لحل مشاكل الملوحة وخصوبة التربة: ندوة زراعية برأس الخيمة تناقش أحدث أساليب التسميد العضوي

عقدت أمس بفندق ابن ماجد برأس الخيمة ندوة علمية تناولت أحدث الأساليب المتبعة في تسميد المحاصيل الزراعية ومعالجة مشاكل الملوحة . وحضر الندوة التي نظمتها احدى المؤسسات الوطنية بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية عبد الله خلفان محمد مدير المنطقة الزراعية الشمالية ومانويل ملقيرو المدير الاداري لاحدى الشركات الاسبانية, كما حضرها عدد من المهندسين والمرشدين الزراعيين بالمناطق الشمالية والوسطى والشرقية. وقال عبد الله خلفان ان الدولة ممثلة في وزارة الزراعة تولي التسميد ومشاكل ملوحة التربة والمياه أهمية قصوى ضمن جهودها لتطوير النشاط الزراعي والوصول به الى أهدافه المرجوة انطلاقا من مساعي الدولة لتحقيق الأمن الغذائي اعتمادا على الامكانات المتاحة محليا وعلى التقنية العصرية المتسارعة التطور. وأوضح ان المزارعين اظهروا تجاوبا كبيرا مع المساعي المبذولة لمواجهة مشاكل التسميد وملوحة مياه الري والتربة حيث ان نسبة تزيد على 90% من المزارع تعتمد في نشاطها الزراعي على الزراعة المحمية وطرق الري الحديثة, الامر الذي ساهم في الحد كثيرا من المشاكل الزراعية. وقال ان الاتجاه السائد حاليا لدى الوزارة هو الحد من اضافة الاسمدة الكيماوية الى أقصى ما يمكن والاستعاضة عن ذلك بالاعتماد على الأسمدة العضوية والبيولوجية وذلك منعا للاضرار المترتبة عن الاستخدام غير المقنن للأسمدة الكيماوية. ومن جانبه ذكر المهندس منصور ابراهيم المنصور مدير محطة الحمرانية للأبحاث الزراعية ان الأسمدة والمبيدات ومياه الري كلها تخضع للأبحاث والتجارب المختبرية والتطبيق التجريبي بغية التأكد من جدواها وسلامتها على صحة الانسان والبيئة وفي ضوء ذلك يسمح باستخدامها من قبل المزارعين. وقال المنصور ان محطة الحمرانية للأبحاث الزراعية مؤهلة اكاديميا بما لديها من امكانيات بشرية وأجهزة ومساحات لاجراء التجارب في الكشف عن جدوى الأسمدة والمياه والتربة. ويرى المهندس راشد احمد من المنطقة الزراعية الوسطى ضرورة الاعتماد على الاسمدة العضوية في تسميد الاراضي الزراعية نظرا لدورها في تحقيق قدر كبير من السلامة للانسان والبيئة. وأضاف ان الاستخدام غير الموجه للمياه من شأنه استنزاف المخزون الجوفي من المياه التي تشكل المصدر الرئيسي لعمليات ري المزارع وزيادة ملوحتها. ويؤكد المهندس جمال محمود اهمية اخضاع الأسمدة العضوية لعمليات فحص واسعة, وتعقيم حتى لا تستعمل وهي مصابة بالفطريات والبكتريا الضارة بالزراعة والتربة. ويقول طارق الخطيب مدير عام احدى المؤسسات الوطنية ان الابحاث العلمية تمضي حديثا باتجاه التوصل الى وسائل من شأنها معالجة المشاكل الزراعية والتي أهمها الأسمدة الكيماوية وملوحة مياه الري. واوضح ان آخر الوسائل المكتشفة هي مادة تعرف باسم (بيوكات 15) يمكن اذابتها في مياه الري لغرض تسميد الارض. وذكر ان مادة التسميد الجديدة تم استخدامها من قبل عدد من المزارع الخاصة واعطت نتائج هامة على صعيد تسميد الارض وتقليل الملوحة مشيرا الى ان المادة تم تصنيعها من النباتات. وكان المهندس اسكندر بن سليمان المدير الاقليمي للشركة قد شرح في مستهل الندوة اهمية معالجة المشاكل الزراعية بعيدا عن المعالجة الكيماوية. رأس الخيمة - سليمان الماحي

تعليقات

تعليقات