في دراسة حديثة لصندوق الزواج: المطالبة بصرف منحة الزواج الثاني للمواطن

طالبت دراسة حديثة لمؤسسة صندوق الزواج ببحث صرف المنحة للزواج الثاني للمواطنين من مواطنات واقترحت الدراسة التي اعدها بابكر مكاوي موسى الباحث القانوني لمؤسسة صندوق الزواج تحت عنوان ملاحظات حول اللوائح المنظمة لصندوق الزواج ان يتم وضع ضوابط واسس قانونية لصرف المنحة في اللائحة الفنية للصندوق. واشارت الدراسة الى انه يمكن ان ينظر في تقدير المنحة حيث تصرف منحة الزواج الثاني بمقدار النصف من قيمة المنحة المقررة للزواج الاول. في التحقيق التالي تناقش (البيان) اهمية هذا الاقتراح مع المواطنين فماذا قالوا؟ ضرورة اجتماعية في البداية يرى محمد علي المنصوري مدير ادارة التسجيل والعضوية بغرفة أبوظبي ان الضرورة الاجتماعية هي التي تحدد مدى الحاجة لتطبيق الامتزاج ويطالب مؤسسة الصندوق بانشاء مركز دراسات اجتماعي يدرس فوائد هذا الاقتراح واهميته كحل لمشاكل اجتماعية تؤرق الكثير من العائلات واهمها مشكلة العنوسة. وفي السياق نفسه يرى الباحث القانوني بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبد الوهاب عبد الله عيسى ان هذا الاقتراح يعالج بشكل غير مباشر الخلل السكاني الذي تعاني منه الدولة وذلك بتحفيز المواطنين بالزواج من المواطنات وخاصة اللاتي وقعن فريسة لمشكلة العنوسة. ويقول: ان حل مشكلة العنوسة يحتاج الى اجراءات جديدة وحملات توعية اجتماعية مكثفة بالاضافة الى وضع حل جذري للاثار الاجتماعية الناتجة عنها وخاصة ان هذه المشكلة تعاني منها فتيات مواطنات يحملن ارقى الشهادات العلمية الجامعية. زيادة عدد السكان وفي السياق نفسه يقول محمد علي غلوم رئيس قسم المنازعات العمالية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان المجتمع الاماراتي بحاجة الى مضاعفة عدد السكان خلال السنوات المقبلة ولابد من قيام الباحثين في المجالات الاجتماعية والديمقراطية بدراسة هذا الاقتراح واثره على زيادة نسب زواج المواطنين من المواطنات وتحقيق الاستقرار للاسرة المواطنة ويضيف: ان نجاح تطبيق الاقتراح يعتمد على تحقيق عدة ركائز واجراءات قانونية هامة وهي بحث الحالات الاجتماعية المتقدمة للحصول على منحة الزواج الثاني لضمان عدم الاستغلال السيىء للمنحة وتكثيف التوعية الاجتماعية لطالب المنحة لتحقيق العدالة والمساواة بين الزوجات. ويؤكد الدكتور خليل الحوسني نائب رئيس جمعية المهندسين بأن هذا الاقتراح سيساهم في حل مشاكل اسرية عديدة مثل مشكلة عدم انجاب المواطن من الزواج الاول ان كانت زوجته الاولى لا تستطيع ذلك لعوائق صحية. ويقول: مثل هذه الحالات يجب ان يتم بحث وسائل حلها ومن ضمنها الاقتراح بمنح الزوج منحة الزواج الثاني كما ان الواقع الاجتماعي يؤكد ان هذه المشكلة كانت سببا رئيسيا في وقوع العديد من حالات الطلاق وتطبيق الاقتراح سيحد من وقوع هذه الحالات ويحذر من تحول الزواج نتيجة اعطاء هذه المنحة الى ظاهرة تسبب الفوضى الاجتماعية العبثية. ويرى ان المؤسسات الاجتماعية وفي مقدمتها مؤسسة صندوق الزواج هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن تنظيم حملات التوعية الاجتماعية لشرح دواعي طرح هذا الحل العملي لمشاكل اجتماعية واسرية يعاني منها الواقع الاسري للمجتمع الاماراتي. الجدوى الاجتماعية ويطرح عبد الله الاحمدي امين السر العام بجمعية المحاسبين عدة تساؤلات هامة حول الجدوى الاجتماعية من تطبيق هذا الاقتراح وهي هل الحصول على منحة الزواج الثاني يعني بالضرورة قدرة طالب المنحة على تكوين اسرة ثانية وتحمل المسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية المطلوبة من رب الاسرة؟ ويضيف: ان هناك تساؤلا هاما يتبادر الى الذهن ويحتاج الى اجابة من الجهات المختصة عن مشاريع وبرامج الاسكان بالدولة وهو هل ستقوم الجهات المختصة بتأمين المسكن للاسرة الجديدة؟ ام سوف تكون الاسرتان في بيت واحد وما سيترتب على ذلك من مشاكل اجتماعية عديدة قد تنتهي بتصدع الاسرتين؟ أو قد تصل بأحدهما الى مرحلة الانفصال؟ ويقول: ان تشجيع الاقتران بالزوجه الثانية موضوع جدير بالدراسة والاهتمام وله فوائد على المجتمع الاماراتي من الناحيتين الديموجرافية والاجتماعية فمن الناحية السكانية تعاني الدولة من خلل خطير في التركيبة السكانية حيث يعد المواطنون اقلية والوافدون اكثرية والزواج الثاني يساهم في زيادة النسل وبالتالي زيادة السكان ومن الناحية الاجتماعية سيساهم في تطبيق هذا الاقتراح في حل مشكلة العنوسة التي اصبحت جزءا من النسيج الاجتماعي لعقود مضت في المجتمعات الخليجية بشكل عام. أبوظبي ــ سمير الزعفراني

تعليقات

تعليقات