بمشاركة الدفاع المدني والشرطة وأمن المطار: نجاح تجربة اطفاء حريق وهمي بطائرة في مطار أبوظبي

شهد عبد الله عباد الهاملي- وكيل دائرة الطيران المدني المساعد, يرافقه الدكتور عبد الرحيم جعفر- وكيل وزارة الصحة المساعد, وخالد المحيربي- مدير مطار أبوظبي الدولي- الحريق(الوهمي)الذي اقامته دائرة الطيران المدني, باحدى الطائرات بمطار أبوظبي الدولي . وفي حديث خاص لـ (البيان) اكد عبد الله الهاملي- وكيل دائرة الطيران المدني المساعد- ان التجربة تأتي في اطار سعي دائرة الطيران المدني نحو رفع مستوى اداء وقدرات رجالها في احتواء كافة الكوارث والازمات والسيطرة على مختلف الحوادث المحتمله الوقوع. وقال: ان هذه العمليات تتم بالتعاون مع رجال الشرطة والدفاع المدني والاسعاف, وتهدف الى مراقبة عمل تلك الجهات والعمل على زيادة التنسيق معها من اجل سرعة السيطرة على كافة المخاطر والكوارث, وعموما فان التجربة كانت ناجحة, وذلك بفضل حسن التنظيم الذي مكن اسراب الدفاع المدني والشرطة والاسعاف من الالتفاف حول الطائرة بصورة منسقة وذكية, وبصورة مكنت الجميع من ادء واجبه على احسن وجه ودون تضارب او تصادم. تطوير وتحديث واضاف الهاملي قائلا: ومن ناحية اخرى فان هذه التجربة تأتي في اطار سعينا نحو تطوير وتحديث صناعة النقل الجوي, وحفاظا منا على سلامة الطيران الجوي, ومجاراة التطور في هذا المجال, كما تأتي في اطار التزاماتنا الدولية التي تحتم علينا الا يقل مستوانا عن كافة دول العالم المتقدمة, عن طريق تطوير كوادرنا العاملة والعمل على رفع قدراتها في مواجهة كوارث الطيران التي تحدث في كل دول العالم. وحول كيفية الاستفادة من هذه التجربة او هذا التمرين في تعديل خطة الطوارىء قال الهاملي: هذا التمرين اطلقنا عليه اسم (تمرين النسر) وبالطبع فاننا سنستفيد منه في ادخال اي تعديلات مفيدة على خطة الطوارىء, وهناك لجنة تقوم بتقييم التجربة او التمرين, وسوف ترصد كل مراحل العملية لرفعها الى المسؤولين بدائرة الطيران المدني. تجربة ناجحة اما خالد المحيربي- مدير مطار أبوظبي الدولي- فقال: التجربة نجحت بنسبة مئة بالمئة, كما نجح الدفاع المدني ووزارة الصحة ووزارة الداخلية وكافة الجهات المشاركة في القيام بدورها على اكمل وجه, وبالتأكيد فان مثل هذه التجربة تزيد من التفاهم والتنسيق بين مختلف الجهات ويجعلها قادرة على القيام بواجبها بصورة اكثر تفاعلا وبالتالي ارتفاع قدرتهم على احتواء اية كارثة, ودائرة الطيران المدني تعد لهذه التجربة منذ فترة طويلة, فمن خلالها سنتعرف على اخطائنا واخطاء كافة الجهات المشاركة, وسنجلس سويا لنتدارك هذه الاخطاء ونعمل على تلافيها في التجارب او العمليات المقبلة, وذلك سيتم بكل دقة اذ اننا نقوم بتسجيل التجربة تلفزيونيا, وبالتالي فان التجربة ستكون عاملا مباشرا يظهر لنا السلبيات التي قد تحتويها خطة الطوارئ. خطة الطوارئ وحول العناصر الرئيسية لخطة الطوارىء, قال المحيربي: اهم عناصر خطة الطوارىء هي السرعة في التنفيذ, ومعرفة كل جهة وكل فرد لدوره وادائه باتقان دون حدوث تداخل في الادوار, وكذلك نحرص على ان يتوافر عنصر التنسيق مع مختلف الجهات المشاركة, خاصة وصولها وتنفيذها لمهامها بالسرعة وفي والوقت المناسب. وقال المحيربي: ان هذه التجربة تأتي في اطار القانون الدولي الذي يطالبنا باجراء مثل هذه التجربة كل عامين. امن المطار اما المقدم سالم المعمري- مدير أمن المطار فيقول: اننا حريصون على ان تحاكي مثل هذه التجارب الواقع الفعلي المحتمل حدوثه, ومن ثم فان مردودها الايجابي يكون كبيرا ومؤثر في مواجهة الكوارث التي تحدث بصورة مفاجأة, ومن ثم فان جاهزية العنصر البشري لهذه المواجهة تتطلب اجراء مثل هذه التجارب, حتى لا يتأثر عنصر المفاجأة وينجح في القيام بدوره على افضل وجه, وعموما فان رجال امن المطار يعملون على ابراز الوجه الحضاري لدولة الامارات العربية المتحدة, من خلال عملهم البطولي الذي يقوم على انقاذ كافة الحالات ونقلها الى مراكز الاسعاف, او من خلال سعيهم نحو المحافظة على ممتلكات الركاب في حالة الهبوط الاضطراري, وتقديم كل انواع العون والمساعدة. وزارة الصحة ومن جانبها اكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة, مديرة الرعاية الصحية الاولية بأبوظبي- ان كافة مستشفيات الدولة لديها خطة طوارىء موحدة من قبل وزارة الصحة, وبالتالي فان كافة المستشفيات ستتصرف مع كافة الحالات وفق تلك الخطة التي تبدأ من نقطة الحادث وحتى شفاء المريض, وتقوم على اساس سرعة الانقاذ, ووجود فريق طبي جاهز ومستعد على مدار الــ 24 ساعة لاستقبال كافة الحالات كما يوجد مركز سيطرة بكل مستشفى مهمته ترتيب وتنظيم العمل داخل المستشفى في حالات الطوارىء, من اجل تحضير العنابر لاستقبال الحالات, وتجهيز غرف العمليات, وبنوك الدم وغرف العناية المركزة, واستدعاء كافة الاطباء المطلوبين, وغير ذلك من استعدادات تنفذ لاحتواء كافة الحالات بصورة سريعة وفعاله. تدريب مشترك ومن جانبه قال الدكتور صالح الحاج استشاري الباطنه والقلب بمستشفى الجزيرة: ان وزارة الصحة تحرص دائما على اجراء تمارين مشتركة مع مختلف الجهات المحلية, للتدريب على تنفيذ خطة الطوارىء, واكتساب المهارات اللازمة لانجازها في اسرع وقت, اذ ان عامل الزمن من العوامل الهامة لانجاح الخطة وتحقيق اهدافها المتمثلة في انقاذ كافة الحالات, ومن خلال ما شاهدناه في هذه التجربة نستطيع القول بانها ناجحة وممتازة واستطاعت كافة الجهات ان تقوم بدورها بصورة مشرفة ورائعة. تفاصيل التجربة وقد كانت التجربة قد بدأت في الساعة الحادية عشرة - من صباح امس- بتسلم برج المراقبة الجوية (ATC مكالمة من الرحلة (ABZ رقم 123, وهي في طريقها الى لندن وعلى متنها 200 راكب تفيد بوجود حالة طوارىء على الطائرة نظرا لوجود دخان داخل كابينة القيادة, وعلى الفور اعلن برج المراقبة عن حالة الطوارىء القصوى, وبعدها بدأت اسراب من سيارات الاطفاء التابعة للدفاع المدني والمطار, والشرطة والاسعاف في التدفق نحو الطائرة واحاطتها بطريقة فنية ومنسقة, حيث بدأت كافة الجهات في تنفيذ مهامها بسرعة واتقان حيث قام الفريق الطبي بتجهيز منطقة عزل في موقع الحادث, ثم نقل المصابين اليها لاسعافهم, وقامت وحدات الاسعاف الاخرى بنقل الحالات الحرجة الى مختلف المستشفيات. وقد قام الدكتور عبد الرحيم جعفر بتفقد خط سير عدد من سيارات الاسعاف التي اتجهت نحو مستشفى المفرق, للاطمئنان على تنفيذ خطة الطوارىء بالصورة المطلوبة. وكما عمل برج المراقبة بمطار أبوظبي الدولي في الاتصال بكافة الطائرات القادمة الى المطار لاحاطتهم علما بالتجربة حتى لا يحدث اي اختلاط في الامور لديهم ولطمأنة ركابها, وقام حوالي 200 فرد من منتسبي دائرة الطيران المدني بتمثيل دور ركاب الطائرة. كما شارك في التجربة عدة طائرات هيلوكوبتر كانت تقوم بنقل الحالات الحرجة الى مختلف المستشفيات. ومن ناحية اخرى شاهد التجربة محمد راشد المهندي- مدير عام الخدمات الارضية- وفهد الحوسني- مدير الشؤون الادارية والتدريب بدائرة الطيران المدني- وجمع غفير من موظفي دائرة الطيران المدني والضيوف, الذين اشادوا بمستوى اداء كافة الجهات المشاركة في التجربة والتي نجحت في تحقيق اهدافها. أبوظبي ــ عادل عرفة

تعليقات

تعليقات