبل الوزارة عند تجديد ترخيص مزاولة المهنة لها مشيرا الى ان الوزارة لا تتدخل في تحديد الأسعار ولكنها قد تقوم بتقديم النصح لبعض المنشآت لمراجعة أسعارها. وأضاف ان عدم التدخل في الأسعار يأتي في اطار الالتزام بسياسة الدولة فيما يتعلق بالحريات الاقتصادية وخلق التنافس بين مختلف المنشآت الخاصة لتقديم أفضل الخدمات بأفضل الأسعار بما ينعكس بشكل ايجابي في النهاية على مصلحة المراجع, مؤكدا في هذا السياق أن هذا الأسلوب في العمل سيدفع المنشآت الخاصة على تقديم أفضل الأسعار انطلاقا من رغبتها في اجتذاب أكبر قدر من المراجعين. لكنه أشار الى ان الوزارة على الرغم من عدم تدخلها في الأسعار, الا انها تقوم في الوقت نفسه بمراقبة مدى الالتزام بتثبيت قوائم الأسعار من خلال فرض الرقابة والحملات التفتيشية المفاجئة. واكد ان العلاقة بين الوزارة والقطاع الخاص تقوم على أساس التواصل الدائم والحوار المتبادل لايجاد التشريعات والنظم التي تكفل تبسيط عمل القطاع الخاص وخدمة المراجعين في نفس الوقت بشكل يضمن مصلحة الطرفين معا, مشيرا الى ان التزام المنشآت الخاصة بالضوابط المعتمدة من قبل الوزارة, يحميها من مغبة التعرض لمغبة العقوبات, التي تتخذ بشأن المخالفين. حملات تفتيشية على الصعيد ذاته بلغ عدد الحملات التفتيشية التي قامت بها ادارة المهن الطبية الخاصة على العيادات والمنشآت الطبية الخاصة العاملة بمنطقتي أبوظبي والغربية الطبية, خلال العام الجاري, ما يزيد على 59 حملة استهدفت التأكد من التزام المنشآت بالقواعد التي تنظم عمل القطاع الطبي الخاص. وقال الدكتور القاضي انه تم خلال الحملات التأكيد على مديري هذه المنشآت والعاملين بها بضرورة اتباع النظم التي تكفل ضمان جودة الخدمات العلاجية المقدمة بالقطاع الطبي الخاص مشيرا الى حرص معالي وزير الصحة على تفعيل دور القطاع الخاص كدعامة أساسية تساهم في الحفاظ على استقرار النهضة الطبية التي شهدتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية. وأضاف ان الحملات ركزت على معرفة مدى الالتزام بتوافر المختبرات والفنيين ووجود أماكن استقبال مخصصة للرجال والنساء, كل على حدة مؤكدا انه لامجال للتهاون في التصدي لأية مخالفات عبر الاجراءات التي تتخذها الوزارة والتي تتمثل في توجيه الانذارات بعدم تجديد التراخيص أو الغاء التراخيص تماما في حال عدم ازالة المخالفة. وحول أبرز المخالفات التي تم اكتشافها, أوضح ان معظم المخالفات تركزت في المناطق النائية وأن أهمها تمثل في قيام بعض المنشآت بتشغيل أطباء دون أن يكونوا حاصلين على ترخيص بذلك من الوزارة. واكد ان الوزارة تقوم فور اكتشاف مثل هذه المخالفة بايقاف الطبيب بشكل نهائي وعدم السماح بالترخيص له بمزاولة المهنة اضافة الى تحويله الى السلطات القانونية لاجراء التحقيقات معه مشيرا الى ان هذه المخالفة لم تحدث الا في حدود ضيقة وتم التعامل معها بأسرع وقت ممكن. كما اكتشفت الفرق التفتيشية مخالفات بشأن عدم اكتمال بعض المرافق وعدم وجود مدير فني مسؤول بالعيادة وعدم وجود السجلات والملفات الصحية الخاصة بالمرضى. وقال الدكتور القاضي ان اللجان التفتيشية تولي اهتماما كبيرا بالتأكد من اتباع المنشآت الخاصة للطرق والأساليب الصحيحة للتخلص من النفايات الطبية. وشدد على حرص الادارة على معاقبة أية منشأة مخالفة لهذه الأساليب نظرا لخطورة النفايات الطبية على الصحة العامة مشيرا الى انه وفقا لأنظمة العمل المتبعة بالوزارة, لايجوز لأية منشأة طبيةخاصة, سواء أكانت عيادة أو مركزا طبيا أو دور نقاهة, ان تقوم بالتخلص من النفايات الطبية من خلال القائها في صناديق القمامة, وغيرها من النفايات التي تتفاعل كيماويا مع النفايات الأخرى فتؤدي الى آثار سلبية على الصحة والبيئة. كما يعتبر وجود بعض النفايات كالآلات الحادة والمواد السامة والقابلة للتعفن في صناديق القمامة العامة خطرا كبيرا وزيادة لاحتمالات انتشار العدوى والأوبئة. وذكر الدكتور القاضي ان الوزارة حددت تصنيفا دقيقا للتعامل مع كل نوع من النفايات الطبية مع ضرورة تعاقد المنشآت الخاصة مع شركة متخصصة في هذا الشأن لتزويدها بعبوات تخزين النفايات.

تعليقات

تعليقات